Oct 28, 2018 12:51 PMClock
أخبار محلية
  • Plus
  • Minus

امال مدللي: لبنان يعمل على تمكين دور المرأة

اكدت مندوبة لبنان الدائمة لدى مجلس الامن الدولي امال مدللي ان القيادة في لبنان تعمل بشكل ايجابي على تمكين المرأة، ووعد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الذي كان اول من عين نساء في مناصب وزارية ان تضم حكومته العتيدة وزيرات وان يكون لهن دور فاعل، وقال: لو تسلمت  النساء زمام امور البلد لكنا في وضع افضل  اليوم". 

 جاء ذلك في جلسة عقدها مجلس اللمن الدولي تحت  عنوان  النساء والسلام والامن، حيث اكدت مدللي اننا نشهد في لبنان مشاركة انثوية فاعلية على كل مستويات الحكم في لبنان وفي مراكز عليا في الدولة.

 وكانت مدللي قد استهلت كلمتها متوجهة الى رئيس الدورة الحالية لمجاس الامن المندوب البوليفي، بالقول:
اسمحوا لي في البداية أن أشكر الأمين العام انطونيو غوتيريس على بيانه وعلى عمله من أجل التكافؤ بين الجنسين. وأشكر أيضا الرئاسة البوليفية على الدعوة الى عقد جلسة المناقشة هذه لما  تحمله من أهمية كبيرة اليوم اكثر من أي وقت مضى ، منذ اعتماد القرار التاريخي 1325 (2000) ، قبل 18 عاما.
السيد الرئيس،
خلال حياتي ، شهدتُ للاسف الكثير من الحروب في بلدي ، لبنان. سمح لي ذلك بأن أفهم مدى أهمية "عامل المرأة" ، في تحقيق السلام ، في الحفاظ على الأمن ، في إعادة بناء بلد من الأنقاض ، في التئام جروح الامة العميقة ، في إعادة استنباط الأمل حيث لم يكن هناك من امل في تحقيق اي حلم.
وقد ساعدني ذلك أيضًا على فهم أنه في حالة الصراع والحرب ، تعاني النساء والفتيات بأبشع الطرق وأكثرها بغضًا، وبنسب متفاوتة. في الحرب يتحول الجندر الانثوي الى مصيبة ، وعندما تسكت البنادق يكن هن المنسيات.
واضافت مدللي:
لا يمكن أن يكون هناك سلام، او على الاقل لن يكون هناك سلام دائم، عندما يتم تجاهل نصف المجتمع من عمليات  السلام.
لا يمكن أن يكون هناك أمن ، على الأقل لن يكون امنا مستداماً ، عندما يتحقق الامن دون اشراك النساء ومشاركتهن الحيوية.
لا يمكن أن يكون هناك مستقبل ، في الواقع لا يوجد في الوقت الحاضر حيث لا  أصوات تسمع للنساء وحيث لا يتم تلقفها ؛  او يتم تجاهلها ، والاخذ بتطلعاتهن ، وهذا ما يضر بمجمل عملية  السلام في كل مكان في العالم. 
 ورأت مدللي انه تم إحراز تقدم لكنه كان بطيئًا جدا. ولعل اكبر دليل على ذلك هي مفاوضات وعمليات السلام.
 وتابعت: أنا متأكدة من أنكم جميعا قرأتم او سمعتم عن هذه الإحصاءات المذهلة :  اثنان في المئة فقط من الوسطاء في عمليات السلام الرسمية ، من 1990 إلى 2017 هم من النساء.
حتى هنا في الأمم المتحدة ، لم يتم  تعيين أول امرأة كمبعوثة خاصة للأمم المتحدة الا عام 2013 وهي  السيدة ماري روبنسون. كما ان عددا قليلا من قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بعمليات السلام اخذ بالاعتبار الزاوية الانثوية وطالب بمشاركة حقيقية وإشراك المرأة في جميع مستويات المفاوضات. 
نحن بحاجة لرؤية المزيد من مبعوثات السلام من الأمم المتحدة في هذه القاعة ، وفي جميع أنحاء العالم.

وعن الوضع في لبنان قالت مدللي:
ما يزال لبنان ملتزمًا بشدة بمقاربة شاملة بشأن المرأة والسلام والأمن. وخلال الانتخابات البرلمانية اللبنانية في ايار الماضي ، تم تسجيل رقم قياسي من النساء كمرشحات للانتخابات.  ورغم أن نتائج الانتخابات لم توصل الا ستة منهن فقط الى البرلمان وجاء فوزهن بعد جهد شاق، إلا أنهن  أظهرن مع ذلك أن المرأة تستثمر ، تماما كالرجل في الديناميكيات السياسية وفي مستقبل البلاد. 
وذكرت مدللي ان عقدت اللجنة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية ، بناءً على تفويض من مجلس الوزراء ،عقد  ست جلسات مشاورات بين   نيسان و تموز 2018 ، وترجمت إلى خطة العمل الوطنية الأولى بشأن قرار مجلس الأمن 1325. ومن المتوقع أن يتم اقرار  الخطة من قبل الحكومة التي ما تزال في طور التشكيل.
ولفتت مدللي الى ان  قطاع الأمن يشهد قفزة نوعية في هذا الاتجاه ، ويعتمد الجيش اللبناني على "خطة استراتيجية" تهدف إلى ضمان المساواة بين الجنسين.
ومع ذلك ، في لبنان ، كما هو الحال في أجزاء أخرى من العالم ، لا تزال الفجوات في التنفيذ تعوق الإنجاز الكامل لبرنامج المرأة والسلام والأمن. ولا تزال الحواجز المتعلقة بالجندر الاجتماعي قائمة بسبب المجتمع الذكوري. نحن بحاجة إلى معالجتها من خلال اتباع نهج قانوني شامل لسد هذه الفجوات. وتابعت مدللي مطالبة ببذل جهود ملموسة للحد من جميع أشكال التمييز والعنف ضد النساء والفتيات والغاء التمييز سواء في الحياة العامة أو الخاصة. ويجب أن ينسحب هذا الامر على عمليات السلام والأمن على جميع  المستويات.
حيث انه وبعد 18 سنة من التصويت على قرار مجلس الامن الدولي بشأن  النساء والسلام والأمن ، حان الوقت الان لتجسيد حقيقي لا رجعة فيه لهذه الأجندة.
وترى المرأة في المساواة بين الجنسين  آخر معاركها، اذ تتطلب هذه المعركة أن نقاتل جميعاً معاً ، جنباً إلى جنب ودعم مساعي النساء في إعادة تشكيل عالم حيث السلام يصبح ممكنا ... ويصبح الامن في عالمنا  في متناول اليد!

وختمت مدللي مستشهدة بقول لغوتيريس:
هذه المعركة أمر لا مفر منه ، ليس فقط لأنه أمر أخلاقي يجب القيام به ، ولكن لأنه في الواقع  المخرج الوحيد ! ولأننا لا نستسلم. المرأة لن تستسلم!

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o