تَوقَّف العمل بقانون العفو.. لكن الوفيات في السجون لم تتوقف: حالة وفاة ترفع عداد الموت في رومية
في خبر ينذر بارتفاع قياسي لأعداد الوفيات في السجون اللبنانية، أعلنت هيئة "أهالي السجناء في لبنان" عن حالة وفاة جديدة لأحد سجناء المبنى "دال" في سجن رومية المركزي.
وقالت الهيئة في بيان وزعته على الصحافيين اليوم، إن الموقوف السوري "أحمد مصطفى الحمد"، البالغ من العمر أربعة وأربعين عاماً، وافته المنية في مستشفى الحريري بالعاصمة بيروت، بعد أن ساءت ظروفه الصحية خلال مدة توقيفه في سجن رومية، والتي استمرت طيلة أربعة وأربعين شهراً دون محاكمة، مما أدى إلى تدهور حالته الصحية جسدياً ونفسياً نتيجة الاكتظاظ الشديد وانعدام الرعاية الطبية داخل السجن.
واستنكرت هيئة الأهالي الطريقة غير الأخلاقية التي تم التعاطي بها مع حالة الوفاة من قبل المعنيين؛ حيث بقيت جثة السجين في ثلاجة الموتى لثلاثة أيام قبل أن يُصدم أهله بخبر وفاته عن طريق الصدفة عند قدومهم لزيارته والاطمئنان عليه، حينها فقط أخبرتهم إدارة المستشفى أن الموقوف كان قد فارق الحياة منذ ثلاثة أيام.
وبحسب المصادر، فإن السجين المتوفى لم يكن يعاني من أعراض صحية خطيرة قبل توقيفه، لكن حالته الصحية تدهورت بعد دخوله السجن بأشهر، حيث بدأت تظهر عليه أعراض المرض مؤخراً، وبقي لأشهر طويلة دون فحوصات طبية جادة. و بعدها وبسبب عدم قدرته على تناول الطعام بشكل طبيعي لمدة ثلاثة أشهر - بسبب القيء الشديد - تم نقله إلى أحد مستشفيات العاصمة لتكشف الفحوصات عن إصابته بمرض السرطان.
وأعربت هيئة أهالي السجناء عن خيبتها من محاولات أطراف سياسية عرقلة قانون العفو العام الذي تم إقراره بالدرجة الأولى لأسباب إنسانية، كما ناشدت المجلس الدستوري الإسراع في إنفاذه إنقاذًا لأرواح السجناء، وقالت إن كل يوم تأخير في تنفيذه قد يكون سبباً لفقد روح موقوف آخر في ظل ظروف الاحتجاز القاسية التي يعيشها السجناء في لبنان.
يُشار إلى أن هذه هي حالة الوفاة الثالثة التي يتم تسجيلها في صفوف الموقوفين خلال أقل من شهر منذ إقرار مجلس النواب لقانون العفو العام في الثاني عشر من أغسطس/آب الماضي.






