4:36 PMClock
تحليل سياسي
  • Plus
  • Minus

بين مفاوضات روما والتصعيد الميداني... الداخل ينشغل بالإصلاحات
دعم فاتيكاني لعون.. والراعي: للالتفاف حول الدولة ومؤسساتها
اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان تبصر النور

المركزية- بين مسار تفاوضي لم يحسم بعد في روما، وميدان جنوبي لا يزال تحت وطأة الاعتداءات الإسرائيلية اليومية، بدا المشهد اللبناني موزعاً بين رهانات الدبلوماسية ووقائع الميدان. وفي الداخل، لم تتوقف عجلة الدولة، مع زخم سياسي وتشريعي وحكومي تناول ملفات سيادية وإصلاحية وحياتية، من نتائج المفاوضات وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية، إلى جلسات مجلس الوزراء والمجلس النيابي، مروراً بسجالات سياسية ومواقف متباينة حول المرحلة المقبلة، فيما بقي الجنوب يدفع ثمن استمرار التصعيد، على وقع تطورات إقليمية تعيد رسم خرائط التحالفات في المنطقة، لعل ابرزها اتفاق مكة الذي وقعته اليوم كل من المملكة العربية السعودية وباكستان وتركيا.

دعم فاتيكاني لعون: انتهت الجولة السابعة من مفاوضات روما بين لبنان واسرائيل برعاية اميركية بعد ثلاثة أيام من المباحثات تناولت ملفات الحدود والأسرى والمناطق النموذجية وآليات تثبيت الاستقرار في الجنوب، ولم تنته مفاعيلها في الداخل مواقف وتحليلات. فمن قصر بعبدا أكد البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، عقب لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أن "البحث تناول نتائج المفاوضات الجارية في روما، إلى جانب أبرز القضايا الوطنية والشؤون العامة". وأشار الراعي إلى أن "الفاتيكان يقف إلى جانب لبنان ويحرص على دعمه، داعياً اللبنانيين إلى أن يكونوا على مستوى هذا الاهتمام والثقة".وأشاد بمواقف رئيس الجمهورية، معتبراً أنها "مشرّفة ووطنية، وتعطي الثقة والطمأنينة لجميع اللبنانيين".وشدد الراعي على أن" المرحلة الراهنة تتطلب توحيد المواقف والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، لمواجهة التحديات وحماية لبنان".

تقرير الانتهاكات: الى ذلك، سلّم نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري  رئيس الجمهورية تقرير اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، الذي يوثّق انتهاكات إسرائيل الجسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني خلال الحرب الأخيرة.

اعدام واعلام ومصارف: تشريعيا، رأس رئيس مجلس النواب نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، إجتماعاً لهيئة مكتب المجلس النيابي . وكشف نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب تفاصيل جدول أعمال الجلسة التشريعية المرتقبة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، مؤكدًا أن المجلس سيستأنف البحث من النقطة التي توقفت عندها الجلسة السابقة، وأن الملفات الأكثر حساسية ستشمل إلغاء عقوبة الإعدام، وقانون الإعلام، والعفو العام، وإعادة هيكلة المصارف، إلى جانب مشروع حكومي معجّل لرفع سن المسؤولية الجزائية للقاصرين إلى 14 عامًا. وأوضح بو صعب أن جدول الأعمال يتضمن 14 بندًا، على أن يبدأ المجلس باقتراح القانون الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان، يليه مباشرة اقتراح قانون الإعلام، ثم اقتراح قانون منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بصورة استثنائية، إضافة إلى مشاريع واقتراحات أخرى، بينها التعديلات المتعلقة بإعادة هيكلة المصارف.

جلسة حكومية: من جهته، التأم مجلس الوزراء في جلسته العادية في القصر الجمهوري في بعبدا عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم، برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء، لمتابعة البحث في المستجدات السياسية والأمنية والإنسانية.وسبق الجلسة اجتماع بين الرئيسين عون وسلام بحث في المستجدات والاوضاع العامة.ويبحث مجلس الوزراء جدول أعمال مؤلفاً من 55 بنداً، يتضمن مشاريع قوانين، ومذكرات تفاهم، واقتراحات قوانين، وتعيينات، وشؤوناً وظيفية، ومشاريع مراسيم تعنى بالشأن التربوي، إلى جانب هبات، والمشاركة في اجتماعات ومؤتمرات خارجية.كما أطلع رئيس الجمهورية مجلس الوزراء على نتائج زيارتيه إلى الولايات المتحدة الأميركية وتركيا، والمباحثات التي أجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

مرحلة جديدة: في المواقف، رأى رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع أن لبنان دخل مرحلة سياسية جديدة لا عودة فيها إلى الوراء، وأن مسار الأحداث بات يتجه بصورة واضحة نحو قيام الدولة واستعادة قرارها وسيادتها، مؤكداً أن ما يشهده البلد من تطورات ليس محطة عابرة، بل نتيجة مسار طويل من النضال والثبات، وأن المرحلة المقبلة، على الرغم من أنها أصبحت أقل خطورة من المراحل السابقة، لا تزال تتطلب جهداً يومياً منظماً، ووعياً سياسياً متقدماً، واستعداداً حزبياً وتنظيمياً وانتخابياً دائماً.

