Jul 22, 2025 4:38 PMClock
تحليل سياسي
  • Plus
  • Minus

الموفد الاميركي يضخ من عين التينة اجواء تفاؤلية بعد تشاؤم الامس
برّاك: لقاء ممتاز مع بري وسنصل الى الاستقرار فتحلّوا بالأمل
عون في البحرين وسلام يزور ماكرون...جعجع يعترض والكتائب يحذر

المركزية- أوراق وملاحظات تتجول على خط واشنطن - بيروت. جولات بلغت الثلاث للمبعوث الاميركي توم برّاك لم تنته الى اي حسم. بنود تبقى واخرى تُزاد بحسب تقلبات المواقف، لكنّ شيئاً مما ينتظره اللبنانيون لم يطفُ على واجهة المشهد التفاوضي اللبناني- الاميركي. الضمانات التي اعلن امس انها غير متوافرة من جهة اسرائيل، ليست المشكلة فيها كما اعلن برّاك من عين التينة اليوم، حيث ضخ جرعة أمل غير مستندة الى اي معطى يتيح البناء عليه. وحدها عبارة "اميركا لن تتخلى عن لبنان" من شأنها ان تخفف منسوب القلق المشروع على المستقبل واحتمال بقائه وحيدا على قارعة الطريق فيما تتقدم دول الجوار كلها بسرعة نحو الاستقرار والسلام.

الانطباعات هذه هي نتاج ما يعلن من مواقف في اعقاب اللقاءات التي يعقدها برّاك في بيروت ، الا ان مصادر سياسية مطلعة على مناخ المحادثات تؤكد لـ"المركزية" ان "الامور ماشية" وفق الخطة المرسومة، بعيدا من الفولكلور والضوضاء، حرصاً على تنفيذها بهدوء ورويّة من دون استفزاز اي فريق لبناني، فالمهم على حدّ قولها "أكل العنب مش قتل الناطور".

سنصل الى الاستقرار: في ثاني ايام جولته على القيادات اللبنانية، زار الموفد الرئاسي الاميركي والوفد المرافق مقر الرئاسة الثانية في عين التينة حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، بحضور السفيرة الاميركية لدى لبنان ليزا جونسون والمستشار الإعلامي للرئيس بري علي حمدان، وتناول اللقاء الذي استمر لأكثر من ساعة وربع الساعة، تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية.  برّاك اكتفى بعد اللقاء بالقول : اللقاء مع رئيس المجلس كان ممتازاً ونعمل قدما للوصول الى الإستقرار وعليكم ان تتحلوا بالامل. وأكد، ردا على سؤال حول سبب رفض الولايات المتحدة الاميركية إعطاء الضمانات التي يطلبها لبنان، أن "المشكلة ليست في الضمانات"، مضيفًا: "سنصل إلى الاستقرار". واستكمل "مستمرّون بالعمل ونحرز تقدمًا وعليكم أن تتحلّوا بالأمل". وكان برّاك قال عند وصوله الى عين التينة "متفائل من زيارتي للبنان... أميركا لن تتخلى عن لبنان".

أزيل التشاؤم؟ اثر اللقاء، أفيد انه كان ايجابيا للغاية ويمكن القول إنه أزال الجو التشاؤمي الذي كان سائدا في الفترة الاخيرة. وأشارت معلومات صحافية  إلى أنّه "قد يكون لدى رئيس مجلس النواب  مقترح يقدّمه لبرّاك يرتكز على أن تخطو إسرائيل خطوة تجاه لبنان أي وقف العدوان لـ15 يوماً وبعدها يبدأ لبنان بنزع السلاح" الا ان مصادر قريبة من عين التينة نفت ذلك. وأضافت المعلومات بأن الموقف الرسمي اللبناني كان موحّدا وما سمعه برّاك في بعبدا عاد وسمعه في عين التينة، لافتة إلى أن "حزب الله لا يزال مصرّا على عدم تسليم سلاحه وعلى عدم وضع جدول زمني". كما كشفت أن برّاك قال لمسؤولين التقاهم إنّ الردّ اللبناني هو ردٌ ناقص.

وكان برّاك التقى صباح اليوم وزير المال ياسين جابر.

بأي منطق؟ وسط هذه الاجواء، قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في بيان "لقد سُلِّم الموفد الأميركي ردا لبنانيا على الطرح الذي كانت تقدمّت به واشنطن من دون العودة للحكومة المعنية وفقا للدستور بإدارة السياسة العامة في البلد، ومن دون العودة أيضا إلى المجلس النيابي المعني الأول بسياسة البلد والسهر على أعمال الحكومة. من حيث المضمون، وبعد كل ما حصل وما زلنا نعانيه حتى اللحظة، جاء رد أركان الدولة على بعض المقترحات الأميركية متماهياً تماما، باستثناء بعض العبارات التجميلة، مع ما كان يريده حزب الله. إن السلاح غير الشرعي في لبنان ليس مشكلة اميركية، والسلاح غير الشرعي بعد حرب 2024 لم يعد مشكلة إسرائيلية، انما مشكلة لبنانية بالدرجة الأولى. إن وجود التنظيمات العسكرية والأمنية غير الشرعية في لبنان وفي طليعتها حزب الله هشّم وجه الدولة اللبنانية وما زال. إن وجود هذه التنظيمات صادر قرار الدولة الاستراتيجي وما زال، وإن حل هذه التنظيمات أصبح مطلبا لأكثرية الشعب اللبناني، وأصبح مطلبا واضحا لدى جميع أصدقاء لبنان في الشرق والغرب، وبالأخص لدى الدول الخليجية، وذلك كي يستعيد أصدقاء لبنان اهتمامهم به، وتقديم المساعدات المطلوبة له، إن بإخراج إسرائيل من لبنان ووقف عملياتها العسكرية، أو بتأكيد حدودنا الجنوبية وتثبيتها، او بترسيم حدودنا الشرقية والشمالية. فبأي منطق وحق يأتي جواب السلطة اللبنانية على المقترحات الأميركية بالشكل الذي أتى به؟  ان ما يحصل يعيدنا، ويا للأسف، سنوات وسنوات إلى الوراء، ويعرِّض لبنان لمخاطر جمة، ولمزيد من المآسي والويلات، والذين هم وراء ما حصل يتحملون مسؤولية كل ما يمكن ان يحصل".

