نظّمت جمعية "Health and Shield" بالتعاون مع لجنة وقف مار قرياقوس في رشميا احتفالاً تكريمياً للمسنين المعمّرين في بلدة رشميا من مواليد 1931 وما قبل الذين أمضوا أعمارهم في العطاء وتقديراً لما يمثلونه من حكمة وخبرة وإرث انساني أصيل وهم زهية جرجس يونس 103 سنوات، وديع خطار 98 عاماً، اميل الهاشم 98 عاماً، بربارة الياس كرم 97 عاماً، بديع نجم 95 عاماً، جورج الهاشم، بشارة نجم ولاون الكك.
وقد أقيم الاحتفال في قاعة الاباتي باسيل الهاشم في دير مار يوحنا المعمدان بحضور فاعليات البلدة تتقدمهم رئيسة البلدية داليا فرح والمخاتير جوزف ابو سلوان وطوني نجم وفادي الكفراوي ورئيس البلدية السابق منصور مبارك ورئيس دير مار يوحنا الأب جوف عواد ورئيس دير مار الياس الأرشمندريت أنطوان قسطنطين والاعلاميان جمال فياض وسعد الياس والمهندس بول نجم ورئيس جمعية "متجذرون" مارون موسى ورئيس منظمة "اليد الخضراء" زاهر رضوان وعدد من الشخصيات وعائلات المكرمين.
وقدّم الاحتفال الاعلامية ناديا الياس التي قالت "حين نكرّم كبار السن، لا نكرّم أعماراً مضت بل تاريخاً حياً وذاكرة لا يجوز أن تُنسى، وجيلاً أعطى من عمره وعرقه ومحبة قلبه لكي تبقى رشميا كما نعرفها ونحبها"، واعتبرت "أ، كل تجعيدة على وجه أحدهم هي صفحة من تاريخ البلدة، وكل حكاية يروونها هي جزء من ذاكرتها، وكل شجرة زرعوها أو بيت بنوه أو طريق سلكوه هو شاهد على مرحلة من مسيرة رشميا". أضافت "إن تكريمكم اليوم ليس مجاملة بل هو واجب وفاء، والبلدة التي لا تكرّم كبارها تفقد جزءاً من ذاكرتها".
ثم ألقت رئيس الجمعية سلوى خطار كلمة جاء فيها "يسرّنا اليوم أن نجتمع في هذا اللقاء المميز في بلدتنا العزيزة رشميا، لنعبّر عن أسمى معاني الوفاء والتقدير، ونحتفي معًا بمحطة إنسانية غالية على قلوبنا، نكرّم فيها نخبةً من كبارنا الذين أغنوا حياتنا بخبراتهم، وزيّنوا مجتمعنا بقيمهم، وكانوا على مدى السنين مثالاً في الصبر والعمل والعطاء. إن هذا اللقاء ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل هو وقفة احترام وامتنان لجيلٍ قدّم الكثير بصمت، وبنى الأسس التي نقف عليها اليوم. فتكريم المسن ليس تكريمًا لعمرٍ مضى، بل هو تكريم لمسيرة حياة كاملة، ولصفحات مشرقة كُتبت بالكد والتضحية والمحبة. فأنتم الجذور الراسخة التي منها نبتت الأجيال، وأنتم الذاكرة الحيّة التي تحفظ تاريخ رشميا الجميل وعاداتها الأصيلة وقيمها النبيلة".
أضافت "منكم تعلّمنا أن الكرامة تُبنى بالعمل، وأن المحبة تُزرع في القلوب، وأن الإنسان يُقاس بما يتركه من أثرٍ طيب في نفوس الآخرين. وما اجتماعنا اليوم إلا عربون شكر وامتنان، ورسالة محبة نؤكد من خلالها أن المجتمع الذي يكرّم كباره هو مجتمع يحترم تاريخه ويؤمن بمستقبله".
وختمت خطار "إلى أحبائنا المكرَّمين…أنتم بركة هذا المجتمع، وأنتم القدوة التي نستضيء بحكمتها. نسأل الله أن يمنّ عليكم بموفور الصحة والعافية، وأن يباركوا أعماركم، ويجزيكم خير الجزاء على كل ما قدمتموه لعائلاتكم ولمجتمعكم .كل الشكر لكم، وكل التقدير لكم، وكل عام وأنتم بخير، وحفظ الله رشميا وأهلها، وأدام عليها نعمة المحبة".
بعدها، تم عرض لقطات عن أبرز مراحل حياة المكرّمين وذكرياتهم في رشميا وطرق العيش والعونة بين بعضهم البعض، وتم تقديم دروع تقديرية لهم بمشاركة الاعلامي جمال فياض الذي ألقى كلمة في المناسبة حيّا فيها هذه المبادرة، معرباً عن تقديره للمكرمين وبينهم الصحافي بديع نجم الذي روى صفحات من مسيرته المهنية وبينها حديثه مع رئيس الحكومة اللبنانية الرحل صائب سلام حول مغزى وضع الزهرة على صدره.
وفي الختام، كانت قصيدة عن رشميا للشاعر انطوان جرجس نجم.






