11:32 AMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

الوسطاء يتحركون مجددا بعد العقوبات: هل تؤثر على موقف إيران؟

لورا يمين

المركزية- قال وزير الداخلية ​الباكستاني، الثلثاء، في ختام زيارة إلى إيران إن ‌البلدين أحرزا "تقدماً كبيراً" في محادثات ركزت على الحرب بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية والمسار نحو السلام.

وذكر بيان صدر ​عن الجيش الباكستاني بشأن الاجتماع الذي ​عُقد بين قائد الجيش عاصم منير والقيادة ⁠الإيرانية، أن المحادثات بين الجانبين ركزت على ​تدابير لمنع المزيد من التصعيد وإعادة فتح ​مضيق هرمز وإنهاء الصراع على وجه السرعة. وأضاف البيان أن الجانبين تبادلا وجهات النظر حول السلام الإقليمي والسبيل للوصول ​إلى تسوية للصراع من خلال التفاوض.

وقال ​وزير الداخلية الباكستانية محسن نقوي، الذي رافق منير إلى طهران، ‌في ⁠منشور على منصة "إكس": شارك الرئيس الإيراني بصراحة وجهة نظر حكومته، وأجرينا مباحثات بناءة للغاية حول القضايا ذات الصلة. وتابع: باكستان وإيران بحثتا إعادة تفعيل مذكرة تفاهم إسلام آباد الرامية إلى تسوية النزاع في المنطقة، مشيراً إلى أن "الاجتماع مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان انتهى عند نقطة إيجابية للغاية".

وكان قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أشار عقب اجتماع مع الرئيس الإيراني الاثنين، إلى أنه "لتحقيق الأهداف المشتركة والتوصل إلى اتفاق شامل، من الضروري مناقشة العمليات الدبلوماسية ودراستها بدقة متناهية"، مؤكداً أن بلاده "ستواصل دورها وسيطاً بكل عزيمة". وأضاف أن باكستان تؤمن بأن نهاية الأزمة ستكون "بداية فصل جديد من التعاون الشامل نحو إعادة الإعمار والتنمية الإقليمية وتحقيق الأمن الجماعي".

على وقع الحرب الاقتصادية الاقوى التي اعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ايران، عاود الوسيط الباكستاني حركته على خط طهران - واشنطن. وبحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، فإن اسلام اباد تراهن على ان تكون الجمهورية الإسلامية باتت أكثر استعدادا للجلوس الى الطاولة. لكن الحال ان بزشكيان الذي زاره الوفد الباكستاني، ايجابي في هذا الخصوص ويرى، كما فريق البراغماتيين في طهران، ان التصعيد بات مكلفاً وان لا بد من العودة الى الحوار. لكن ثمة طرفاً اخر في ايران، يمثله الحرس الثوري، وهو من بيده مفتاح القرار اليوم، يعتبر ان لا مجال للتنازلات وان على واشنطن ان توافق على شروط ايران، في ما يخص هرمز او النفوذ الاقليمي او الطاقة النووية او الصواريخ، قبل الجلوس معها، لان هذه النقاط، وابرزها سيطرة ايران على مضيق هرمز، باتت غير قابلة للنقاش.

اسلام اباد تغلّف مسعاها بكثير من الايجابية، الا انه لا يزال في بداياته، وقد لا تعكس البيانات حقيقة الاجواء والتوجهات. والاكيد وفق المصادر، ان جولة جديدة من المساعي ستبدأ، سيعمل ضمنها الباكستانيون والعمانيون والقطريون، لاقناع طهران بخفض السقف وبالتهدئة اقله في هرمز، للعودة الى التفاوض، داعين ايران الى اخذ القرارات الأميركية الاقتصادية التصعيدية في الاعتبار. فهل ينجحون ام يستمر الايرانيون بالتشدد اقله حتى موعد الانتخابات النصفية الأميركية؟

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o