المركزية- تكاد نتائج الانتخابات البلدية غير الرسمية في مدينة زحلة تخطف الاضواء عن كل ما عداها من تطورات في الساعات الاخيرة، خصوصا ان نتائج العاصمة بيروت لم تصدر حتى الساعة على رغم التقدم الكبير للائحة الاحزاب "بيروت بتجمعنا". فالنصر المبين الذي حققه حزب القوات اللبنانية منفردا في مواجهة سائر الاحزاب مجتمعة له من الدلالات ما يستحق التوقف عنده والتمعن في قراءة خلفياته والابعاد، ليس لتحقيق الفوز في حد ذاته انما لمجموع الارقام التي بلغت للائحة "قلب زحلة" ضعف ارقام اللائحة المنافسة "زحلة رؤية وقرار"، وحلول رئيس البلدية الحالي اسعد زغيب في المرتبة ما قبل الاخيرة بـ 7886.
اما بيروت التي تترقب انتهاء عمليات الفرز فتبدو تضمن حتى الساعة المناصفة او بخرقٍ قد يسجله المرشح على لائحة "بيروت بتحبك" محمود الجمل ب100 صوت مع بقاء نحو 20 قلما للفرز، بحسب المعلومات الاولية.
ومع طي الصفحة الثالثة من الكتاب الانتخابي مساء اليوم لفتحه على الرابعة والاخيرة في محافظة الجنوب يوم السبت المقبل، تتجه الانظار الى القاهرة التي شهدت اليوم محادثات رئاسية لبنانية – مصرية.
عون في مصر: في السياق، دعا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون "المُجْتَمَعَ الدُّوَلِيَّ إِلَى تَحَمُلٍ مَسْؤُولِيَّاتِهِ، فِي إِلْزَامِ إِسْرَائيلَ بِتَنْفِيذِ اتفاق وقف إطلاق النار". وقال الرئيس عون في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي: السيد الرئيس، إنّ تطلعاً طموحاً كهذا، يحتاجُ إلى استقرارٍ في منطقتنا. والاستقرارُ الثابت، لا يقومُ إلا على سلامِ دائم... والسلامُ الدائم، لا يُبنى إلا على العدالة... والعدالة لها تعريف واحدٌ وحيد: ألا وهو إعطاءُ كلِ الحقوق، لكلِ أصحابها. وهذا ما أقرته الدولُ العربية في مبادرةٍ بيروتَ للسلام سنة 2002... وهذا ما نتطلعُ إلى تجسيده في أقربِ وقت... بهذا السلامِ بالذات، نشهدُ قيامَ دولةِ فلسطينَ السيدة المستقلة... ونكافحُ التطرفَ والإرهابَ... والفقرَ والجوعَ ... وأفكارَ الإلغاءِ وأهواءَ الإقصاء... ونحققُ التنمية والازدهار لشعوبنا... وأنا أؤكدُ أنّ لبنانَ، كلَ لبنان، لا يمكنُه أن يكونَ خارجَ معادلةٍ كهذه... وأنْ لا مصلحةً لأي لبناني، ولا مصلحة لأي بلدٍ وشعب في منطقتنا، في أن يستثنيَ نفسَه من مسارٍ سلامٍ شاملٍ عادل". وتابع "سلامٌ يبدأُ بالنسبةِ إلينا، بتأكيدِ التزامِ لُبْنَانَ الكَامِلِ بِالقَرَارِ الدُّوَلِيِّ 1701، للحِفَاظِ عَلَى سِيَادَةِ لُبْنَانَ وَوَحْدَةِ أَرَاضِيهِ... مع تشديدنا على أَهمِيَّةِ دَوْرِ القُوَّاتِ الدُّوَلِيَّةِ (اليُونِيفِيل) وضرورةٍ وَقْفِ الأَعْمَالِ العَدَائِيَّةِ الَّتِي تَقُومُ بِهَا إِسْرَائِيل... وَالعودةِ إلى أحكامِ اتفاقيةِ الهدنة للعام 1949، بما يَضْمَنُ عَوْدَةَ الاسْتِقْرَارِ وَالأَمْنِ إِلَى الجَنُوبِ الُّلبْنَانِيّ وَالمِنْطَقَةِ كَلِها، لذلك ندعو المُجْتَمَعَ الدُّوَلِيَّ إِلَى تَحَمُلٍ مَسْؤُولِيَّاتِهِ، فِي إِلْزَامِ إِسْرَانِيلَ بِتَنْفِيذِ الاِتِّفَاقِ الَّذِي تَمّ التَّوَصُلُ إِلَيْهِ بِرِ َايَةٍ أَمِيرِكِيَّةٍ وَفَرَنْسِيَّةٍ فِي 26 تِشْرِينَ الثّانِي المَاضِي، وَالإنْسِحَابِ مِنَ كاملِ الأراضي اللبنانية، حتى حدودنا الدولية المعترفِ بها والمرسّمة دولياً. وَإِعَادَةِ الأَسْرَى اللُّبْنَانِيِّينَ كافة. كما نؤكدُ أَنَّ لُبْنَانَ يَحْرِصُ عَلَى قيامِ أَفْضَلِ العَلَاقَاتِ مَعَ الجارةِ سورِيا، وعَلَى أَهَمِّيَّةِ التَّنْسِيقِ وَالتَّعَاوُنِ بَيْنَ البَلَدَيْنِ لِمُوَاجَهَةِ التَّحَدِيَاتِ المُشْتَرَكَةٍ. وَخَاصَّةً فِي مَا يَتَعَلَّقُ بِمَلَفِ النَّازِحِينَ السُّورِيّينَ، وَضَرُورَةِ تَأْمِينِ عَوْدَتِهِمُ الآمِنَةِ وَالكَرِيمَةِ إِلَى بِلَادِهِمْ... بحيث تَعْمَلُ حُكُومَتَا البَلَدَيْنِ في أسرع وقت، مِنْ خِلَالِ لِجَانٍ مُشْتَرَكَةٍ، تَمَّ الاتِّفَاقُ عَلَى تَشْكِيلِهَا، لتحقيق ذلك، بما يضمنُ مصلحةَ البلدين والشعبين... وإذ يؤكدُ لُبْنَانُ دعَمَه كُلَّ الجُهُودِ الهَادِفَةِ إِلَى حِفْظِ وَحْدَةِ سُورِيَا وَسِيَادَتِهَا، وَتَلْبِيَةِ تَطَلْعَاتِ شَعْبِها، يُرَجِّبُ بِقَرَارِ رَفْعِ العُقُوبَاتِ عَنْها، آمِلًا أَنْ يُسَاهِمَ فِي تعافيها واسْتِقْرَارِ المِنْطَقَةِ".
السيسي: من جهته، قال السيسي "شددت على موقف مصر الثابت فى دعم لبنان.. سواء من حيث تحقيق الاستقرار الداخلى، أو صون سيادته الكاملة.. ورفضنا القاطع لانتهاكات إسرائيل المتكررة، ضد الأراضي اللبنانية، وكذلك احتلال أجزاء منها". وتابع "فى هذا السياق، تواصل مصر مساعيها المكثفة، واتصالاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، لدفع إسرائيل نحو انسحاب فوري وغير مشروط، من كامل الأراضي اللبنانية.. واحترام اتفاق وقف الأعمال العدائية، والتنفيذ الكامل والمتزامن، لقرار مجلس الأمن رقم "1701".. دون انتقائية.. بما يضمن تمكين الدولة اللبنانية، من بسط سيادتها على أراضيها .. وتعزيز دور الجيش اللبناني، فى فرض نفوذه جنوب "نهر الليطانى". كما أجدد اليوم، دعوة المجتمع الدولى، لتحمل مسئولياته تجاه إعادة إعمار لبنان .. وأحث الهيئات الدولية والجهات المانحة، على المشاركة بفاعلية فى هذا الجهد .. لضمان عودة لبنان إلى مساره الطبيعي،على طريق السلام والتعايش والمحبة فى المنطقة".
