تحطمت طائرة من طراز فالكون 50 في أنقرة، مما أدى إلى مقتل رئيس الأركان التابع لحكومة عبد الحميد الدبيبة الليبية، محمد الحداد، ومرافقيه.
https://twitter.com/i/status/2003546504502652952
وأعلن الدبيبة على حسابه الرسمي في فيسبوك مقتل رئيس الأركان ومرافقيه، وهم رئيس أركان القوات البرية الفريق ركن الفيتوري غريبيل ومدير جهاز التصنيع العسكري العميد محمود القطيوي ومستشار رئيس الأركان محمد العصاوي دياب والمصور بمكتب إعلام رئيس الأركان العامة محمد عمر أحمد محجوب.
وقال الدبيبة إن وفاة الحداد ومرافقيه جاءت "إثر فاجعة وحادث أليم أثناء عودتهم من رحلة رسمية من مدينة أنقرة التركية".
وكان وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا أكد فقدان الاتصال مع طائرة كانت تقل رئيس أركان حكومة الدبيبة و4 أشخاص آخرين.
وأضاف على حسابه في منصة "إكس": "الطائرة كانت متجهة من أنقرة إلى طرابلس وطلبت الهبوط الاضطراري في منطقة أنقرة ولكن انقطع التواصل بعد ذلك".
ورصد مقطع فيديو لقطات لانفجار وقع في المنطقة القريبة من نقطة انقطاع الاتصال مع الطائرة.
وقالت وكالة رويترز إن بيانات لتتبع الرحلات الجوية تظهر تحويل مسار الرحلات بعيدا عن مطار أنقرة.
وكشفت وسائل إعلام ليبية أن الدبيبة شكّل خلية أزمة للتواصل مع الجانب التركي بشأن الحادثة.
وكان الحداد أجرى، في وقت سابق الثلاثاء، مباحثات في أنقرة مع وزير الدفاع التركي يشار غولر، ورئيس الأركان سلجوق بيرقدار أوغلو، تناولت التعاون العسكري بين الجانبين.
الحداد يشغل منصب رئيس الأركان العامة للجيش الليبي منذ عام 2021، ويُعد من أبرز الوجوه العسكرية في مرحلة ما بعد الحرب على طرابلس، ولعب دورًا محوريًا في مساعي توحيد المؤسسة العسكرية الليبية عبر اللجنة العسكرية المشتركة "5+5".
علاقاته الإقليمية والدولية
نسج الحداد علاقات عسكرية واسعة، أبرزها مع تركيا، حيث زار في آب/أغسطس 2021 فرقاطة تركية قبالة السواحل الليبية ضمن مهام بحرية تركية، في زيارة أثارت حينها جدلًا ليبيًا واسعًا على خلفية مشاهد بروتوكولية خلال لقائه وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في طرابلس.
كما وقّع في آذار/مارس 2023 اتفاقًا عسكريًا مع إيطاليا في روما لتدريب القوات الخاصة الليبية، مؤكدًا أهمية التعاون الأمني في منطقة المتوسط. وعلى الصعيد الأميركي، التقى الحداد في تموز/يوليو 2024 قيادات من أفريكوم، لبحث دعم توحيد الجيش وتعزيز أمن الحدود الليبية.
شارك الحداد في سلسلة لقاءات مع رئيس أركان قوات القيادة العامة الفريق أول عبد الرازق الناظوري، برعاية إقليمية ودولية، كان أبرزها اجتماعات القاهرة وروما، حيث جرى التأكيد على وحدة الأراضي الليبية وتشكيل قوة مشتركة لحماية الحدود، بدعم أميركي وأوروبي.
عُيّن الحداد رئيسًا للأركان بقرار من المجلس الرئاسي الليبي، بعد ترقيته إلى رتبة فريق أول ركن، وتعهد منذ تسلمه المنصب بالعمل على "بناء جيش ليبي نظامي موحّد" قادر على حماية السيادة الوطنية. ويأتي تداول الأنباء الأخيرة عنه في توقيت حساس، مع استمرار الجهود السياسية والأمنية لإخراج ليبيا من حالة الانقسام وعدم الاستقرار.
ويبقى مصير الحداد ومن رافق رحلته الأخيرة رهن التوضيح الرسمي، في انتظار بيانات مؤكدة تضع حدًا للتكهنات المتداولة.






