المركزية- ذكرت صحيفة "تايمز" أن "مستقبل سوريا سيتم التوافق عليه من خلال المفاوضات وليس عبر المعارك". وأشارت الى أن "محادثات السلام بالنسبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين هي امتداد للحرب، لكن بطرق أخرى، لتأمين بقاء الرئيس السوري شار الأسد. ولفتت إلى أن "بوتين قام في منتجع سوتشي بمعانقة الأسد، الذي تسلل من دمشق لعدد من الساعات، وتبع اللقاء بين الأسد وبوتين بقمة في سوتشي مع الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني، وكان تجمع للمنتصرين، في محاولة لتقسيم الغنائم بعد هزيمة "داعش" في سوريا".
وقالت الصحيفة إن "القادة الثلاثة اتفقوا على عدم السماح لأي قوة أجنبية بالتدخل من دون موافقة من الأسد، وكانت الدولة المستهدفة هي الولايات المتحدة، التي قصفت بداية العام قاعدة جوية؛ بسبب استخدام السلاح الكيماوي ضد المدنيين، وشمل اللقاء وعدا من أردوغان بأن قواته لن تقوم بالتوغل عبر الحدود للهجوم على المقاتلين الأكراد دون التشاور مع الأسد".
واعتبرت أن "اتفاقية سوتشي بين روسيا وإيران وتركيا تحاول تعزيز سلطة الأسد، وإظهار أنه يسيطر على حدود البلد، ومقابل ذلك فقد حصل بوتين على تعهد من الأسد بمشاركة بناءة في محادثات السلام، وهذه شيفرة لقبول نوع من الحوار مع جماعات المعارضة في شمال سوريا"، مشيرة الى أن "النشاطات الدبلوماسية المتعددة تهدف على ما يبدو إلى الإشارة إلى أن سحق تنظيم "داعش" لن يترك فراغا سياسيا".
وقالت إن "بصمات نهاية الحرب تشير إلى سيطرة روسيا على ميزان القوة، فمنذ أن نشر بوتين قواته في عام 2015، أصبح متفوقا على الغرب في سوريا، وواجه جماعات يدعمها الغرب، الذي يحمل الكثير من الشكوك، وكان هدف الكرملين واضحا، حيث كان يقاتل من أجل التمسك بالوضع القائم، ونجاة حليف مهم في الشرق الأوسط، وأحد مستهلكي السلاح الروسي".






