المركزية- على خطَّين متوازيين، تتحرّك إسرائيل في لبنان وسوريا، رافعةً منسوب التصعيد العسكري جنوباً، في وقت تتوسّع فيه دائرة الغارات والتفجيرات في عدد من البلدات والقرى اللبنانية، بالتزامن مع عمليات إسرائيلية تستهدف أشخاصاً وتوغلات في قرى بجنوب سوريا.
وفي المقابل، تواصل الدولة اللبنانية تحرّكها السياسي والدبلوماسي على أكثر من مستوى، سعياً إلى تأمين ترتيبات المرحلة التي تلي انتهاء مهمة اليونيفيل، والضغط باتجاه استئناف المفاوضات وفق الشروط اللبنانية. وفي هذا السياق، عاد رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى بيروت بعد لقاءاته في الفاتيكان وإيطاليا، فيما يُرتقب أن يتوجّه قائد الجيش رودولف هيكل إلى إيطاليا مطلع الأسبوع المقبل لبحث ترتيبات المرحلة الأمنية المقبلة وآلية التحقق في المناطق التجريبية.
عون عاد الى بيروت: ليل أمس، عاد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى بيروت، مختتماً زيارته إلى حاضرة الفاتيكان وإيطاليا، حيث التقى البابا لاوون الرابع عشر وبحث معه في الأوضاع في لبنان.كما التقى عون الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الحكومة جورجيا ميلوني، وبحث معهما في العلاقات الثنائية بين لبنان وإيطاليا، إلى جانب الأوضاع في لبنان والمنطقة والمساعي الجارية للتحضير لمرحلة ما بعد انتهاء مهمة القوات الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل".
قائد الجيش الى ايطاليا: وبعد عودة الرئيس عون، من المتوقع ان يزور قائد الجيش رودولف هيكل مع وفد رفيع المستوى مطلع الاسبوع المقبل إيطاليا حيث يجري مباحثات تتعلق بآلية التحقق الخاصة بالمناطق التجريبية، وترتيبات المرحلة الأمنية اللاحقة لمهمة قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنان"،علماً ان مشاركة قوة إيطالية لا يزال قيد البحث، والمشاورات لم تصل إلى قرار نهائي. ذلك ان ايطاليا لديها استفسارات إيطالية حول مهام هذه القوة، والبقعة الجغرافية التي تعمل فيها، وطبيعة عملها إلى جانب الجيش اللبناني.
مؤتمر الدعم: وأشارت مصادر أميركيّة إلى إنّ الولايات المتحدة لن تغطّي مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني لأنه لم يأتِ بالتنسيق معها.
ميدانيا: شن الطيران الحربي الإسرائيلي قرابة السابعة إلّا ربعًا صباحًا، غارتين على مرتفع علي الطاهر عند الاطراف الشمالية لبلدة النبطية الفوقا.ونفذ الجيش الاسرائيلي تفجيرات قوية في بلدات كفرتبنيت وأرنون وطلوسة. كما نفذ أيضًا تفجيرا كبيرا لعدد من المنازل في منطقة حوشين عند الاطراف الغربية لمدينة ميس الجبل.واستهدفت المدفعية الاسرائيلية أطراف ميس الجبل.وألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة باتجاه أحد الرعاة في الغدير بخراج صربين جنوبي لبنان من دون تسجيل إصابات. وليلا، قصفت المدفعية حتى فجر اليوم وبشكل مركز أطراف دوحة كفررمان ومحيط تلة الدبشة وحرج علي الطاهر، مستخدمة قذائف فوسفورية.وشهدت بلدة المنصوري ومحيط بلدة بيوت السياد وأطراف مجدل زون فجرا، قصفا مدفعيا إسرائيليا عنيفا.وواصل الجيش الإسرائيلي اعتداءاته على الجنوب بحيث قام ليلا بعمليات تفجير واسعة شملت قرى وبلدات المنصوري ومجدل زون وبيوت السياد التي لم يبق فيها منزلاً واحداً من دون تدمير.وشهدت بلدات حداثا وييت ياحون وعيتا الجبل عمليات تفجير مماثلة بالاضافة الى عمليات تمشيط بالاسلحة الرشاشة مع الاودية المجاورة لها، ترافقت مع تحليق متواصل للطيران المسير في اجواء قرى وبلدات القطاعين الغربي والاوسط.
الحكم هيبة: من جهة ثانية وعشية انتهاء تأشيرة السفير الإيراني المُعَين في لبنان، محمد رضا شيباني في 24 الجاري، كتب عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب بيار بو عاصي على "اكس": "الحكم هيبة. وبقاء المواطن الإيراني محمّد شيباني في لبنان يعرّض الدولة وهيبتها للخطر".
سلام واساتذة "اللبنانية": على الخط الحياتي، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وفدا من الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية برئاسة الدكتور مصطفى راغب الذي قال بعد اللقاء: "نحن الأساتذة المتعاقدون مع الجامعة اللبنانية، بحثنا مع دولة الرئيس نواف سلام تنفيذ القرار الصادر في 17 شباط، والذي ينصّ على تفرّغ الأساتذة، ولا سيما أن الدفعة الأولى ستلتحق في الأول من أيلول، ونحن بتنا على مشارف هذا التاريخ، وحتى الآن، لم يصدر المرسوم الذي يحدّد أسماء الأساتذة الذين ستشملهم الدفعتان الأولى والثانية. ولهذا السبب، أتينا للقاء دولة الرئيس، الذي وعدنا بطرح الملف على جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد في الثالث من أيلول أو في العاشر منه".
استهداف في سوريا: وفي تطور على الخط السوري، اعلن الجيش الإسرائيلي ان : "قواتنا أطلقت النار في جنوب سوريا على إرهابي شكّل تهديدًا مباشرًا لها"، ونقلت عن مصدر قوله ان الشخص المستهدف كان يخطط لتفجير عبوة ناسفة بالقوات الإسرائيلية. من جهتها، اعلنت وكالة سانا:ان قوات الجيش الإسرائيلي تتوغل في قرية البصالي بريف القنيطرة وتنفذ عملية تفتيش لأحد المنازل قبل انسحابها من المنطقة.
ترتيبات أمنية جديدة: الى ذلك، أعلن رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، أنّ طهران تلقت "رسائل عديدة" من دول الجوار بشأن صياغة ترتيبات أمنية جديدة وتعزيز التعاون الاقتصادي في المنطقة. وقال قاليباف، في منشور عبر منصة "إكس"، إنّ الولايات المتحدة عرّضت أمن حلفائها للخطر من خلال "الترهيب والتجاهل التام لمصالحهم من أجل إسرائيل"، معتبراً أنّ "ذلك وضع وجودهم بأكمله على المحك لفترة وجيزة". ودعا رئيس البرلمان الإيراني إلى إقامة "نظام إقليمي مستقل نابع من المنطقة"، معتبراً أنّه "السبيل الفعلي لتحقيق السلام والأمن".