شيخ الأزهر: وزار الرئيس عون ايضا شيخ الأزهر الامام الأكبر احمد الطيب الذي هنأ الرئيس عون على انتخابه، متمنياً له التوفيق في مسؤولياته الرئاسية.وقال: "ان لبنان في قلب كل عربي وكل مصري وانا اقدر انكم انتخبتم في ظل ظروف صعبة ولكن استبشرنا خيراً ونأمل لكم كل التوفيق في عملكم."واكد ان الازهر الشريف مع الشعب اللبناني ووحدة ارضه آملاً ان يجتمع شمل جميع اللبنانيين حول الرئيس عون وقال "نحن نؤيدكم في جميع المواقف التي تتخذونها لاسيما تلك المتعلقة بتحرير الارض. " . وقال الرئيس عون "ان المنطقة في حاجة الى عقلاء مثل الامام الطيب ونتمنى ان نراك قريباُ في بيروت لمزيد من التواصل بين لبنان والازهر الشريف".وتمنى الرئيس عون على الامام الطيب العمل على اعادة فتح معهد الازهر في لبنان في وقت قريب على ان يتم ذلك بحضور الامام نفسه. واعرب شيخ الازهر عن استعداده لاعادة افتتاح المعهد متحدثاً عن النشاطات التي يقوم بها في لبنان ومنها المؤتمرات الحوارية التي يعقدها واللقاءات التي تجمع ممثلين عن مختلف الاديان.
قلب زحلة: انتخابيا، أظهرت النتائج النهائية غير الرسمية في زحلة تقدّم سليم غزالة، مرشح لائحة "قلب زحلة" لرئاسة البلدية، بحصوله على 14341 صوتًا، فيما جاء أسعد زغيب، مرشح لائحة "زحلة رؤية وقرار" لرئاسة البلدية، في المراكز الأخيرة من لائحته بـ7886 أصوات، من دون أن يتمكن من تحقيق الأغلبية المطلوبة.
جعجع: تعليقا، أعلن رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع فوز لائحة "قلب زحلة" من المقر العام للحزب في معراب، في إطلالة مباشرة عبر الشاشة على المتجمهرين في ساحة الشهداء في زحلة، في حضور النائب ستريدا جعجع وأعضاء المجلس المركزي في الحزب، حيث أصر على أن تُستهل الإطلالة بأغنية "ع زحلة ما بيفوتوا، زحلة النجم الما بينطال"، وقد رفع والنائب جعجع وأعضاء المجلس المركزي نخب الفوز، ليبدأ كلمته بعدها بالقول: "ع زحلة ما بيفوتوا، ع زحلة لا فاتوا، ولا رح بيفوتوا، لا هلأ ولا بعدين". ووجه جعجع تحيّة كبيرةً جداً "باسم الكثير من اللبنانيين وباسمي لزحلة وأهلها وشيبها وشاباتها وشبابها ولكل من تعب وعمل واجتهد لكي تقوم زحلة بما قامت به اليوم"، وقال: "اليوم زحلة، طلعت قد الكل لوحدها، من دون أي لبس أو غموض، زحلة اختارت التقدّم والتغيير والحضارة والسيادة والشهداء ولبنان". وتوجّه لكل من آثروا منذ سنوات الكلام على "قرار زحلة"، بالقول: "هل رأيتم اليوم قرار زحلة أين؟ هل تأكدتم اليوم من هم قرار زحلة؟ وهل تأكّدتم اليوم "إنو مش زحلة قوات" لا بل إن "القوّات" هي زحلة؟". وختم "مبروك لزحلة، الآن انتهت المعركة الإنتخابيّة، وغداً يوم جديد في زحلة، زحلة النجم الما بينطال".
