المركزية- صادق الكنيست الإسرائيلي، الأربعاء، على المناقشة التمهيدية لمشروع قانون "فرض السيادة الإسرائيلية" على الضفة الغربية المحتلة. وصوّت 25 عضواً في الكنيست لصالح هذا المشروع، فيما عارضه 24 عضواً آخر، وسط نقاش حاد، وفق صحيفة "جيروزاليم بوست". وسيُحال المشروع الآن إلى لجنة الشؤون الخارجية والدفاع لمناقشته، قبل طرحه لتصويتين، ثان وثالث.
هذا التصويت أتى بالتزامن مع زيارة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى إسرائيل. لكن في وقت سابق، الثلثاء تحديدا، كان أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي من الحزب الديمقراطي، يدعون الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى تأكيد رفضه أي خطط إسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، وحثّوه على اتخاذ خطوات عملية تضمن الحفاظ على إمكانية تحقيق حل الدولتين. وكان ترامب أدلى بتصريحات في البيت الأبيض في 25 ايلول الماضي، أعلن خلالها أنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية المحتلة، رغم خطط نتنياهو وحكومته اليمينية بالمضي قدماً في الضم. وامس، بلغ الرفض الاميركي أوجه، باعلان ترامب ان "إذا حدث ضمٌّ للضفة الغربية ستفقد إسرائيل كل الدعم من الولايات المتحدة".
تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية" ان واشنطن ستواجه توجّه الكنيست هذا بكل قواها. فالولايات المتحدة تخشى تداعياته اولا على اتفاق وقف النار في غزة وثانيا على مسار السلام واتفاقات ابراهام التي تتطلع الى توقيعها في المرحلة المقبلة خاصة بين إسرائيل والسعودية. فالرياض ودول مجلس التعاون الخليجي، سارعت في الساعات الماضية الى ادانة تصويت الكنيست، وهما، ومعهما عشرات الدول، يتمسكان بحل الدولتين ويرفضان مخططات رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو التوسعية.
ولمحاولة دوزنة سلوك الدولة العبرية وضبط تهوّرها، حط وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو في اسرائيل امس. وكان حذّر قبيل توجهه الى تل ابيب من أن إقرار الكنيست الإسرائيلي مشاريع قوانين تهدف لتوسيع نطاق السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية قد "يهدّد" وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة. وقال روبيو للصحافيين "أعتقد أن الرئيس دونالد ترامب أكد أن هذا ليس أمرا يمكننا دعمه في الوقت الحالي"، مشيرا إلى أن إقرار أي من النصوص المطروحة أمام الكنيست "سيهدد" وقف إطلاق النار و"سيؤتي نتائج عكسية".
واذ تستبعد ان يمر هذا المشروع في الحكومة في الفترة المقبلة، تشير المصادر الى ان السلطات الاسرائيلية ستحتاج الى بعض الوقت لتستوعب ان الحرب انتهت وان ترامب أطلق، مِن الكنيست الإسرائيلي ذاته الذي صوّت على ضمّ الضفة، قطارَ السلام في الشرق الاوسط، وهو سلام مستحيل من دون منح الفلسطينيين حقوقهم وعلى رأسها حقهم بدولة.. الا انها في نهاية المطاف، ستستوعب الفكرة، لان لا خيار آخر أمامها، تختم المصادر.






