انتخب البرازيليون امس مرشح اليمين المتطرف جايير بولسونارو رئيسا جديداً للبلاد بحصوله على 56 في المئة من اصوات الناخبين في الجولة الثانية من السباق، فيما حصل مرشح اليسار فيرناندو حداد على 46 في المئة. وبولسونارو ضابط سابق في الجيش غالبا ما يشيد بحقبة الدكتاتورية (1964-1985) وجلاديها.
انتُخب مرشح اليمين المتطرف جايير بولسونارو رئيسا للبرازيل بعد حصوله في الدورة الثانية من الانتخابات التي جرت الأحد على 56 بالمئة من الأصوات مقابل 43,3 بالمئة لمرشح اليسار فرناندو حداد، بحسب ما أعلنت المحكمة الانتخابية العليا بعد فرز 94 بالمئة من الأصوات.
وسيتولى الضابط السابق في الجيش مهامه في كانون الثاني المقبل خلفا للمحافظ ميشال تامر. وبالتالي فقد اختارت اكبر دولة في اميركا اللاتينية، وللمرة الأولى، رئيسا يشيد بحقبة الدكتاتورية (1964-1985) وجلاديها.
ودعي نحو 147 مليون ناخب للاقتراع بعد حملة انتخابية شهدت استقطابا شديداً وعنفا بعد الجولة الأولى في هذا البلد الأشبه بقارة ويشهد 60 الف جريمة قتل سنويا وفساداً مستشريا وركوداً اقتصاديا.
ويعتبر كثير من المحللين ان بولسونارو من عوارض الأزمة التي تشهدها البرازيل منذ النهاية الكارثية لـ 13 عاما من حكم حزب العمال مع إقالة الرئيسة ديلما روسيف في 2016. وهذا الشعبوي الذي يقول انه يسعى لاستعادة النظام، بنى شعبيته على موجة ضيق شديد تنتاب الشعب البرازيلي.
ووعد بولسونارو، المدافع عن تحرير حمل السلاح والذي لا يخفي امتعاضه حيال النسوية والمثلية، بعملية تطهير واسعة للبرازيل من "الحمر" وبسجن او نفي معارضيه، وتمنى لمنافسه حداد ان "يتعفن في السجن" مثل لولا دا سيلفا. وجعل من وسائل التواصل الاجتماعي اداة حملته مع 15,4 مليون متابع على فيسبوك وإنستاغرام وتويتر.
ولم ينجح حداد وهو رئيس بلدية سابق لساو باولو في تشكيل "جبهة ديمقراطية" مع وسط اليسار والوسط لقطع طريق القصر الرئاسي على اليمين المتطرف. بيد ان اصواتا عديدة تعالت ضد المخاطر التي يشكلها بولسونارو على الديمقراطية البرازيلية الفتية.






