المركزية- لبنان الرسمي ينتظر رد الموفد الاميركي توماس برّاك. رد سيستوجب بعض الوقت ما دام يحتاج تفكيرا اميركياً كما اعلن الدبلوماسي "الهادئ" حينما تسلّم رد لبنان الاثنين الماضي، ملقياً على عاتق الدولة اللبنانية مسؤولية حل المشاكل، لأن احداً لن يأتي من الخارج لحلها ولا لسحب سلاح حزب الله لأن القضية داخلية. شأن سيعمّق انقسامات الداخل، لا سيما في ضوء مواقف حزب الله وأمينه العام نعيم قاسم الرافض تسليم السلاح الا بشروطه، مقابل مضي اسرائيل في استهدافه بشرياً وقد اطلق اليوم عمليات برية خاصة ومحدودة في الجنوب، معلناً تفكيك وتدمير بنى تحتية للحزب.
رمى برّاك كرة سحب السلاح في ملعب الدولة وغادر الى سوريا للتفرغ لشؤونها حيث اجتمع اليوم مع الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب.
اما الرئيس جوزاف عون فطار بدوره الى قبرص، حيث اجرى جولة محادثات مع نظيره نيكوس خريستودوليدس الذي أكد دعم إستقرار ووحدة وسيادة أراضي لبنان، والعمل على مقترح يتيح مشاركة لبنان في المجالس الأوروبية.
لبنان- قبرص: عقد الرئيس عون لقاء ثنائياً مع نظيره القبرصي اعقبته محادثات موسّعة بين الوفدين اللبناني والقبرصي. وبعد اللقاء، أعلن خريستودوليدس في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس عون، أننا "نقوم بدور رائد ليس فقط من خلال دعم العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ولبنان ولكن أيضاً من خلال التواصل والتعاون"، مؤكدًا أننا "ندعم لبنان ونقدّر جهود الرئيس جوزاف عون". وأشار إلى أننا "نريد تقليل حدّة التوتر في المنطقة ونقوم بما يتسنى لنا من مساعٍ حتى نكون بمثابة الشريك الثابت".وأكد "التزامنا بالقانون الدولي وكل الجهد لأي مبادرة تهدف إلى وقف إطلاق النار في غزة وتحرير الرهائن".وقال: "ممتنّون للدعم على مرّ الزمن للبنان في ما يتعلق بحل القضية القبرصية في قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي ونقدّر زيارة الرئيس عون لقبرص".من جهته، أعلن الرئيس عون، أننا "نريد لشعبينا السلام العادل عبر الحوار والحرية المسؤولة وأصبحنا مع قبرص بلدين وشعبين وكلّ ما بيننا قضايا مشتركة".وأضاف: "للسلام العادل عبر الحوار لتبادل كل الحقوق ونحن نؤمن أن ما يجمعه التاريخ والجغرافيا لا تفرقه الأرقام والحسابات".
بلاسخارت: وفي السراي الحكومي، استقبل الرئيس نواف سلام المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس- بلاسخارت وتم البحث في الأوضاع السياسة الراهنة والمستجدات المتعلقة بتنفيذ القرار ١٧٠١.
بري- ميقاتي: ليس بعيداً، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي حيث تناول اللقاء بحث لتطورات الاوضاع في لبنان والمستجدات السياسية والميدانية.
لا للحوار حول السلاح: الى ذلك، اعتبر رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل أن الأسلحة الخفيفة والمتوسطة تشكل خطرًا مباشرًا على الدولة وتمنع بناءها، مشددًا على أن القرار بحصر السلاح أصبح قرارًا رسميًا بموجب خطاب القسم والبيان الوزاري، وباتفاق وقف إطلاق النار وما من حاجة لأي حوار على هذا الموضوع. وشدد على أن كل اللبنانيين مجمعون على الاستثمار والانتهاء من الدم والدمار فيما فريق واحد خارج هذا الإجماع وهو حزب الله، الذي يعطّل مسار بناء الدولة من خلال التمسك بسلاحه وهذا صلب المشكل الذي يجب أن تعالجه الدولة إما بـ "المنيح" أو بالقوة. ورفض الانتقادات الموجهة إلى رئيسي الجمهورية والحكومة، داعيًا إلى مساندتهما ورافضًا المزايدات. وأكد الجميّل أن تسليم السلاح هو الخطوة الأولى قبل أي شيء آخر لأن كل شي نريد القيام به يتطلب المساواة بالحقوق فلا يمكن القيام بمصارحة ومصالحة وتطوير النظام السياسي وهناك من يضع السلاح على الطاولة.
