12:13 PMClock
متفرقات
  • Plus
  • Minus

بلدية زحلة - معلقة وتعنايل تستنكر محاولات التشويش وتخويف الناس

أكدت بلدية زحلة - معلقة وتعنايل في بيان، أنها "لن تدخل في سجال يومي مع كل فيديو أو منشور، لكنها لن تسكت عندما يجري تضليل الناس أو المسّ بسلامتهم أو بسمعة مدينتهم".

وقالت: "مرة جديدة، يطلّ علينا خطاب سياسي مألوف، صادر عن جهة سبق أن حسم الزحليون موقفهم منها في صناديق الاقتراع، في محاولة لتحويل ملف تقني يتعلق بالمواد الكيميائية إلى مادة للاستثمار السياسي وإثارة الخوف بين أهلنا في زحلة. ولأن صحة الناس وبيئة زحلة ليستا مادة للمزايدات، نضع أمام الرأي العام الوقائع والإجراءات، لا الشعارات. ولكي تكون الصورة واضحة، نعرض مجددًا تسلسل الوقائع والقرارات كما حصلت. وصل الملف إلى البلدية مستوفيًا الموافقات الرسمية المطلوبة من الجهات المختصة، وفي مقدّمها وزارة البيئة ومؤسسة كهرباء لبنان والجهات الرسمية المعنية. وكانت المواد التي ستُرسل إلى زحلة مصنّفة رسميًا كمواد غير خطرة، كما كانت منهجية معالجتها قد خضعت لمراجعة الجهات المختصة. وعلى هذا الأساس، وافقت البلدية على استقبالها. وهنا نسأل: هل كان على البلدية أن ترفض التعاون مع مؤسسات الدولة رغم وجود الموافقات الرسمية وتصنيف المواد كغير خطرة؟"

أضافت: "زحلة ليست جزيرة معزولة عن الدولة اللبنانية. مطمر زحلة يخدم منطقة واسعة، والدولة اللبنانية تساهم في تمويل هذا المرفق، وبلدية زحلة تعتبر أن لديها، إلى جانب مسؤوليتها تجاه أهلها، مسؤولية وطنية في التعاون مع مؤسسات الدولة. وبالتالي، عندما يأتي ملف مستوفيًا للموافقات الرسمية المطلوبة، فمن الطبيعي أن نتعامل معه على هذا الأساس. وبتاريخ 19/9/2025، وصلت إلى مطمر زحلة كمية إجمالية تبلغ 7.5 أطنان من المواد المصنّفة من وزارة البيئة والجهات الفنية المختصة كمواد غير خطرة. أما المواد الخطرة التي كانت موجودة في معمل الزوق، ومن بينها المواد التي تحتوي على الأسبستوس، فلم تصل إلى مطمر زحلة ولم تدخل إليه أصلًا. ثم وصلنا إلى مرحلة التنفيذ. وهنا تغيّرت المعطيات".

وتابعت: "ظهرت علامات استفهام حول آلية المعالجة والتخلص النهائي من هذه المواد، وتبيّن غياب الجهات الرقابية والإشرافية التي كان وجودها بالنسبة إلينا شرطًا أساسيًا للمباشرة بالعملية. لذلك، أوقفنا العملية ورفضنا السير بالمعالجة والطمر. موافقتنا لم تكن شيكًا على بياض. والحذر ليس تردّدًا، وتغيير القرار عندما تتغيّر المعطيات ليس ضعفًا، بل مسؤولية. وقد اخترنا سياسة انعدام المخاطر – Zero Risk. لم نسمح بمعالجة المواد، ولم نفتح عبواتها، ولم نطمر كيلوغرامًا واحدًا منها. ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم، لا تزال المواد كما وصلت، ضمن عبواتها الأصلية المحكمة الإغلاق، من دون فتحها أو معالجتها أو طمرها. ثم انتقلنا إلى الخطوة التالية. فبتاريخ 8/10/2025، وجّهنا مراسلات رسمية إلى وزارة البيئة ووزارة الطاقة والمياه ومؤسسة كهرباء لبنان، مطالبين باتخاذ الإجراءات اللازمة، كما طالبنا باسترداد هذه المواد وإخراجها من مطمر زحلة. وبعد كتاب البلدية، أبلغت وزارة البيئة الشركة المتعهدة بوجوب إيجاد حل بديل لهذه المواد، وهو أمر أكدته الوزارة نفسها لاحقًا في بيانها الرسمي. وعندما مرّ الوقت ولم تتم إزالة المواد، انتقلنا إلى مرحلة أخرى: القضاء. فتقدمت البلدية بالدعوى القضائية رقم 461/2026 أمام القاضي المنفرد المدني في زحلة الناظر في قضايا الأمور المستعجلة".

