Oct 21, 2025 5:05 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

تخلية سبيل هنيبعل القذافي دونها اعتراضات وجدل...الحرية للعدالة

جوانا فرحات

المركزية – بكفالة مالية قدرها 11 مليون دولار أصدر المحقق العدلي زاهر حمادة قرارا بإطلاق سراح هنيبعل القذافي الذي أوقف قبل عشرة أعوام بتهمة إخفاء معلومات حول اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين في ليبيا في 31 آب عام 1978. يومها كان عمر نجل الرئيس الليبي معمر القذافي  لا يتجاوز العامين  ومع ذلك اعتقل لمدة 10 سنوات من دون محاكمة .

نجل الشيخ المفقود محمد يعقوب النائب السابق حسن يعقوب يؤكد لـ"المركزية" أن المعطيات حول توقيف هنيبعل القذافي لم تتغير منذ اليوم الأول وهي غير جدية في كثير من الأحيان وفيها الكثير من الالتباسات. والمفاجأة كانت في قرار إخلاء سبيله خصوصا أن الرجل لم يدلِ بمعلومات جديدة ولم تكن هناك معطيات جديدة ليبنى على أساسها القرار القضائي بإخلاء سبيله. من هنا، نعتبر أن هذا القرار يحمل في طياته خلفيات سياسية وقد أتى بظروف ملتبسة رافقها ضغط إعلامي كبير وحملة غير مسبوقة تتحدث عن الإعتقال التعسفي الذي نفاه القذافي بنفسه عندما قال "أن هذا الإعتقال جنّبه تسليمه للحكومة الجديدة في ليبيا وكان من الممكن أن يصدر حكم بحقه بالإعدام".

عن مدة التوقيف عشر سنوات تعسفاً يوضح يعقوب أن "القانون يتيح للقضايا المطروحة على المجلس العدلي إسقاط كل المواد التي تحدد المهل بالتوقيف الاحتياطي. لكن ما شهدناه في الجلسة الأخيرة من استجواب يؤكد أنها لم تكن جدية وهذا الأمر مؤسف في قضية مماثلة وعابرة لكل الطوائف".

وكجهة مدعية يتابع يعقوب " تقدمنا بكتاب اعتراض أمس أمام القاضي المختص على قرار إخلاء السبيل وللأسف كنا الوحيدين الذين بادروا بهذه الخطوة وكنا نتمنى أن يتقدم جميع الشركاء باعتراض مماثل. وفي حال عدم الأخذ به طالبنا برفع قيمة الكفالة في بند الحضور للتأكيد على مثوله أمام القاضي في المرة القادمة وليس كما يسوقه البعض بهدف مكاسب أو تعويضات شخصية. وما حصل في مراحل القضية الأخيرة أتى بعد طلب عائلة الإمام الصدر عقد الجلسة وبعد توقيع إبن رفيق السيد عباس بدر الدين زاهر بدر الدين على طلب إخلاء السبيل وهنا السؤال المحيّر، ولا أعرف الخلفية لكن تبين أننا الوحيدون  الذين صمدوا للوصول إلى الحقيقة دون أي تأثيرات سياسية أو الرضوخ للضغوطات من جهات كانت تتولى إدارة التغييب خلال كل هذه السنوات الطويلة، والقضية لا تتعلق بالعدالة أو القانون، بل بتطور سياسي مستجدّ ، لافتًا إلى أن "جهات إقليمية كان لها دور مباشر في هذا القرار، ولا أريد تسميتها الآن، لكن الرسائل واضحة لمن يريد أن يفهمها".

وإذ ينفي "كل ما أشيع عن تدهور وضع القذافي الصحي يقول: كان من باب التمويه الإعلامي المتعمّد بدليل الصور التي ظهرت بعد الإفراج عنه والتي أثبتت أنه كان يعيش في ظروف مريحة ومرفهة، ولم يكن في حالة حرجة كما زُعم".

ويختم يعقوب"مقاربتنا ليست ثأرية ولا بهدف الإنتقام إنما استخراج المعلومات للوصول إلى كشف مصير المغيبين، وسيسجل التاريخ أننا كعائلة المغيب الشيخ يعقوب كنا وحدنا من اعترض على قرار تخلية سبيل القذافي ومستمرون في المواجهة ولن نساوم حتى آخر إمكانية لدينا والحق يعلو ولا يعلى عليه".

المحامي شربل ميلاد الخوري من فريق الدفاع عن القذافي يقول لـ "المركزية" "تقدمنا اليوم بطلب إلغاء الكفالة التي حددها قاضي التحقيق العدلي في قرار إخلاء سبيل القذافي ورفع منع السفر وهناك مسار قانوني سيتخذه الملف وسنسعى للتسريع في الإجراءات لأن 11 مليون دولار غير مبررة وغير منطقية خصوصا أن عائلة الإمام الصدر لم تطلب أي تعويض مادي في الإدعاء أضف إلى قدسية وحجم قضية اختفاء الإمام الصدر ورفيقيه أكبر من أن تقدر ببدل مادي ".

نسأل عن ظروف سجن القذافي وإذا ما تبدلت بعد صدور القرار بتخلية سبيله ويجيب الخوري" لا يزال في نفس الزنزانة ونفس الظروف السابقة". ويصف وضعه الصحي بالدقيق . أما على الصعيد النفسي يقول" كانت هناك غصة ممزوجة مع الفرحة التي عاشها لحظة صدور قرار تخلية سبيله بسبب قيمة الكفالة التي لمس فيها شرطاً تعجيزياً. وبغض النظر عن القيمة سواء كانت عالية أم منخفضة هناك المبدأ فهنيبعل سُجن 10 أعوام تعسفا وظلما والنتيجة إخلاء سبيل مقابل كفالة مالية بقيمة 11 مليون دولار؟ ".

وردا على مشهدية الجلسة التي أثارها النائب السابق حسن يعقوب من ناحية التوقيت والسرعة في صدور القرار بتخلية سبيله يقول الخوري" نحن أمام عهد جديد وقسم رئاسي وبيان وزاري يؤكدان الحرص على حسن سير العدالة والتشكيلات القضائية التي حصلت تثبت أن مرفق العدالة سيوضع على السكة الصحيحة. ولا شك أن اعتقال القذافي سياسي ويدخل ضمن الإصلاحات القضائية . أما من ناحية السرعة في صدور القرار في خلال جلسة استجواب واحدة فهذا الأمر غير دقيق وكفريق دفاع نعتبر أن البت في هذا الملف تأخر عشرة أعوام والجلسة الأخيرة التي استمرت حوالى الساعتين تأتي بعد آخر جلسة في 2016 سبقها 3 جلسات استجواب. أما لماذا اتخذ القاضي زاهر حمادة قرارا في يوم انعقاد الجلسة وليس بعده فالجواب من صلاحيات القاضي، الأكيد أنه باتت لديه قناعة بضرورة خروج هنيبعل إلى الحرية".  

وعن هذه اللحظة يختم الخوري" ؟ نتمنى أن يحصل ذلك في أقرب وقت إلا أن العقبة الوحيدة هي قيمة الكفالة كما قرار منع السفر وقد تقدمنا بكتاب اعتراض لإلغائه ونتمنى أن يوافق عليه القاضي حمادة".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o