1:10 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

ترامب والباب السوري الى لبنان...تكرار واصرار وحزمة اسئلة

نجوى أبي حيدر

المركزية- بيده اليمنى أمسك دونالد ترامب قلماً وقع به مذكرة تفاهم هشة مع الجمهورية الاسلامية سرعان ما تلاشت مفاعيلها وعادت الاوضاع الى نقطة الصفر،ورفع باليسرى فزّاعة التدخل العسكري السوري في لبنان للقضاء على حزب الله.

تتكرر مواقفه وتتوزع وتتناقض بين صديقه بنيامين نتنياهو، وسط ترقب لما اذا كانت دعواته اليه للإنصياع الى رغبته بالانسحاب من جنوب لبنان مع الشروع في تنفيذ نقطة المناطق التجريبية او النموذجية التي يبدو ستطبق قريبا جداً، حقيقة أم مناورة سياسية سينتهي مفعولها، وبين أحمد الشرع "وكيله" في سوريا الذي أوصد الباب سريعاً على تحميله وزر التعامل مع حزب الله في لبنان بتأكيده انه لن يتدخل فيه "وان ما يتداول مجرد شائعات، فتوجه سوريا ينطلق من السعي لوقف الحرب في لبنان وليس توسيعها أو الإنخراط فيها". فلماذا يكرر ترامب اذاً الكلام نفسه ويتخطى اعتراض الشرع وكأنه لم يكن، حتى انه رغم كل مواقف الرفض السورية الرسمية، جدد  امس حديث ه عن تولي الرئيس السوري، التعامل مع حزب الله في لبنان، معتبراً أنه "سيفعل ذلك بطريقة مختلفة وأعلى دقة من الإسرائيليين".كاشفاً عن رغبة الرئيس السوري في تولي التعامل مع الحزب وقال: أنا أعلم أنه يرغب في القيام بذلك"؟ واستتباعاً، هل من سيناريو واحد محتمل لتحويل الموقف الى فعل؟

ليس الرفض السوري المتكرر للانخراط في صراع جديد يختزن في طياته كل أنواع المخاطر التي لا قدرة لدمشق على تحملها يتيماً، فالأصوات اللبنانية ترتفع في كل اتجاه رفضاً لمجرد اقتراح العودة السورية الى لبنان، وقد تلقى اكثر من مسؤول سياسي ممن تملكتهم الهواجس رسائل مطمئنة بأن لا تدخل سورياً في لبنان. وقالت مصادر مطلعة على الاتصالات اللبنانية- السورية ومضامين الزيارات بين الجانبين لـ"المركزية" ان  المسؤولين السوريين ابلغوا نظرائهم اللبنانيين اخيراً، ان سوريا احمد الشرع مع التطبيق الكامل لاتفاق الطائف وليس الاستنسابي او الانتقائي ومع احترام المؤسسات والمحافظة على افضل العلاقات بين المكونات السياسية وعلى الوحدة الوطنية والسلم الاهلي.. كما ان موقف الجانب السوري من حزب الله "مرن" بدليل قول وزير الخارجية السورية أسعد شيباني، اثناء وجوده في لبنان، "اننا منفتحون على لقاء حزب الله اذا اقتضت المصلحة". واوضحت المصادر ان سوريا  ابلغت المسؤولين اللبنانيين "اذا كان حزب الله يشكل مشكلة في لبنان فيجب ان تحل من قبل الدولة ومؤسساتها وليس من خلال المواجهة او دولة خارجية، كما قال الرئيس جوزاف عون. وكشفت ان سوريا ستقدم رؤيتها لخروج لبنان من ازمته، علّها تسهم في الحل وذلك من خلال دعوة جميع الاطراف السياسية الى الانخراط في الدولة وعدم البقاء خارجها، لاسيما حزب الله الذي عليه ان يتخلى عن سلاحه لمصلحة الدولة المولجة حماية الوطن والمواطن.

الطمأنة السورية قد تبدد جزءاً من الهواجس اللبنانية، لكنّها لا تزيلها ما دام ترامب يكرر ويصر على ايكال مهمة انهاء حزب الله اليها، من جهة، وطالما ثمة ملفات عدة عالقة بين البلدين يتسم بعضها بحساسية شديدة على غرار مصير المسؤولين السابقين في نظام الاسد الذين هربوا الى لبنان بعد الانقلاب ووصول الشرع الى السلطة، علما ان محاسبة بعض اركان نظام الاسد بدأت بتوقيف متهمين في النظام السابق بالفساد والاجرام وارتكاب المجازر. واستتباعاً ماذا عن النازحين السوريين الموجودين في لبنان وموقف النظام من وجوب عودتهم في غياب اي موقف من قبله في شأن الخطوات التي يعتزم اتخاذها لاعادتهم؟ وبعد، ماذا عن استمرار حزب الله في تهريب السلاح عبر سوريا وآخر حلقاته ما اعلن اليوم عن احباط الوحدات المختصة  في سوريا محاولة إدخال شحنة أسلحة نوعية وصواريخ عبر الحدود السورية – العراقية، اثبتت"التحقيقات الأولية أن الشحنة المضبوطة كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية لصالح حزب الله ".وكيف سيتعامل النظام مع هذه المسألة المتواصلة فصولاً؟ وأخيراً، لماذا لا توافق سوريا على ترسيم الحدود بعدما وافقت على الخطوة منذ اقل من سنة، اثر اجتماع عُقده وزيرا دفاع البلدين في الرياض برعاية سعودية وحضور وزير الدفاع السعودي، ثم زودت فرنسا لبنان بالوثائق والخرائط القديمة التي تملكها للحدود، كما رحبت واشنطن بالخطوة.فرغم الرعاية والاحتضان، لا توافق  سوريا حتى الان على الخطوة.

اسئلة كثيرة تتراكم وتحتاج الى اجابات واضحة لتبدد الالتباس وتقنع اللبنانيين ان ابواب التدخل السوري في لبنان أوصدت الى غير رجعة وزمن الوصاية ولىّ وانقضى، فهل من ضمانات؟

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o