صدر عن "اليونيفيل" البيان الآتي:
قُتل جنديان من قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل اليوم في حادث مأساوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان. وأُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح. هذا هو الحادث المميت الثاني خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. نؤكد مجدداً أنه لا ينبغي لأحد أن يموت خلال عمله في خدمة السلام.
نتقدم بخالص التعازي إلى عائلات وأصدقاء وزملاء هذين الجنديين الشجاعين اللذين ضحيا بحياتهما في سبيل السلام. ونتمنى للمصابين الشفاء العاجل والكامل.
بدأنا تحقيقاً لتحديد ملابسات الحادث.
نؤكد مجدداً على ضرورة التزام جميع الأطراف بواجباتها بموجب القانون الدولي، وضمان سلامة وأمن موظفي وممتلكات الأمم المتحدة في جميع الأوقات، بما في ذلك تجنب أي أعمال قد تُعرّض جنود حفظ السلام للخطر. تُعدّ الهجمات المتعمدة على جنود حفظ السلام انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وقرار مجلس الأمن الدولي 1701، وقد ترقى الى جرائم حرب.
إن الخسائر البشرية لهذا النزاع باهظة للغاية. وكما قلنا من قبل، يجب أن يتوقف العنف.
بلاسخارت:
وفي السياق، أشارت المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس-بلاسخارت، في بيان، إلى مقتل "ثلاثة أفراد من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة... أثناء خدمتهم في جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. كما وقُتل تسعة مسعفين لبنانيين في يوم واحد فقط خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقد ارتفع عدد القتلى جراء تصاعد الأعمال العدائية بين (حزب الله) و(إسرائيل) منذ الثاني من مارس إلى 1247. ويشمل هذا العدد عاملين في مجال الرعاية الصحية، وصحافيين، ومدنيين قتلوا فيما يقومون بحياتهم اليومية، إضافة إلى جنود لبنانيين غير مشاركين في الأعمال العدائية".
أضاف البيان: "بات لبنان اليوم ظلٌ باهتٌ لما كان عليه. تحول بعض المناطق في هذا البلد العريق الغني بالتاريخ إلى ركام ومدن أشباح. عدد النازحين اللبنانيين تخطى 1،2 مليون شخص. في الوقت نفسه، يواصل (حزب الله)، مستنداً إلى مبررات كثيرة، إطلاق الصواريخ والقذائف على (إسرائيل)، فضلا عن عملياته البرية في جنوب لبنان. وأما الجيش الإسرائيلي ففي إطار هدفه المعلن المتمثل في حماية سكان شمال إسرائيل، يتوغل أكثر إلى عمق الأراضي اللبنانية، إلى جانب قيامه بضربات نحو مواقع محددة واغتيالات في كل أنحاء البلاد. يُجرى ذلك فيما تتزايد الأصوات التي تقوض تقاليد لبنان في العيش المشترك بين الطوائف، بينما يدق آخرون، ممن يسعون إلى دولة لبنانية قوية، ناقوس الخطر".
وتابع: "أمر واحد واضح: كلما طال أمد هذا الوضع، تزداد صعوبة العودة عنه. ومع انتشار الخطاب المتشدد فإن فرص التوصل إلى تسوية من خلال التفاوض تكون شاقة. لكن لا بد من البدء من مكان ما. هدنة فورية لوقف الدمار. الاتفاقٌ على تدابير أساسية لبناء الثقة. تكثيف الجهود اللبنانية لترسيخ الدورالمركزي للدولة في قرارات الحرب والسلم، بما في ذلك معالجة موضوع السلاح خارج سلطة الدولة إضافة الى المخاوف والمظالم التي تُستخدم لتبريره، وبدء محادثات بين لبنان وإسرائيل. هذه هي الخطوات الأولى، التي تعزز بعضها بعضاً، واللازمة لإنهاء دورات العنف المتكررة".
وختم: "قد تُحقق المكاسب العسكرية التكتيكية انتصارات قصيرة الأجل داخل ساحة المعركة وخارجها. ولكنها يمكن أن تؤدي الى اضرار لا يُمكن إصلاحها على المدى البعيد بشكل يؤثر على الاستقرار والازدهار اللذين يستحقهما اللبنانيون والإسرائيليون. لقد حان الوقت للتفكير على المدى البعيد؛ حان الوقت للتحرك نحو عملية تبني ولا تهدم".






