1:45 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

تخبط في القرار داخل حزب الله...هل يتحمل لبنان خطورة الوضع حتى الخريف؟

يوسف فارس

المركزية – دخل الملف اللبناني جدول الاهتمامات الاقليمية والدولية وتحول الى احد المفاتيح لاعادة رسم وتثبيت الاستقرار في الشرق الأوسط . والى حضوره في المحادثات والمنتديات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة، شكل البند الأساس في قمة البيت الأبيض التي جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واكتسبت أهمية استثنائية لأن ما حدث فيها شكل خارطة طريق للمرحلة المقبلة في ايران ولبنان وغزة وسوريا .

فيما يلتزم حزب الله سياسة الغموض اقله حيال المستجدات الإقليمية وتحديدا العائد منها لما يجري بين واشنطن وطهران واحتمال العودة الى حرب اسناد جديدة تدخل لبنان في اتون الجحيم هذه المرة، عُلم ان بيروت تبلغت في الآونة الأخيرة رسالة تحذير أميركية حازمة وحاسمة شديدة اللهجة والخطورة مفادها ان فاتورة تدخل الحزب لمساعدة ايران في حال شنت اميركا حربا جديدة عليها وتنفيذه هجمات على إسرائيل ستكون باهظة الثمن .

وفق الرسالة، ان اطلاق أي صاروخ او مسيرة باتجاه إسرائيل سيفتح أبواب جهنم على الحزب ولبنان . ولن تقف الأمور عند جنوب الليطاني او شماله . نتنياهو لن يرد على ترامب الذي بدوره لن يرد على الدولة اللبنانية لتأمين وقف اطلاق النار، لأن القرار الذي سيُتخذ يقضي بسحق الحزب ومن معه بغطاء أميركي، علمًا ان نتنياهو ينتظر مثل هذه الفرصة لتعزيز وضعيته الانتخابية  .

النائب ياسين ياسين لا يستبعد عبر "المركزية " اقدام الحزب على مثل هذا العمل المتهور بفتح جبهة الجنوب مجددا على إسرائيل في حال تلقيه التعليمات من ايران . كلام امينه العام الشيخ نعيم قاسم لا يمكن الركون اليه . يقول الشيئ ونقيضه . بالأمس كان يخيف اللبنانيين من سوريا وجبهة النصرة . اليوم يسعى بوساطة تركية الى لقائها ومحاورتها . هناك تخبط في القرار لدى حزب الله على المستوى الداخلي . تلة علي الطاهر باتت بندا على طاولة المفاوضات الأميركية الإيرانية نظرا لتواجد العديد من الحرس الثوري وعناصر الحزب في انفاقها . واشنطن تمنع تل ابيب من شن هجوم على الموقع وتدميره على من فيه .لبنان وضعه سيئ جدا على كل المستويات.  سياسيًا، باتت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل تشكل عبئا عليه في ظل هذا الصلف الإسرائيلي وغياب الضغط الفعلي الأميركي الموعود . داخليا يفتقر لوحدة الصف التي يمكنه العودة اليها . عسكريا القوات الإسرائيلية ماضية في تدمير قراه وجرفها .ماليا الوضع أيضا لا يحسد عليه بل ينذر بالاسوأ . مناشدة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون البنك الدولي لمد يد المساعدة خير دليل . هذا بالطبع عدا عن مكامن الخطورة في الخارطة التي نشرتها إسرائيل المنتقص منها أجزاء من الجنوب من جهة وفي موافقة الكنيست على توزيع صناديق الاقتراع للجنود الإسرائيليين في لبنان للانتخاب حيث هم .

خلاصته : الستاتيكو الراهن الخطر قد يمتد لما بعد الانتخابات الأميركية والإسرائيلية . هل باستطاعة لبنان الصمود لاشهر وسنوات على هذه الحال من التردي السياسي والعسكري والمالي وغياب الحلول.           

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o