حذر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت من أن الاقتصاد الإيراني قد يصل خلال نحو أسبوعين إلى مرحلة "لن يكون لديها فيها شيء تتاجر به"، مشيرًا إلى أن طهران تقترب من تسليم آخر شحناتها النفطية المتبقية، في ظل الضغوط والعقوبات الأميركية المتصاعدة.
وقال بيسنت، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، إن نحو 15 مليون برميل من النفط الإيراني لا تزال في البحر، متوقعًا أن تنتهي عمليات تسليم النفط إلى الصين خلال الأسبوعين المقبلين.
وأضاف: "أنا واثق من أنه، بالنظر إلى وجود 15 مليون برميل فقط من النفط الإيراني في البحر، لن يكون لدى إيران شيء متبقٍ تتاجر به مقابل أي شيء".
وتابع: "على الأرجح، خلال الأسبوعين المقبلين، ستجري إيران عمليات تسليمها الأخيرة من النفط إلى الصين، وبعد ذلك لن يكون لديها شيء. ستكون أمام فراغ كامل. وأعتقد أنهم يشعرون بالضغط، ولهذا السبب يريدون التوصل إلى اتفاق".
وتأتي تصريحات بيسنت في ظل تصعيد الإدارة الأميركية ضغوطها الاقتصادية على طهران، بعد انهيار مذكرة التفاهم مع إيران في يوليو، وما تبع ذلك من إجراءات أميركية هدفت إلى تشديد القيود على حركة السفن والتجارة المرتبطة بإيران.
وكان بيسنت قد أعلن الشهر الماضي عن عملية أطلق عليها اسم "المنبوذ الاقتصادي" (Operation Economic Outcast)، ركزت على تشديد الضغوط على الدول والشركات الأجنبية التي تتعامل مع إيران.
وفي الأسبوع الماضي، طرح مسؤولون إيرانيون مقترحًا لوقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز مقابل إفراج الولايات المتحدة عن نحو 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع الحصار وتخفيف العقوبات.
إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض المقترح، واعتبره غير مقبول.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال بيسنت: "المضيق مفتوح"، مضيفًا أن حركة النفط عبره تتراوح حاليًا بين 15 و22 مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 20 مليون برميل يوميًا قبل اندلاع الصراع.
وكان المضيق، الذي تمر عبره عادةً قرابة خُمس إمدادات النفط المنقولة بحرًا في العالم، قد شهد اضطرابات منذ أوائل مارس بسبب هجمات إيرانية متقطعة استهدفت سفنًا في المنطقة. وتقول إدارة ترامب إن القوات الأميركية ترافق السفن عبر مسار قريب من السواحل العُمانية.
وقال بيسنت إن إيران "معزولة عن العالم"، ووصفها بأنها "دولة منبوذة"، مؤكدًا أن هدفه هو ضمان التزام طهران بأي اتفاق مستقبلي يتم التوصل إليه.
وأضاف: "لقد أبرموا مذكرة تفاهم ولم يلتزموا بها. وفي المرة المقبلة، إذا كان هناك اتفاق، وهذا الأمر يعود إلى الرئيس ترامب، فسوف يلتزمون به، لأنهم باتوا على ركبهم".






