دخل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، مناطق السيطرة الإسرائيلية في جنوبي سوريا.
وقال نتنياهو في كلمة للجنود الإسرائيليين: "نحن نولي أهمية كبيرة لقدرتنا هنا سواء الدفاعية أو الهجومية، لحماية حلفائنا الدروز وقبل كل شيء لحماية دولة إسرائيل وحدودها الشمالية مقابل هضبة الجولان. هذه مهمة قد تتطور في أي لحظة، لكننا نثق بكم".
وتابع: "أنا أقدّر كثيرًا ليس فقط ما تفعلونه، بل أيضًا حقيقة أن عائلاتكم تشارك في هذا، أود أن أنقل لكم الشكر ليس فقط من حكومة إسرائيل، بل أيضًا من مواطني إسرائيل، ومن دولة إسرائيل. شكرًا جزيلًا لكم".
وأشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن جولة نتنياهو وكاتس في الأراضي السورية تأتي في سياق الجهود الأميركية لتوقيع اتفاقية أمنية بين إسرائيل وسوريا.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الجولة تهدف إلى تقييم الأوضاع الميدانية ومتابعة التطورات على الجبهة الشمالية.
زيارة "غير شرعية"
من جانبها، أدانت سوريا بأشد العبارات الزيارة غير الشرعية التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزيرا الدفاع والخارجية وعدد من المسؤولين إلى جنوب سوريا، معتبرة ذلك انتهاكاً خطيراً لسيادة البلاد ووحدة أراضيها.
وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان صحافي أن هذه الزيارة تمثل محاولة جديدة لفرض أمر واقع يتعارض مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتندرج ضمن سياسات إسرائيل الرامية إلى تكريس عدوانه واستمراره في انتهاك الأراضي السورية.
وقالت الوزارة إن سوريا تجدد مطالبتها الحازمة بخروج إسرائيل من الأراضي السورية، وتؤكد أن جميع الإجراءات التي تتخذها إسرائيل في الجنوب السوري باطلة ولاغية ولا تُرتب أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته وردع ممارسات الاحتلال وإلزامه بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري والعودة لاتفاقية فض النزاع 1974، مؤكدة أن سوريا ستواصل الدفاع عن سيادتها وحقوقها غير القابلة للتصرف حتى استعادة كامل أرضها.
ووصلت المفاوضات بين إسرائيل وسوريا حول اتفاق أمني جديد إلى طريق مسدود، بعد خلافات جوهرية برزت خلال الجولات التي استضافتها باريس وباكو برعاية أميركية، وفق تقارير إسرائيلية وسورية متطابقة.
وتقول هيئة البث الإسرائيلية إن الفشل يعود إلى تمسك دمشق بانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي سيطر عليها منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، بينما تشترط تل أبيب توقيع "اتفاق سلام شامل" قبل أي انسحاب، رافضة الاكتفاء بـ"اتفاق أمني".
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أكد لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أن المفاوضات قطعت "شوطا جيدا".
لكنه شدد على أن الوصول لاتفاق نهائي يتطلب عودة إسرائيل إلى حدود ما قبل 8 ديسمبر 2024، معتبرا أن "التوسع الإسرائيلي في الجنوب السوري لا يرتبط بمخاوف أمنية فقط، بل بطموحات سياسية".






