12:01 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

بعد ازدهار قطاع النبيذ.. توما يحذر من الضرائب الجدية وتراجع الاستهلاك

طلال عيد

المركزية- قطاع النبيذ في لبنان الذي عرف ازدهاراً كبيراً في السنوات الأخيرة يبدو  بدأ بالتراجع حيث يعاني من عوامل عدة محلية وخارجية تدفع به الى هذا التراجع .

نائب رئيس المعهد الوطني للكرمة والنبيذ جو توما يفند لـ"المركزية"، اسباب هذا الواقع الذي يعيشه القطاع ويرفع الصوت لإنقاذه، كما يعدد المشاكل التي يعاني منها وتتسبب بتراجع هذه المسيرة وفي مقدّمها الضرائب التي تفرضها الدولة على القطاع بشكل متكرر.

يقول توما حول اسباب التراجع: حدث التراجع عالمياً فالاحصاءات التي اصدرتها المنظمة العالمية للكرمة والنبيذ أظهرت ان استهلاك النبيذ في العام ٢٠٢٥  تراجع جدا . اما الانتاج فهو يختلف بين بلد وآخر حسب تغيّر الطقس. كان في العام  ٢٠٢٥ خفيفاً بسبب الطقس الجاف، وفي العام ٢٠٢٦ أصبح جيداً اذ كان معدل الأمطار جيداً وكانت كل عوامل الطقس مناسبة لإنتاج جيد.

يضيف: اما سبب تراجع الاستهلاك في لبنان والعالم فيعود لعدة عوامل اولها الجيل الجديد من الشباب الذي يفضل تناول الغذاء الصحي او الاستعاضة عن الخمر بأمر آخر، كما ان المؤسسات الصحية تنصح بعدم شرب الكحول لتجنب عدة امراض. لكن النبيذ لا يعتبر من الكحول القوية فلا ضرر من شرب كأس او كأسين. يجري حاليا في فرنسا ولا سيما في بوردو، استبدال الكروم بزراعات اخرى حيث لا يوجد نفس الاهتمام الذي كان سابقاً بزراعة الكرمة، لذا كل هذه الأشياء تسببت بأزمة عالمية على صعيد النبيذ. وقد انتقلت هذه الأزمة بالتأكيد الى لبنان. علينا الا ننسى اننا في لبنان نعاني اولا من أزمات اقتصادية مما يتسبب بتراجع الاستهلاك بالإضافة الى ان اللبنانيين يفضلون شرب "الويسكي" و"الجّن" اكثر من النبيذ بالإضافة الى الاستيراد الكبير للنبيذ من الخارج بأسعار منخفضة جدا بالنسبة لاسعار النبيذ المحلي. أيضا لا يوجد توازن في الانتاج فحاليا لن تستطيع كل الخمارات اخذ انتاج المزارعين كله، وبعض المزارعين الجدد لن يجد من يشتري منه انتاجه وسيخلق هذا الوضع أزمة في السوق.

ويتابع: في النهاية نحن نصنع النبيذ كي نبيعه في السوق المحلي وفي الخارج. نعاني محليا من منافسة النبيذ المستورد، واساساً تواجهنا في السوق الخارجي منافسة تزداد قوة حاليا.

وعن لقاء وفد المعهد مع الوزراء المعنيين يقول توما: لقد رفعنا الصوت وصرخة المصنّعين حيث طالبنا بالمساعدة في كيفية تصريف انتاجنا الى جانب إيصال صرخة المزارعين الذين يتواصلون مع الوزارات المعنية التي طالبتنا بشراء محصولهم، لكننا نحن نعاني من عدة هموم اولها الضرائب ومنها ضريبة الاستهلاك التي ارتفعت والتي سنرفعها بدورنا على المستهلك اللبناني بينما اذا صدّرنا النبيذ الى الخارج فسنسترجع هذه الضريبة.

يضيف: كما ان مجلس الوزراء يبحث حاليا زيادة الضرائب على المصنعين مثل ضريبة البيئة وغيرها، مما سيؤثر على السعر وبالمقابل يوجد استيراد للنبيذ ايضا ونحن لسنا ضد استيراد النبيذ، اذ ان بلدنا بلد منفتح اقتصاده حر ويتبع السوق العالمي خاصة اذا اردنا التصدير الى أوروبا. إنما نحن نرفع اليوم صرختنا ونطالب بتنظيم الاستيراد، اذ يدخل السوق اللبناني الكثير من النبيذ بأسعار منخفضة جدا من دول تدعم التصدير لذا نحاول مع الحكومة علها تخفف الضرائب ولو لفترة ودعمنا بطريقة ما.

وعن تجاوب المسؤولين يقول توما: اجل فوزير الزراعة كان ايجابيا جدا معنا وكذلك وزير الاقتصاد لكنه قال انه لا يستطيع الوقوف في وجه الاستيراد، اذ ظن اننا نريد منع الاستيراد والحقيقة اننا نريد فقط تنظيم هذا الاستيراد. لقد طلبنا من الوزارتين دعمنا بطريقة من الطرق. كما اننا طلبنا من أصحاب المطاعم تشجيع الصناعة المحلية.

ويتابع: نحن بانتظار ترتيب موعد للقاء بعض المطاعم، منها تقف الى جانبنا وبعضها الآخر لا يقدم النبيذ اللبناني ابداً، وهذا معيب اذ بينما نحن نصدر نبيذنا الى كل دول العالم تمتنع هذه المطاعم عن تقديم النبيذ المحلي. اننا نطالب كل المطاعم بالوقوف الى جانبنا كما نقف نحن الى جانبهم بعروضات معينة وغيرها من أمور خصوصاً ان المسجلين من المصنّعين في وزارة الزراعة هم ٦٤ مصنعاً. ومن يسجل بالمعهد هو فقط من يريد التصدير الى الخارج لأن إدارة الجمارك لا تسمح للمصنع بالتصدير الى الخارج الا اذا كان مسجلاً في المعهد.

وعدّد توما عوامل التراجع كالآتي: اولها تراجع الاستهلاك بشكل كبير لا سيما في اوروبا بسبب الحرب والتضخم والأسباب الاجتماعية. صحيح ان اوضاع القطاع في لبنان جيدة ولهذا تشخص العين صوبه والدولة تفرض عليه المزيد من الضرائب اذ تعتبر انه قابل للتحمل، لكن ما حققناه هو بفعل مجهود خاص وسنصل الى مرحله لن نستطيع التحمل ابدا. كما اننا لا زلنا نشارك بالمعارض الخارجية في فرنسا والمانيا سنويا.

وعما إذا كان مهرجان النبيذ الذي سيقام في ٢٣ آب في زحلة يسهم بزيادة الاستهلاك، يقزل: أجل، ونحن نشارك فيه إذ نعمل على تشجيع الناس للاستهلاك وتذوق نوعيات النبيذ المتوفرة. هذه المهرجانات التي تقام في ضهور الشوير وجبيل وزحلة وفي اكثر من منطقة، تفيدنا جدا لكننا بحاجة لأكثر من ذلك. لقد اصدرت وزارة السياحة سابقاً قرارا بفرض تقديم النبيذ اللبناني في المطاعم الى جانب النبيذ الأجنبي. أيضا نعاني من المضاربات بين المستوردين. لا اريد محاربة احد، إنما إيجاد توازن معيّن بالأمر.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o