المركزية- مرة جديدة تقترب المنطقة من الانفجار الكبير، ثم يتراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ويسحب تهديداته بالويل والثبور وعظائم الأمور.
فباكرا صباح الاحد، قال ترامب إن الحلفاء في الشرق الأوسط توصلوا إلى بنود اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، وإن الولايات المتحدة ستمتنع عن شن ضربات جديدة.. وكتب على منصة تروث سوشال "الولايات المتحدة في حالة جاهزية كاملة، ومستعدة للتحرك ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمستويات من القوة العسكرية والقدرات والردع لم يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية. ورغم ذلك، طلبت منا إيران، إلى جانب دول أخرى في الشرق الأوسط، تأجيل أي هجوم، بعد التوصل إلى الخطوط العريضة لاتفاق ويشمل هذا الاتفاق الفتح الفوري والكامل لمضيق هرمز، وإنهاء التهديد النووي الإيراني. وبناء على هذا الطلب، وافقتُ، من أجل مستقبل أفضل للعالم، وكذلك من أجل بقاء إيران دولةً ناجحةً ومزدهرة، على إلغاء الهجوم، شريطة التمكن سريعًا من إبرام اتفاق". وختم "دولة إسرائيل تنضم إليّ في هذا الالتزام. هيا إلى العمل جميعا، ولننجز هذا الاتفاق".
لكن ساعات بعيد هذا الموقف الذي سحب فتيل التوتر، نقلت وكالة فارس عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الايراني قوله إنه : لا اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز. وأوضح أن الأنباء المتداولة حول الاتفاق على تسوية بشأن مضيق هرمز غير صحيحة. ولفتت الوكالة إلى أن مضيق هرمز سيظل مغلقا ما دامت الولايات المتحدة تواصل إجراءاتها العدائية. وشددت على أن عبور السفن بمضيق هرمز سيقتصر على المسار المعلن، متابعة: عبور مضيق هرمز يتطلب تصريحا مسبقا وتنسيقا مع بحرية الحرس الثوري الإيراني.
وفي وقت كشف ترامب عن اجتماع تفاوضي سيعقد بعد ظهر اليوم، قال المتحدث باسم الخارجية الايرانية ان "لا محادثات مع واشنطن حالياً، وأضاف "لا نعتزم حالياً استقبال أي وفد ولن نكون ضيوفاً لدى أي جهة، أما محادثاتنا مع سلطنة عمان فتواصلت خلال الأيام الأخيرة من أجل أمن الملاحة في هرمز". وشدد على أنه "لن يحصل أي تغيير في مضيق هرمز ما دامت واشنطن تواصل عدوانها وحصارها البحري".
بات من شبه المؤكد اذا ان ترامب لا يريد العودة الى الحرب. هو أظهر ذلك مرارا على مر الاشهر الماضية وعاد وثبّته، في تراجعه الاخير الاحد، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية". والمؤكد ايضا هو ان ايران باتت على بينة من هذه الحقيقة. وانطلاقا من هنا، تتابع المصادر، هي سترفع سقفها اكثر ولن تقبل بتقديم اي تنازلات، سيما في ما خص مضيق هرمز.
عليه، يبدو ترامب لا يجد الطريق الى انهاء الحرب التي بدأها. وقد بات من غير المستبعد ان يوافق على التفاوض من جديد، بوتيرة الإيرانيين البطيئة، ومن غير المستبعد ان يعود الى نغمة "فليؤمّن مَن يستخدمون مضيق هرمز، أمن المضيق وكيفية المرور عبره".. واذا كان الامر كذلك، فإن اكبر ضحايا حرب ترامب سيكونون العرب والخليجيين الذين قد يقررون التكتل في حلف لتأمين المضيق، بالتعاون مع عدد من العواصم الكبرى، تختم المصادر.