حصر السلاح: الى ذلك، ناشد المكتب السياسي الكتائبي في اجتماعه الدوري برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل، "القوى السياسية كافة تحصين المؤسسات الدستورية، ويحذّر من مخاطر عدم حصر السلاح غير الشرعي، كلّ السلاح من دون استثناء، وعدم بسط الدولة سلطتها الكاملة وهيبتها غير المنتقصة على كامل أراضيها، وتأثير ذلك، في حال استمرّ، على الوحدة الوطنية، أو ازدياد التطرّف، وضرب مسار قيام المؤسسات. ويدعو الحزب في هذا الإطار القوات المسلحة الشرعية إلى التشدّد في ضبط الحدود والأمن وفرض القانون بالتساوي بين المناطق والمجموعات. وأضاف المجتمعون في بيان: "تدعو الكتائب "حزب الله"، في هذا الإطار، إلى انتهاز الفرصة الراهنة وتسليم السلاح فورًا، من دون قيد أو شرط، للعودة إلى كنف الدولة، والانخراط الجدّي في مشروع إعادة تكوين المؤسسات وفقًا للدستور".

عون الى البحرين: وسط هذه الاجواء، غادر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بيروت الى البحرين عند الاولى والثلث بعد ظهر اليوم، في زيارة رسمية تستمر يومين تلبية لدعوة من الملك حمد بن عيسى آل خليفة.  ويرافق الرئيس عون في زيارته وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي.  ومن المقرر ان يبحث رئيس الجمهورية مع عاهل البحرين والمسؤولين في المملكة تعزيز العلاقات الثنائية وسبل تطويرها على مختلف الاصعدة.

سلام عند ماكرون: ووقت أفيد أنّ رئيس الجمهوريّة الفرنسيّة إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الحكومة نواف سلام ظهر الخميس في قصر الاليزيه، استقبل سلام قبل ظهر اليوم في السراي المستشار الاقتصادي للمبعوث الخاص لرئيس الجمهورية الفرنسية الى لبنان  جاك دو لا جوجي في حضور  السفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو. وجرى البحث في مستجدات قانون إعادة هيكلة المصارف والتعديلات المطروحة عليه في مجلس النواب، إضافةً إلى مناقشة الجدول الزمني المتوقع لإقراره. كما تناول الاجتماع التقدّم المحرز في إعداد قانون الفجوة المالية، في إطار السعي إلى إرساء أسس التعافي المالي والاقتصادي في لبنان.

مرحلة حساسة: بدوره، شدد رئيس الجمهورية على ان المرحلة الراهنة دقيقة وحساسة وتتطلب وعياً وطنياً ومواقف جامعة تصون وحدة لبنان ارضاً وشعباً وتحمي سيادته واستقلاله. وأشار الى ان لبنان مرّ بظروف أصعب من تلك التي يعيشها اليوم، لكنه استطاع تجاوزها بالتفاف اللبنانيين حول دولتهم ومؤسساتهم الدستورية والأمنية.  واكد ان الاتصالات مستمرة لمعالجة تداعيات ما يجري في عدد من دول المنطقة لتفادي تأثيرها على لبنان، مجدداً التنويه بمواقف القيادات اللبنانية السياسية والروحية حيال ما حصل في سوريا مؤخرا من احداث مؤسفة. كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله رئيس الطائفة الانجيلية في سوريا ولبنان القس جوزف قصاب يرافقه القاضي فوزي داغر والمحامي شارل غفري. وتطرق البحث خلال اللقاء الى أوضاع الطائفة وحاجاتها، والوضع في سوريا.

بطاركة: وليس بعيداً، عقد في المقر البطريركي في الديمان اجتماع ضم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ، بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي ، بطريرك السريان الكاثوليك يوسف الثالث يونان و بطريرك الأرمن الكاثوليك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان،، في حضور السفير البابوي في لبنان باولو بورجيا تداولوا خلاله في أمور كنسية وتداعيات التطورات الأخيرة في المنطقة.

جنبلاط – ارسلان: الى ذلك، استقبل الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في كليمنصو، مساء الإثنين، رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان، يرافقه نجله مجيد أرسلان، بحضور رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب تيمور جنبلاط، النائب وائل أبو فاعور، الشيخ وجدي أبو حمزة، والقيادي في "التقدمي" خضر الغضبان. وخلال اللقاء، جرى البحث في التطورات في لبنان والمنطقة، لا سيما الأوضاع في محافظة السويداء وسبل حماية الاستقرار الداخلي في لبنان.

ارجاء الجلسة: على صعيد آخر، أعلنت اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة والمكلفة درس اقتراحات القوانين الإنتخابية، ان "بسبب تزامن إنعقاد جلسة الهيئة العامة لمجلس النواب مع موعد انعقاد جلستها المقرر عقدها عند  الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الأربعاء الواقع فيه 23/7/2025، أرجأت اللجنة جلستها الى موعد يحدد لاحقا".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o