وسألت: "هذا هو التسلسل بكل بساطة، فأين هو التقصير؟ هل التقصير أن نتعاون مع الدولة عندما تكون الموافقات الرسمية موجودة؟ أم أن التقصير أن نوقف العملية فور انتفاء شروط الاطمئنان والإشراف، ونرفض الطمر، ونطلب استرداد المواد، ثم نلجأ إلى القضاء عندما لا تتم إزالتها؟ وكنا نتمنى ممن يدّعي اليوم الحرص على زحلة وأهلها، لو أنه ساعدنا خلال السنة الماضية في الضغط لتسريع إزالة هذه المواد من مطمر زحلة، بدل أن يستفيق على الملف بعد عام ويحوله إلى مادة للمزايدة السياسية. ولكن يبدو أن المشكلة بالنسبة للبعض لم تعد ملف المواد الكيميائية وحده. المشكلة أن هذه البلدية جاءت نتيجة انتصار انتخابي كبير وواضح، ومنذ اليوم الأول قررت أن تغيّر طريقة العمل البلدي في زحلة. خلال فترة قصيرة، عملنا على تكريس نهج جديد في الحوكمة والشفافية، واعتمدنا سياسة الباب المفتوح، فيما يعمل المجلس البلدي كفريق واحد، بمشاركة فعلية من أعضائه وتوزيع واضح للمسؤوليات والمهام. وفي أقل من سنة، أنجزنا أكثر من سبعة مشاريع إنمائية، من الحدائق والمستديرات إلى مدخل البردوني. كما أنجزنا إعادة تأهيل شاملة لشبكة الإنارة في زحلة، وأعدنا إنارة الأوتوستراد الذي بقي في العتمة لأكثر من 15 سنة. وعملنا على إعادة زحلة إلى الخريطة السياحية، وعززنا الأمن والإمكانات الميدانية للبلدية، وأدرنا مرحلة الحرب وحافظنا على أمن المدينة واستقرارها واستمرار الحياة فيها، بالتوازي مع تطوير إدارة النفايات والاستثمار في منشآت المطمر".

وقالت: "هذه هي البلدية التي يحاول البعض اليوم تصويرها وكأنها عاجزة أو متقاعسة. نحن لا نقول إننا لا نخطئ، ولا نطلب من أحد ألا ينتقدنا. على العكس، النقد حق والمساءلة واجب. لكن من يريد أن ينتقد، فليأتِ بوقائع. ومن يريد أن يسأل، فأبوابنا مفتوحة. أما تحويل صحة المواطنين وبيئة زحلة إلى مادة للتخويف والاستثمار السياسي، فلن نقبل به. صحة أهل زحلة وسلامتهم ليست ورقة انتخابية، وسمعة المدينة ليست وسيلة لاستعادة حضور خسره البعض في صناديق الاقتراع. ومن أراد أن يخدم زحلة، فليخدمها بالحقيقة وبالعمل".

وختمت: "بلدية زحلة – معلقة وتعنايل لن تدخل في سجال يومي مع كل فيديو أو منشور، لكنها لن تسكت عندما يجري تضليل الناس أو المسّ بسلامتهم أو بسمعة مدينتهم. أما هذا الملف، فلن نتركه ولن نتراجع عنه، وسنتابعه حتى النهاية، قانونيًا وإداريًا، إلى أن يتم ترحيل المواد خارج مطمر زحلة. لأننا منذ اليوم الأول قلنا إننا سنعمل بشفافية، وأهل زحلة شركاء معنا ومن حقهم أن يعرفوا. الإنجاز أقوى من التشويش، وفي النهاية الحكم لأهل زحلة".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o