أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ان الولايات المتحدة "ستتدخل لإنقاذ المتظاهرين السلميين في إيران إذا أقدمت السلطات على إطلاق النار عليهم"، مؤكّدًا أنّ بلاده "جاهزة للانطلاق فورًا لحماية المحتجّين السلميين".
وذلك على خلفية الاحتجاجات التي اندلعت في إيران احتجاجا على التدهور الاقتصادي وارتفاع كلفة المعيشة، لتشمل محافظات في الأرياف، مع دخول التحركات يومها الخامس، وسط تسجيل قتلى واعتقالات، وفق ما أفادت به السلطات ووكالات أنباء إيرانية.
ورد الأمين العام للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني على ترامب كاتبا عبر حسابه على منصة "إكس": "مع تصريحات المسؤولين الإسرائيليين ودونالد ترامب، أصبح ما كان يجري خلف الكواليس واضحًا. نميّز بين موقف التجار المحتجّين وأعمال العناصر المُخرِّبة، وعلى ترامب أن يدرك أن تدخّل الولايات المتحدة في هذا الشأن الداخلي سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها وتدمير المصالح الأميركية. يجب أن يعلم الشعب الأميركي أن ترامب هو من بدأ هذه المغامرة، وعليهم أن يولوا اهتمامًا بسلامة جنودهم".
من جانبه، حذّر مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، علي شمخاني من أن أي تدخل أميركي في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد هو "خط أحمر" وسيقابل بـ"رد"، وذلك بعد تلويح في هذا السياق من الرئيس دونالد ترامب، بحسب وكالة "فرانس برس".
وكتب شمخاني عبر "إكس" اليوم : "أمن إيران القومي خطٌ أحمر، وليس موضوعاً لتغريداتٍ متهورة"، مضيفا :"أن الشعب الإيراني يعرف جيدا تجربة +الانقاذ+ الأميركية، أي يدٍ تدخلية تمس أمن إيران بأعذارٍ واهية وقبل أن تتمكن من الوصول ستلقى رد فعلٍ يبعث على الندم وستقطع".
ودخلت الاحتجاجات في ايران يومها السادس، حيث أعلنت السلطات الإيرانية مقتل سبعة أشخاص على الأقل في أولى حالات الوفاة المسجّلة خلال المواجهات بين قوات الأمن والمحتجّين.
وأُفيد بأن حالتي وفاة سُجّلتا يوم الأربعاء، تلتها خمس وفيات يوم الخميس، في أربع مدن يقطنها في الغالب أفراد من القومية اللورية. ويُنظر إلى هذا التطور على أنّه قد يمهّد لردّ أكثر تشدّدًا من جانب النظام الإيراني، لا سيّما أنّ حدّة الاحتجاجات تراجعت في العاصمة طهران مقابل اتّساعها في مناطق أخرى.
وتُعدّ هذه التحركات الأكبر منذ عام 2022، حين فجّر مقتل مهسا أميني (22 عامًا) أثناء احتجازها لدى الشرطة موجة احتجاجات واسعة في مختلف أنحاء البلاد، وإن كانت التحركات الحالية لم تبلغ مستوى الانتشار والحدّة اللذين رافقا تلك الأحداث.
وسُجّلت أعنف المواجهات في مدينة أزنا بمحافظة لرستان، الواقعة على بعد نحو 300 كيلومتر جنوب غربي طهران، حيث أظهرت مقاطع مصوّرة متداولة عبر الإنترنت أشياء مشتعلة في الشوارع، ترافقت مع دوي إطلاق نار، فيما كان المحتجّون يهتفون: "يا للعار! يا للعار!".