بيروت بتجمعنا: بدوره، بارك النائب فؤاد مخزومي فوز لائحة "بيروت بتجمعنا" وقال في مؤتمر صحافي: "بعد التأكد من أن لائحة "بيروت بتجمعنا" تتجه الى فوز كبير، نتوجه لكم بكلمة واحدة "بتكبروا قلب" لقد أكدتم أنكم الضمانة لبيروت وللعيش معًا". أضاف مخزومي "ربحت بيروت بكل أبنائها وجميع مرشحيها وليس هناك رابح أو خاسر، داعيًا الجميع الى التعاون معًا لأن الانتخابات انتهت ويدنا ممدودة الى الجميع". وتابع مخزومي "أما من جهتي فسأكون في جهوزية للتشريع لكي أساعد المجلس البلدي وأقول للبيارتة إذا عملنا سويًا سننجح وسنتابع المجلس وسنكون العين الساهرة له، مؤكدًا أن بيروت تستحق وأنتم تستحقون والأمل في الغد كبير عشتم وعاشت بيروت بتجمعنا وعاش لبنان." وردًا على سؤال أكد مخزومي أننا ولمدة 70 سنة نحافظ على المناصفة في بيروت، موضحًا أن الطريقة الوحيدة لكي نعرف كيف ستجري الأمور في بلدية بيروت تتمثل في أن يكون هناك اختصاصيون لتنظيم الأمور داخل البلدية. ولفت إلى أن ما قمنا به في عام 2025 قام به الرئيس الشهيد رفيق الحريري في عام 1998 والرئيس سعد الحريري في عام 2016 لأننا نريد أن نبرهن أمام العالم أننا مع العيش المشترك حينها ستأتي المشاريع والاستثمارات الى بيروت ولبنان.
الصادق: و كتب النائب وضاح الصادق على منصة "إكس": أسقطت الانتخابات البلدية كل الأوهام وكشفت غرور البعض وعقلياتهم المتحجرة، وهوسهم بالمناصب، وحررتني نهائيًا من أثقال كنت قد ألقيتها منذ سنتين. سقطوا في حفرة تعاليهم، ورسموا الحد الفاصل بين النفاق والوضوح، وبين الجبن وشجاعة المواجهة. لن أزيح عن قناعاتي قيد أنملة، تاركًا الحكم للناس".
في واشنطن: الى ذلك، وعشية عودة مرتقبة للمبعوثة الاميركية مورغان اورتاغوس الى بيروت، أجرى عضو الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية، مؤسس المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن الدكتور جوزف جبيلي، سلسلة اجتماعات خلال زيارته العاصمة الأميركية واشنطن. حيث عقد اجتماعا بارزا مع أورتاغوس، وقدم جبيلي في هذه الاجتماعات ورقة سياسية تحدد موقف حزب القوات اللبنانية من الأوضاع والتطورات في لبنان وفي المنطقة.وأعرب المسؤولون الأميركيون عن اهتمام كبير بالوضع اللبناني والحرص على استمرار تقديم المساعدات العسكرية والأمنية وجددوا مواقف الرئيس دونالد ترامب الأخيرة التي أعرب فيها عن دعم الولايات المتحدة لتحقيق نهوض لبنان على الصعد كافة وصولا إلى تحقيق السلام والاستقرار والازدهار. وأكد المسؤولون الأمريكيون أن في ضوء المتغيرات الإقليمية والزخم الأميركي والدولي، ضرورة أن تغتنم السلطة الجديدة في لبنان هذه الفرصة الذهبية التي يتوجب على لبنان الاستفادة منها حاليا، لأنها لن تكون مُتاحة لفترة طويلة، وذلك من أجل تتحمّل الدولة اللبنانية مسؤوليتها كاملة، في بسط سلطة الدولة على أراضيها كافة، بدءا بالالتزام بتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية اللبنانية، ولا سيما تحديدا اتفاق 26 تشرين الثاني بكافة مندرجاته، مروراً بحلّ جميع الميليشيات اللبنانية والفلسطينية ومن ضمنها “الحزب” وتسليم سلاح هذه المنظمات، وتنفيذ حصرية السلاح في يد السلطات الشرعية اللبنانية وحدها، وضبط الحدود واقفال المعابر غير الشرعية، ووصولا إلى مسألة تطبيق الإصلاحات البنيوية في الدولة اللبنانية وتطبيق الشفافية والنزاهة في مؤسسات الدولة كافة، وهي الخطوات الكفيلة بتحقيق النهوض الاقتصادي والتنموي، ومحاربة الفساد والمضي قدما في الإصلاحات في القطاع المصرفي ووقف عمليات التمويل غير المشروع والتهريب المالي.






