Sep 15, 2018 4:25 PMClock
مجتمع
  • Plus
  • Minus

تناول الأدوية قبل النوم..محظّر

يرتفع معدل ضغط الدم أثناء النوم أكثر من معدله خلال النهار، وهذا سبب ظاهرة كثرة السكتات الدماغية التي تصيب الإنسان مساء. لذلك تنصح دراسة إسبانية جديدة بتناول الحبوب الخافضة لضغط الدم قبل النوم مباشرةً.

يختلف الأطباء منذ عقود حول موعد تناول الأدوية المناهضة لارتفاع ضغط الدم. فبينما يفضل البعض تناولها نهارًا، ينصح البعض الآخر بها قبل النوم.

وتشير الدراسة، التي أجراها فريق من العلماء، من جامعة “فيغو” – الإسبانية، إلى أن مضاعفات ضغط الدم على القلب والدماغ تنخفض 50 % عند تناول هذه الأدوية مساء، عند مقارنتها بالأفراد الذين يتناولون العقاقير نفسها نهارًا.

من المنطقي أن يحبذ رامون هيرميدا وفريق عمله، من جامعة “فيغو”، تناول الأدوية الخافضة لضغط الدم مساء، لأن العديد من عوامل حصول السكتات الدماغية وجلطات القلب تحدث ليلًا. هذا يشمل انقطاع النفس بسبب الشخير، وتعرّض الإنسان لكوابيس ترفع ضغط دمه وهو نائم، وضجيج المدن الذي ثبت أنه يؤثر مساء أثناء النوم بشدة على صحة الناس.

كتب هيرميدا في مجلة “أوير هيلث” الإلكترونية أن معدل ضغط الدم مساء لم يكن أعلى من معدله في النهار فحسب، إنما كانت مخاطر المضاعفات القلبية والدماغية أكثر.

أجرى فريق العمل دراسته على أكثر من 18 ألف مريض بالغ من زوار 40 مركزًا طبيًا في إسبانيا. كان 15600 مريض منهم يعانون من ارتفاع ضغط الدم قبل إجراء الدراسة، و10 آلاف منهم لم يخضعوا للعلاج بالأدوية الخافضة لضغط الدم بعد.

عمل فريق العمل على وقف المشاركين في الدراسة عن تناول الأدوية الخافضة لضغط الدم لفترة تسبق التجربة، ثم جعلوا البعض يتعاطى هذه الأدوية مساء، والبعض الآخر يتناولها نهارًا.

كان المشاركون من الجنسين من عمر 59 سنة كمعدل، ومن مؤشر جسم – كتلة يبلغ كمعدل 29، وكانت نسبة 43% منهم تعاني من السمنة بدرجات مختلفة. في حين كانت نسبة 21% منهم تعاني من السكري، ونسبة 9% عانت في السابق من مضاعفات تتعلق بالدورة الدموية.

سجل الأطباء معدلات ضغط الدم، الانقباضي والانبساطي، لدى المشاركين طوال الفترة بين 2008 و2015، كما تابعوا أوضاعهم الصحية لفترة تزيد على السنة بعد التجربة.

كان الفرق واضحًا جدًا بين المرضى الذين تناولوا الأدوية الخافضة لارتفاع ضغط الدم في المساء قبل النوم، والمرضى الذين تناولوا الأدوية في النهار. فكانت المضاعفات القلبية التي تعرّض لها الفريق الأول تقل 50% عن المضاعفات التي تعرّض لها أفراد الفريق الثاني.

تعرّض خلال هذه الفترة 13% من المشاركين لمضاعفات قلبية ومضاعفات دورة دموية ودماغية مختلفة، و7% تعرضوا لمضاعفات خطيرة، تمتد بين الجلطة القلبية والسكتة الدماغية وعجز القلب وانسداد الأوعية الدموية القلبية.

من جديد كان ارتفاع ضغط الدم الانقباضي أقل بـ9 ملم زئبق كمعدل لدى الذين تعاطوا الأدوية الخافضة لضغط الدم مساء، بالمقارنة مع الذين تناولوا هذه الأدوية نهارًا. وهذا انسجم مع حقيقة أن الذين تناولوا الأدوية نهارًا تعرّضوا لمشاكل صحية مضاعفة قياسًا مع الذين تناولوا الأدوية قبل النوم.

عمومًا كان ضغط دم المشاركين في الدراسة في المساء أعلى بشكل واضح من معدل ضغط دمهم أثناء قياسه في العيادات نهارًا.

وتوصل الباحثون أيضًا إلى أن انحرافًا عن معدل ضغط الدم الانقباضي مساء بدرجة واحدة يرفع مخاطر مضاعفات القلب والدماغ بنسبة 34%. هذا في حين أن الانحراف عن المعدل بدرجة واحدة في ضغط القلب الانقباضي في النهار ارتبط بزيادة هذه المخاطر بنسبة 19 من 20% فقط. وكانت هذه المضاعفات عمومًا أقل لدى الذين تعاطوا الأدوية قبل الذهاب إلى السرير.

جدير بالذكر أن الضجيج المسائي يرفع ضغط الدم أثناء النوم، ويفاقم أمراض القلب والدورة الدموية أكثر من الضجيج النهاري، وهذا ما يبرر بدوره تناول الأدوية الخافضة للضغط مساء.

وأعلنت دائرة البيئة الاتحادية الألمانية، حسب دراسة جديدة شملت 4115 مريضًا من 32 عيادة ومستشفى، أن الضجيج يزيد مخاطر جلطة القلب عند الرجال العاملين في الأماكن الضاجة بنسبة 30%. وتنخفض هذه المخاطر بشكل ملحوظ بين الرجال الذين يعملون في ظروف ضجيج متوسط من تردد 65 ديسبل.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o