عملية اسرائيلية: أمنياً، قال الجيش الاسرائيلي، أن "قوات الفرقة 91 تواصل مهمتها على طول الحدود اللبنانية، بهدف حماية الإسرائيليين والقضاء على أي تهديد وتعمل القوات على تفكيك البنية التحتية لحزب الله في جنوب لبنان، بتوجيه من فوج الإطفاء التابع للفرقة".وأضاف في بيان، "وبناءً على معلومات استخباراتية وتحديد أسلحة وبنى تحتية تابعة لحزب الله في عدة مناطق بجنوب لبنان، شنّ الجنود عمليات خاصة ومحددة لتفكيكها ومنع حزب الله من إعادة تمركزه في المنطقة". ولفت إلى أنّه في إحدى العمليات في منطقة جبل البلاط، "عثرت قوات من اللواء 300 على مجمع يحتوي على مستودعات أسلحة ومواقع إطلاق نار تابعة لحزب الله، وقام جنود الاحتياط بتفكيك البنية التحتية". أضاف أنّه في عملية أخرى، "عثر جنود احتياط من اللواء التاسع على أسلحة مُخبأة في منطقة كثيفة في منطقة اللبونة، بما في ذلك قاذفة متعددة الفوهات، ومدفع رشاش ثقيل، وعشرات العبوات الناسفة"، لافتاً إلى أنّ "القوات صادرت وفككت المعدات والأسلحة العسكرية التي كانت موجودة في المنطقة". وتابع الجيش الإسرائيلي: "عُثر على مبنى تحت الأرض يُستخدم لتخزين الأسلحة، وتم تفكيك البنية التحتية له في عملية هندسية نفذتها قوات اللواء"، معلناً أنّه "يواصل عملياته للقضاء على التهديدات الموجهة ضد إسرائيل ومنع محاولات حزب الله لترسيخ وجوده، وفقاً للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان".
توقيف مسلحي الزقاق: في مجال آخر، أعلن الجيش اللبناني، عن توقيف 4 مواطنين من بين مسلحين ظهروا أثناء إحدى المناسبات في منطقة زقاق البلاط- بيروت. وقالت قيادة الجيش- مديرية التوجيه في بيان: "إلحاقاً بالبيان الصادر بتاريخ 7 /7 /2025 المتعلق بتوقيف أحد المسلحين الذين ظهروا أثناء إحدى المناسبات في منطقة زقاق البلاط- بيروت بتاريخ 4 /7 /2025، وبعد عمليات الرصد وملاحقة المتورطين، أوقفت دوريات من مديرية المخابرات في مدينة بيروت وبلدة عين قانا- النبطية المواطنين (م.ا.ر.) وشقيقه (م.ا.ر.) و(م.خ.) و(ع.ج.)، الذين كانوا من بين المسلحين المذكورين. بوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص."
الامتحانات الرسمية: تربوياً، انطلقت صباح اليوم الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة بفروعها كافة، في مختلف المناطق اللبنانية، وسط أجواء من التنظيم والاستعداد اللوجستي الذي أشرفت عليه وزارة التربية والتعليم العالي. وجال رئيس مجلس الوزراء نواف سلام على عدد من مراكز الامتحانات الرسمية في بيروت ، ترافقه وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، واطلع على سير الامتحانات والظروف التنظيمية والإدارية المحيطة بها. وقال سلام: اجراء الامتحانات الرسمية في موعدها، رغم كل الظروف، هو رسالة واضحة بأن الدولة تستعيد عافيتها، تمامًا كما أجرينا الانتخابات البلدية، وكما نستعد لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها".وفي رسالة خاصة إلى تلامذة الجنوب وذويهم، أكّد الرئيس سلام أن أي تطوّرات أمنية ـ لا قدّر الله ـ سيتم أخذها بعين الاعتبار، مشيرًا إلى أن وزيرة التربية ستتوجه شخصيًا إلى الجنوب غدًا لمتابعة سير الامتحانات والاطمئنان إلى سلامة التلاميذ.
بدورها، أكدت كرامي أن "الأجواء في مراكز الإمتحانات هادئة والأسئلة مناسبة وقد راعت الظروف الخاصة وهذه المرحلة ستُعد نقلة نوعية تهدف إلى إعادة تقوية المنهج وتحسين إعداد الطلاب للمرحلة القادمة".وقالت: "نعمل في ظروف استثنائية لكن كان من المهم إجراء الامتحانات الرسمية لإثبات أننا صامدون بكل الطرق".






