1:11 PMClock
عدل وأمن
  • Plus
  • Minus

بالأسماء - المستفيدون وغير المستفيدين من قانون العفو العام

عاد ملف "قانون العفو العام" ليتصدر المشهد السياسي والقضائي في لبنان، محركاً أوجاع مئات العائلات ومثيراً في الوقت نفسه سجالات محتدمة حول حدود العدالة ومقتضيات الاستقرار. 

وبين الأبعاد الإنسانية والتجاذبات السياسية، يترقب الشارع اللبناني الخريطة النهائية للمستفيدين من هذا القانون، لا سيما مع تخفيض الأحكام المؤبدة وبالإعدام، إضافة إلى معالجة ملف التوقيف الاحتياطي المتمادي من دون محاكمة.

فمن هي أبرز الأسماء التي باتت على مسافة قريبة من معانقة الحرية، ومن هي الشخصيات التي ستستثنيها بنود القانون بشكل صارم؟

أسماء ستستفيد من القانون ويطلق سراحها:
* الشيخ أحمد الأسير: يُعتبر ملف الشيخ أحمد الأسير من أكثر الملفات حساسية على الساحة الوطنية. وبناءً على التوجهات المتعلقة بتخفيض العقوبات الصادرة بحق المحكومين بالإعدام أو المؤبد ضمن أطر قانون العفو المرتقب، تُشير المعطيات القضائية والحسابات المرتبطة بمدة التوقيف إلى أن موعد خروجه المفترض من السجن سيكون في منتصف شهر أيار من العام 2028.

* نعيم عباس: الموقوف منذ العام 2014 والصادر بحقه حكم بالمؤبد في العام 2021. استناداً إلى القواعد المتبعة في احتساب عقوبة المؤبد المقترنة بقانون العفو وتخفيض سنوات السجن، ينتهي مسار عقوبته الفعلية ليكون مؤهلاً لإطلاق السراح في الفترة الممتدة بين أواخر عام 2026 وأوائل عام 2027.

* الشيخ لؤي الترك: يرتبط اسمه بملف اعتراض شاحنات المازوت التي كانت يخرجها حزب الله إلى نظام بشار الأسد عبر الحدود اللبنانية - السورية إبان فرض عقوبات "قيصر" الأميركية. قضى الترك المحكوم بـ 15 سنة ثلثي مدة عقوبته الفعلية، وبات يستوفي الشروط القانونية التي تجعله في مقدمة المشمولين بتخفيض المدة، حيث يُرجح إطلاق سراحه فوراً أو في مدى زمني قريب جداً.
* حسن أبو علفة: المتهم بالاشتراك في تفجير السفارة الإيرانية والموقوف من دون حكم بحقه عبر المجلس العدلي منذ شباط 2014. ومع إقرار المادة القانونية التي تضع حداً أقصى للتوقيف الاحتياطي وتفرج عمن أمضى المدة المحددة قانوناً للجرائم المنسوبة إليه دون محاكمة، فإن أبو علفة يُعتبر مستوفياً لشروط الإفراج الفوري لتجاوزه المدة المطلوبة منذ فترة طويلة.

اسماء لن تستفيد من قانون العفو العام:
في مقابل الأسماء المرشحة للإفراج، يرسم القانون خطوطاً حمراء لا يمكن تجاوزها، حيث تُستثنى فئات وأسماء بارزة من أي تسهيلات قانونية:
* نوح زعيتر: رغم توقيفه إثر العملية الأمنية التي نفذها الجيش اللبناني، إلا أنه لن يستفيد إطلاقاً من مفاعيل قانون العفو. إذ إن مدة توقيفه لم تتجاوز السقف المطلوب للإفراج (وهو 12 سنة سجنية من دون محاكمة)، فضلاً عن عدم صدور أحكام نهائية قابلة للتخفيض في أغلب الملفات، ومواجهته مئات الدعاوى والجنايات الثقيلة أمام المحاكم المدنية والعسكرية، ما يجعله مستثنى بالكامل من أي تسوية. كما أن قضايا ترويج وتهريب المخدرات ليست مشمولة بالعفو العام. 
* المدانون بالعمالة والتجسس لـ "إسرائيل": يشكل هذا الملف التزاماً مبدئياً وصارماً في التشريع اللبناني. إذ القانون على استثناء كلي وحاسم لجميع المدانين بجرائم التعامل مع إسرائيل، حيث لن يشملهم أي تخفيض للعقوبة أو عفو عام مهما بلغت مدة محكوميتهم أو ظروف توقيفهم.
بذلك ، يبقى قانون العفو العام سلاحاً ذا حدين. فبينما يراه أهالي الموقوفين مدخلاً لإغلاق ملفات أثقلت كاهل القضاء والأمن لسنوات، ينظر إليه آخرون بريبة خشية المساومة على حقوق الضحايا وهيبة القانون. وبين هذا وذاك، تبدو الأسماء الحاكمة لهذا الملف مؤشراً على حدود التوازنات التي سيخرج بها القانون في نهاية المطاف.

- موقع mtv -

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o