أصدر النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي أحمد رامي الحاج بياناً تناول فيه الإجراءات التي تم اتخاذها بحق السيد رياض توفيق سلامة الذي تم توقيفه في مستشفى بحنس، والمتضمن ما يلي:
1- إثر توفر معلومات عن تواجد السيد رياض توفيق سلامة في مستشفى بحنس والتأكد من صحة هذه المعلومة، جرى تنفيذ بلاغ البحث والتحري المسطر بحقه من قبل النائب العام التمييزي بموجب المحضر رقم ٣٠٢/١٢٦٦ تاريخ ٢٠٢٦/٧/٣١ من قبل قسم المباحث الجنائية المركزية.
2- وعلى ضوء ما تم تداوله بشأن الوضع الصحي للسيد رياض توفيق سلامة، فقد جرى معاينته في مستشفى بحنس من قبل الرائد الطبيب إسماعيل دياب، حيث أعيدت الفحوصات الطبية كافة التي كانت قد أجريت له، وقد خلص التقرير المنظم من قبل الرائد الطبيب المذكور بتاريخ ٢٠٢٦/٨/١ إلى أنه من الممكن إخراجه من المستشفى على أن يوضع في سجن يتوفر فيه ممرض لمراقبة ضغطه وإعطائه أدويته والسماح له باستعمال آلة توليد الأوكسجين.
3- استناداً لما تقدم من استقرار في الوضع الصحي للسيد رياض توفيق سلامة وفق الحالة التي كان عليها قبل احتجازه أولياً، سيما وأنه يعاني من ارتفاع في الضغط على النحو الوارد في التقارير الطبية التي دأب وكيله على تقديمها كمبرر لعدم حضوره إلى كل جلسة استجواب يُدعى إليها.
هذه الحالة الصحية تُعالج من خلال تناوله المنتظم لأدوية الضغط، تقرر نقله إلى نظارة شعبة المعلومات في سجن رومية، وذلك لكون مستشفى بحنس ليس مكاناً للتوقيف وغير متعاقد بهذا الخصوص مع المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، فضلاً عما سبقت الإشارة إليه من كون معدلات ضغطه مستقرة على الحالة التي هو عليها منذ فترة طويلة، ومآل تقرير الطبيب عدم الحاجة لبقائه في المستشفى.
4- بعد نقله إلى نظارة شعبة المعلومات في سجن رومية، جرى تخصيص غرفة خاصة له، والسماح بوجود آلة الأوكسجين في غرفته، كما جرى استلام جميع الأدوية التي يحتاج إليها بعناية الطاقم الطبي لقوى الأمن الداخلي، كما قررنا السماح لطبيبه الخاص الدكتور ألكسندر خوري بالتوجه إلى النظارة والتأكد من الأدوية المسلمة للفريق الطبي التابع لقوى الأمن الداخلي، والتأكد كذلك من آلة الأوكسجين وفعاليتها، حيث تأكد الطبيب خوري من ذلك إثر حضوره ليلاً بتاريخ ٢٠٢٦/٧/٣١ - ٢٠٢٦/٨/١ إلى نظارة شعبة المعلومات.
5- وتبين أن السيد رياض توفيق سلامة، وبمجرد نقله إلى نظارة شعبة المعلومات، قد قرر الامتناع عن تناول دوائه، وتحديداً حبوب معالجة الضغط المزمن الذي يعاني منه، إضافة إلى امتناعه عن تناول الطعام.
6- لقد تم بتاريخ ٢٠٢٦/٨/٢ وبناءً لإشارتنا، وعند الساعة الثانية عشرة ظهراً، إجازة لطبيبي السيد رياض سلامة، رياض سركيس وألكسندر خوري، الكشف ومعاينة السيد رياض سلامة في مكان احتجازه الأولي في النظارة، وجرى تنظيم محضر بهذا الخصوص برقم ٣٠٢/٤٢ بتاريخ ٢٠٢٦/٨/٢، وقد تضمن هذا المحضر جواب الموقوف رياض سلامة بامتناعه دون سبب عن تناول أدويته، كما جرى إعلام الطبيبين بإشارة النائب العام التمييزي بإمكانية حضورهما أو من ينتدبانه كطبيب أو ممرض إلى مكان توقيف رياض سلامة لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، وقد وقع الطبيبان والموقوف رياض سلامة على كافة هذه التفاصيل الواردة في المحضر المشار إليه.
7- أكثر من ذلك، ورغم إصرار السيد رياض سلامة على موقفه ممتنعاً عن تناول دوائه رغم العناية الطبية التي أحيط بها وتقديم كافة التسهيلات الطبية لطبيبيه سركيس وخوري، فقد كلف النائب العام التمييزي رئيس المركز الطبي بتخصيص ممرض خاص يتولى مراقبة طبية على مدار الساعة للموقوف رياض سلامة للتأكد من استقرار وضعه الصحي، سيما لناحية معدل ضغط الدم، وقد جرى تنظيم منذ تاريخ ٢٠٢٦/٨/٢ عدة تقارير طبية بهذا الخصوص، وبنتيجة تلك المعاينات، والتي تضمنت أن حالته العامة مستقرة وعدم الحاجة إلى دخول المستشفى، إلى أن تبين عند الساعة ٢١:٠٠ تناول الموقوف رياض توفيق سلامة لوجبة طعام، إضافة إلى تناوله حبتي الدواء عند الساعة ٢٠:٥٠ و٢١:٣٠.
8- بتاريخ ٢٠٢٦/٨/٣ تم نقل الموقوف رياض توفيق سلامة إلى مستشفى ضهر الباشق، وجرى تخصيص غرفة خاصة له مجهزة بكافة الأجهزة الطبية اللازمة، وذلك بغية إجراء الفحوصات الطبية اللازمة له والتأكد من سلامة وضعه الصحي، وذلك بسبب تمنعه منذ صبيحة هذا اليوم عن تناول الطعام وتناول أدوية الضغط الواجب تناولها. وإنه، ورغم نقله إلى المستشفى، فقد ظل ممتنعاً عن تناول أدويته، وقد وثق كل ذلك بالمحضر رقم ٣٠٢/٩٢٥ تاريخ ٢٠٢٦/٨/٣ المنظم من قبل فصيلة برمانا، وقد وقع رياض توفيق سلامة على بلاغ رفع مسؤولية بعد أن أُفهم من قبل الطبيب المعالج بأن تمنعه عن أخذ الأدوية قد يؤدي إلى خطر على حياته، ليعود ويصرح على الصفحة الخامسة من المحضر المشار إليه بموافقته على أخذ علاجه وأدويته.
لذلك،
واستناداً لكل ما تقدم، فإن النيابة العامة التمييزية، بشخص النائب العام التمييزي، تضع هذه المعلومات الطبية المتعلقة بحالة السيد رياض توفيق سلامة أمام الرأي العام اللبناني، وذلك منعاً لأي تأويلات أو أقاويل غير دقيقة أو غير صحيحة، ومن أجل التأكيد على الحرص على سلامة أي موقوف شخصياً، وتوفير كافة مستلزمات الرعاية الطبية والعلاج المناسبين له، مع التنويه بالجهد الطبي الدؤوب والكبير الذي تبذله القوى الأمنية، ولا سيما طبابة قوى الأمن الداخلي، من أجل توفير كافة مستلزمات الرعاية الطبية والصحية للموقوف رياض توفيق سلامة، رغم تمنعه المتكرر عن تناول أدويته، وذلك بغية وضع نفسه بصورة قصدية ومتعمدة في حالة صحية حرجة.






