أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية توقيف رجل يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، يبلغ 27 عاماً، للاشتباه في التحضير لأعمال إرهابية، في إطار التحقيق بمخطط محتمل قرب قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي في مقاطعة غلوسترشير.
ويأتي التوقيف بعد إلقاء القبض على خمسة بريطانيين، جميعهم في منتصف العشرينيات، خلال عطلة نهاية الأسبوع، للاشتباه في ارتكاب جرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب قرب القاعدة العسكرية.
وأُفرج عن الموقوفين الخمسة بكفالة يوم الاثنين، مع استمرار التحقيق معهم، فيما تواصل الفرق المتخصصة فحص ملابسات القضية ومساراتها المختلفة.
أكدت الشرطة أن الرجل البالغ 27 عاماً أُوقف بشبهة الإعداد لأعمال إرهابية. كما استجوبت رجلاً بريطانياً آخر يبلغ 26 عاماً، بعد تنبيهه رسمياً إلى حقوقه القانونية وإمكان استخدام أقواله في الإجراءات القضائية، من دون أن يورد التقرير إعلاناً عن توقيفه.
وشملت الإجراءات أيضاً تفتيش عقارين في المنطقة نفسها، في إطار جمع الأدلة والتحقق من الظروف المحيطة بالأحداث التي شهدتها المنطقة القريبة من القاعدة.
وصفت المنسّقة الوطنية العليا لشرطة مكافحة الإرهاب، فيكي إيفانز، التحقيق بأنه "بالغ التعقيد"، موضحةً أن الفرق المتخصصة تعمل على مسارات متعددة.
وأكدت أن المحققين يدرسون جميع الاحتمالات، بما فيها احتمال ضلوع دولة أجنبية، من دون أن تعلن في التصريح المنقول التوصل إلى نتيجة تحسم هذا الجانب من القضية.
وشكرت إيفانز الجمهور على دعمه وصبره خلال استمرار التحقيق. ويظل احتمال التدخل الخارجي أحد المسارات التي تفحصها الشرطة، ولا يشكّل توقيف شخص يحمل الجنسية الإيرانية، بحد ذاته، إثباتاً على ارتباط المخطط بدولة بعينها.
وفي تفاصيل كُشفت في وقت سابق من الأسبوع، أفاد التقرير بأن أحد الرجال الخمسة الذين أُوقفوا اتصل بنفسه برقم الطوارئ «999» في الساعات الأولى من صباح الأحد.
وعقب الاتصال، سارعت شرطة مسلّحة إلى الموقع، حيث أُلقي القبض على المشتبه بهم قرب القاعدة بشبهات تتعلق بالمتفجرات والإرهاب.
وبعد نحو ساعة، اتصل مزارع محلي بالطوارئ إثر عثوره على ثلاث شاحنات صغيرة تسدّ طريقاً قرب القاعدة. وتبيّن لاحقاً أن السلطات كانت موجودة في الموقع بالفعل، بعدما تلقت اتصال المشتبه به السابق.
ولا يزال الموقوفون الخمسة الأوائل مفرجاً عنهم بكفالة على ذمة التحقيق، فيما تتواصل الإجراءات لكشف طبيعة المخطط المحتمل وتحديد مسؤوليات الأشخاص المعنيين.