ارح شعبك: في المقابل، توجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد  قبلان لرئيس الجمهورية بالقول: "اربح شعبَك، كلَّ شعبِك وليس جزءاً منه تربح مستقبلك الوطني، وأهل الجنوب شعبُك ومن يخسر أهل الجنوب يخسر لبنان، وكثرة التبرير لا تفيد، فالحقيقة الوطنية واضحة ولا تحتاج إلى تبرير، والمفهوم الصهيوني للأمن والمصالح عينه على إسرائيل الكبرى، وشعبك الجنوبي يعاني منذ اليوم الأول لوجود الصهاينة، وما دفع هذا الشعب للبنان السيادي وللدولة اللبنانية ليس له مثيل في عالم الأثمان الوطنية".أضاف: "الحل يا فخامة الرئيس أن تتشارك أهل الجنوب همومهم السيادية وأنت منهم، بعيداً عن مشاريع واشنطن الأمنية وسياساتها الصهيونية، ومن يقرأ جيداً يدرك أن أمركة العالم انتهى بأخطر سقوط عند مضيق هرمز، وأشقاؤنا العرب مسؤولون ومطالبون أن يكونوا يداً واحدة، والتسوية العربية الإسلامية الإيرانية أكبر ضمانات المنطقة وأهمها، وكذلك مصلحة بيروت اليوم من مصلحة دمشق والعكس صحيح، وقد آن الأوان لأن تعود بيروت ودمشق إلى قلب التعاون الثنائي الكبير، فلا أمن استراتيجي دون التعاون السوري اللبناني في وجه أخطر مشاريع إسرائيل الكبرى".

غارات وتفجيرات: ميدانياً، اشارت قيادة الجيش في بيان الى إصابة أحد العسكريين بجروح طفيفة نتيجة استهداف إسرائيلي معادٍ لجرافة للجيش في بلدة المنصوري - صور، أثناء عملها على فتح الطرقات وإزالة الركام. وواصلت القوات الإسرائيلية اعتداءاتها على القرى الجنوبية، وتوغلت  في اطراف عيتا الجبل مع تمشيط كثيف. ونفّذت مسيّرة إسرائيلية بعد الظهر، غارة على بلدة المنصوري جنوب صور.كما نفّذت قبل الظهر، تفجيراً في بلدة كونين. وأقدمت على تنفيذ  تفجيرات في وادي الحجير.وكانت قصفت بمدفعيّاتها فجرا بلدة حداثا،ما  أدّى إلى احتراق بعض المنازل. كذلك استهدفت غارة نفذتها طائرة مسيّرة بلدة ميفدون، فيما تعرّضت المنصوري لقصف مدفعي وإلقاء أربع قنابل صوتية.

معالجة النفايات: حياتياً، رأس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي الكبير قبل ظهر اليوم اجتماعا شارك فيه كل من وزير المالية  ياسين جابر، رئيس لجنة الاقتصاد النيابية النائب فريد البستاني، رئيس الهيئات الاقتصادية، الوزير السابق محمد شقير، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد، رئيس الإتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، رئيس جمعية تجار بيروت نقولا الشماس، وخصص الاجتماع للبحث في مشروع المرسوم الذي يرمي إلى تعديل المرسوم رقم ٣٢١٤ تاريخ ٢٠٢٦/٦/١٥ (تعديل الرسوم على المواد المنتجة للنفايات).

اتفاقية مكة: في المقلب الاقليمي، وقّعت المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان في قمة جدة "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، بهدف تعزيز التعاون الأمني والدفاعي بين الدول الثلاث، ودعم جهود تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم. وتنص الاتفاقية على تعزيز الردع المشترك في مواجهة أي اعتداء، بحيث يُعد أي هجوم مسلح يستهدف إحدى الدول الثلاث هجوماً على الجميع، بما يعكس التزاماً مشتركاً بحماية أمن الدول الأطراف وتعزيز التنسيق بينها. كما تهدف الاتفاقية إلى تطوير آليات التعاون الدفاعي والأمني، وترسيخ الشراكة بين السعودية وتركيا وباكستان في مواجهة التحديات التي تهدد أمن المنطقة. وأعلنت السعودية إن الاتفاقية مع تركيا وباكستان ليست "تكتلا طائفيا" ولا ترتبط بـ"مساع نووية".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o