المركزية- نشرت وكالة "بلومبيرغ" الأميركية تقريراً قالت فيه إنّ "روسيا استخدمت النزاع السوري لاختبار الأسلحة واكتساب خبرة قتالية"، محذّرةً من أنّ "القتال لم ينته بعد بالنسبة إلى موسكو، على رغم إعطاء رئيسها فلاديمير بوتين أمراً ببدء سحب القوات الروسية وإعلانه انتهاء العمليات ضد الإرهاب".
وانطلقت الوكالة من "التناقض بين التصريحات الروسية والأميركية بشأن الجهة التي هزمت الإرهاب في سوريا"، ملمحة إلى أنّ "الرواية الروسية تبدو أصدق، نظراً إلى سيطرة الجيش السوري على أغلبية الأراضي السورية بالمقارنة مع نسبة 10% فقط خلال صيف العام 2015".
وأكّدت الوكالة أنّ "روسيا وأميركا عملتا على تحقيق العديد من أهدافهما في سوريا على الرغم من أنّهما زعمتا أنّ دورهما اقتصر على قتال "داعش"، موضحةً أنّه "في المرحلة النهائية من النزاع، بات من الأهم بالنسبة إلى الولايات المتحدة هزيمة التنظيم بدلاً من إزاحة الأسد، وذلك بعدما شهدت على هجمات حملت توقيعه. وبالنسبة لروسيا، فبدا أنّ الدفاع عن الرئيس السوري بشار الاسد باعتباره حليفاً يمكن الاعتماد عليه وهزيمة "داعش" شكل مسألة ثانوية.
واعتبرت أنّ "تصريحات رئيس الأركان الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف كشفت عن "تعطِّش لاختبار أكبر عدد ممكن من الأشخاص في هذا النزاع"، ناقلةً عنه قوله إنّ روسيا استخدمت 48000 عنصر في سوريا"، مشيرة الى أن "هذه التصريحات تعلل سبب تغيير روسيا قائد عملياتها في سوريا غالباً، إذ بدّلت 5 جنرالات بين أيلول 2015 ونهاية 2017، وأخضعت 90% من الفرق العسكرية وأكثر من نصف الكتائب والألوية للاختبار على أرض المعركة"، مضيفة أن "موسكو اختبرت أكثر من 200 نوع سلاح، وتوجه مصممو أنظمة الأسلحة إلى سوريا للإشراف على كيفية عمل منتجاتهم".
وقالت إنّ "النزاع السوري مكّن روسيا من نشر الطائرات من دون طيار "درون"، وهي أفضل فرصة تسنح لها لغاية الآن، إذ تحلّق 60 واحدة منها يومياً في سماء سوريا". كما كشفت أنّ "روسيا اختبرت "واغنر"، الشركة العسكرية الخاصة التي جنّدت مرتزقة وفّروا دعماً أسياسياً للجيش السوري".






