المركزية- القمة الأميركية - اللبنانية التي جمعت الرئيس الاميركي دونالد ترامب والرئيس اللبناني جوزيف عون، فاقت التوقعات وتحمل في طياتها تداعيات اقتصادية مهمة للبنان، إذ إنها تمهّد الطريق للحصول على مساعدات أكانت من الولايات المتحدة مباشرة أو من غيرها للبنان الذي سجل تراجعاً لافتاً في الأموال الوافدة إليه هذا العام من تحويل المغتربين إلى الاستثمارات الخارجية المباشرة إلى النفقات السياحية وإلى الصادرات.
الكلام لكبير الاقتصاديين ورئيس قسم الأبحاث في بنك عوده الدكتور مروان بركات الذي أجرى عبر "المركزية" قراءة اقتصادية تقييمية للقمة الأميركية – اللبنانية، فيقول: إن القمة التي جمعت الرئيس الاميركي دونالد ترامب والرئيس اللبناني جوزيف عون والتي فاقت التوقعات، تحمل في طياتها تداعيات اقتصادية مهمة للبنان. فهي تمهدّ الطريق للحصول على مساعدات أكانت من الولايات المتحدة مباشرة أو من غيرها للبنان الذي سجل تراجعاً لافتاً في الأموال الوافدة إليه هذا العام من تحويل المغتربين، إلى الاستثمارات الخارجية المباشرة، فالنفقات السياحية، وصولاً إلى الصادرات.
ويُشير إلى أن "هذه المكوّنات المختلفة للأموال الوافدة شهدت كلها انخفاضات صافية نتيجة الحرب ما أدى إلى تحقيق عجوزات فعلية في ميزان المدفوعات في الأشهر التي تلت اندلاع الحرب".
ويعتبر أن "الهدية الأميركية الرمزية التي نتجت عن اللقاء لا تقل أهمية، وهي الإعلان عن استئناف الرحلات المباشرة بين لبنان والولايات المتحدة. فهذه الخطوة تشكّل خط وصل مهماً بين ما يفوق المليون لبناني مقيم في الولايات المتحدة ووطنهم الأم لبنان، مع ما يحمل ذلك من تداعيات اقتصادية إيجابية على كلا البلدين".
إضافة إلى ذلك، بحسب بركات، "شكّلت القمة دعماً للجيش اللبناني والقوات الشرعية اللبنانية التي تبقى الضمان الأساسي لعامل الاستقرار في لبنان والذي بدوره يشكّل الحافز الأساسي أمام الاستثمار الخاص مع ما يحمله من آثار مضاعفة على النمو الاقتصادي بشكل عام. فأي تقدّم في مسألة حصرية السلاح والسيطرة السيادية الكاملة على قرار الحرب والسلم ضمن مؤسسات الدولة، يساهم في احتواء المخاطر الأمنية التي تبقى المكوّن الأساسي لعلاوات المخاطر في رادار المستثمرين".
ولم يغفل بركات الذكر أن "القمة الأميركية - اللبنانية تتوّج وتعزّز اتفاق الإطار الذي أقرّ مؤخراً والذي حمل بدوره انعكاسات إيجابية على الأسواق بعد أشهر من الانكماش. فقد ترافق الاتفاق مع تعززٍ في الطلب على الليرة اللبنانية في سوق القطع أتاح لمصرف لبنان زيادة احتياطاته بالعملات الأجنبية بمقدار 106 ملايين دولار في شهر حزيران بعد أشهر من التراجعات الصافية. كما أن فائدة الـ"إنتربنك" على الليرة انخفضت من 38% في شهر أيار إلى 15% في شهر حزيران. ناهيك عن تزايد القادمين إلى مطار بيروت بنسبة 37% بين أيار وحزيران، وقد ترافق ذلك مع رفع الحظر من الإمارات العربية المتحدة عن المجيء إلى لبنان".
ويختم بركات بمؤشّر إيجابي آخر يتمثل في أن "بعض مؤسسات القطاع الخاص في لبنان تفاءلت لجهة الآفاق الأمنية للبلاد وانعكاسها على مناخ الأعمال، فعادت إلى الانفاق الاستثماري ولو بشكل خجول، في انتظار انقشاع أفضل للرؤية على مستوى المخاطر الأمنية بشكل عام".






