Apr 29, 2026 3:36 PMClock
اقتصاد
  • Plus
  • Minus

أبي حيدر تقرأ في انسحاب الإمارات من "أوبك": هل سيشجّع دولًا أخرى على سلوك المسار نفسه؟

المركزية- علّقت الخبيرة القانونية في شؤون الطاقة والحوكمة المحامية كريستينا أبي حيدر على قرار الإمارات الانسحاب من منظمة "أوبك"، وقالت في حديث لموقع "الكلمة أونلاين" إن القرار شكّل مفاجأة للعالم، والصدمة الأكبر تكمن في سرعة التنفيذ، إذ لم تمنح إنذارًا لشهر أو شهرين، بل أعلنت الخروج من المنظّمة خلال يومين.

وعزت هذا القرار إلى عوامل عدّة، تبدأ بالتباينات التي كانت حاصلة بين الأعضاء نفسهم، بالإضافة إلى الرغبة الإماراتية بتعزيز موقعها كمورّد طاقة مرن ومستقلّ بعيدًا عن الالتزامات والسقوف التي تفرضها المنظّمة على الدول الأعضاء.

وقالت: على الصعيد نفسه، وبالرغم من التصريحات الرسمية الإماراتية التي تضع القرار في إطار "رؤية استراتيجية طويلة الأمد تعتمدها الدولة"، إلا أن الوضع المتأزّم في الشرق الأوسط، والحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، كانوا الشعرة التي كسرت ظهر البعير، بحيث اعتبرت الدولة أن قرارات مجلس التعاون الخليجي وردّات فعله تجاه القصف الذي تعرّض له لم تكن كافية، ولم يستطع تأمين أي حماية فعلية للدول التي تنضوي تحت لوائه.

وتابعت: كل هذا، دفع بالإمارات لتبني نهجًا "ترامبيًا"، أي متوافقًا مع نهج الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي عبّر في أكثر من مناسبة عن عدم رضاه على المنظمة وقراراتها وتأثيرها على سعر النفط في العالم، خاصة بعد عام ٢٠١٨.

في ظلّ كل هذه الفوضى، شددت أبي حيدر على ضرورة توجيه الأنظار نحو مضيق هرمز، كون هذا الممرّ المائي الذي "يسجن" السلع خلف حدوده، ومن أهمها النفط، ربما كان عاملًا أساسيًا دفع نحو قرار كهذا، وشجّع قادة الإمارات للذهاب نحو الولايات المتّحدة الأميركية اقتصاديًا، وربما أمنيًا، بحثًا عن أمن لم يُمنح للإمارات خلال الهجمات الإيرانية عليها، فتحاول اليوم العثور عليه عبر التودّد إلى إدارة ترامب.

ولفتت في السياق نفسه، إلى أن هذا التحوّل لا يعكس فقط قرارًا اقتصاديًا، بل يختصر مسارًا طويلًا من التراكمات السياسية والاستراتيجية، ويطرح تساؤلات حول مستقبل "أوبك" نفسه في عالم يتجه نحو تعددية أكبر في مراكز القرار النفطي، وتطرح السؤال عما إذا كان خروج الإمارات اليوم سيشجّع دولًا أخرى على سلوك المسار نفسه، وصولًا إلى تفكّك المنظمة بالكامل.

في الختام، تحدّثت أبي حيدر عن تأثير هذا القرار على الأسواق، فتنطلق من كون النفط في أعلى مستوياته أصلًا، وذلك بسبب الحرب والصراعات القائمة، وقالت إن "خطوة الإمارات سيف ذو حدّين، ربما تأتي بالمزيد من الإنتاج مما سيريح الأسواق، أو ربما تكون الصدمة في السوق أكبر من القدرة على الاستيعاب، مما قد يرفع الأسعار أكثر فأكثر، والحقيقة أن الأيام القادمة ستحمل الأجوبة على كل هذه الأسئلة".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o