أمرت محكمة الاستئناف في باريس بإطلاق سراح الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي (70 عاما)، الذي غادر السجن، في سيارة ذات زجاج داكن ترافقها دراجات نارية تابعة للشرطة، بحسب ما أفاد مصدر مطّلع على القضية "وكالة الصحافة الفرنسية".
ومن المنتظر أن يمثل أمام محكمة الاستئناف والتي من المقرر أن تبدأ جلساتها في آذار.
وبعد إطلاق سراحه، قال ساركوزي في منشور على منصة إكس "تمّ تطبيق القانون. سأستعد الآن لمحاكمة الاستئناف. تركيزي منصبّ فقط على هدف واحد هو إثبات براءتي. الحقيقة ستنتصر. إنّه درس واضح تعلّمه الحياة".
وخلال النظر في الاستئناف المقدّم منه الإثنين، طلبت النيابة العامّة إطلاق سراح الرئيس الأسبق الذي ظهر عبر تقنية الفيديو من سجن لا سانتي الباريسي.
ومنعت المحكمة ساركوزي من مغادرة البلاد، كما فرضت أمرا واسع النطاق بـ"عدم الاتصال" مع مسؤولين ليبيين سابقين وكذلك مع كبار مسؤولي العدل الفرنسيين، وخصوصا مع وزير العدل جيرار دارمانان، مشيرة إلى "قدرته على تفعيل مختلف أجهزة الدولة" بصفته رئيسا أسبق.
وأثناء متابعته الإجراءات القضائية عبر الفيديو قبل إطلاق سراحه، قال ساركوزي "السجن صعب، صعب للغاية، بالتأكيد على أي سجين، بل أقول إنه شاق".
وشكلت إطلالة ساركوزي عبر الشاشة اليوم، بسترة زرقاء داكنة وقميص أول صورة، في التاريخ لرئيس جمهورية فرنسي سابق في السجن.
وأشاد ساركوزي البالغ 70 عاما "بموظفي السجن الذين كانوا إنسانيين بشكل استثنائي وجعلوا من هذا الكابوس" أمرا "يمكن تحمّله".
وأكد أحد محاميه، جان ميشال داروا الذي تحدث إلى جانبه عبر الفيديو، أن نيكولا ساركوزي، "على الرغم من كونه رجلا قويا وحازما وشجاعا، إلا أن هذا الاحتجاز كان مصدر معاناة وألم كبيرين له".
وأكد كريستوف إنغران، أحد محاميه أيضا، أن "الاحتجاز هو ما يُشكل تهديدا لنيكولا ساركوزي، وليس العكس"، مشيرا إلى أنه وُضع في الحبس الانفرادي لأسباب أمنية وأنه يستفيد من حماية ضابطين أثناء الاحتجاز.
وأدين ساركوزي (70 عاما) بالتآمر فيما يتعلق بجهود من مستشاريه ومساعديه المقربين للحصول على تمويل لحملته الرئاسية في 2007 من معمر القذافي، مع تبرئته من جميع التهم الأخرى بما في ذلك الفساد وتلقي تمويل غير قانوني للحملة الانتخابية.
وقالت القاضية ناتالي غافارينو للمحكمة، إن العقوبة الصادرة بحق ساركوزي بالسجن، تم تنفيذها على الفور بسبب "الخطورة الاستثنائية" للجريمة.
وبدأ تنفيذ العقوبة في سجن لا سانتي بباريس الشهر الماضي، في أفول مذهل لنجم رجل قاد فرنسا من 2007 حتى 2012.
من جانبه، نفى ساركوزي مرارا ارتكاب أي مخالفات وقدم استئنافا على الحكم، ووصف نفسه بأنه ضحية انتقام وكراهية. وهو لن يحضر جلسة الاستماع لكن سيمثله محامون في محكمة الاستئناف.
ومع موافقة المحكمة على إطلاقه، من المرجح أن يطلب من سراح ساركوزي تثبيت وسيلة مراقبة إلكترونية أو إيداع مبلغ من المال أو مراجعة السلطات بانتظام.






