أعلنت جمعية أندية الليونز الدولية – المنطقة 351 (لبنان، الأردن، فلسطين)، برئاسة الحاكم المنتخب للعام 2026-2027 الياس أنطونيوس، تأليف لجنة خاصة تحت عنوان "دعم الحمى وأصدقاء غابة الأرز في بشري"، وذلك "تأكيدا لانخراط الليونز في دعم المبادرات البيئية المستدامة وحماية التراث الطبيعي اللبناني".
وجاء الإعلان خلال فعاليات مدرسة القيادة (Officers School) الخاصة بمجلس الحكام والهيئات المنتخبة للعام 2026-2027، والتي أقيمت في فندق VOCO – بيروت، بحضور شخصيات ليونزية وبيئية واجتماعية بارزة.
وشهد اللقاء عرضاً لمفهوم الحمى باعتباره "نموذجاً رائداً في الإدارة المجتمعية للموارد الطبيعية، يقوم على إشراك المجتمعات المحلية في حماية التنوع البيولوجي وصون التراث الطبيعي والثقافي وتحقيق التنمية المستدامة".
وألقى أنطونيوس كلمة أكد فيها أن "حماية البيئة باتت مسؤولية جماعية"، وأن "جمعية أندية الليونز الدولية، باعتبارها أكبر جمعية خدمة وصداقة في العالم، تضع القضايا البيئية في صلب أولوياتها الإنسانية والتنموية"، معتبراً "أن إطلاق لجنة "دعم الحمى وأصدقاء غابة الأرز في بشري" يشكل بداية لمسار طويل من التعاون والشراكة لخدمة الطبيعة والإنسان".
من جهته، شدد منسق شبكة أعضاء الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) والحاكم السابق لجمعية أندية الليونز الدولية فادي غانم على أهمية هذه المبادرة، معتبراً "أن انضمام الليونز إلى مناصرة مفهوم الحمى يمثل خطوة استراتيجية تعزز الجهود الوطنية والإقليمية لحماية التنوع البيولوجي".
وأشار غانم إلى "أن مفهوم الحمى، الذي انطلق من الإرث الحضاري والثقافي للمنطقة العربية وأصبح نموذجاً دولياً معترفاً به في مجال الحوكمة البيئية، يشكل أداة فعالة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وحماية النظم البيئية وإشراك المجتمعات المحلية في صون مواردها الطبيعية".
كما أشاد غانم "بالدور الريادي الذي يقوم به الحاكم المنتخب الياس أنطونيوس في دعم المبادرات البيئية"، مؤكداً "أن الشراكة بين الليونز والجهات البيئية ستفتح آفاقاً جديدة أمام العمل التطوعي والخدمة العامة، وتكرّس دور المجتمع المدني في مواجهة التحديات البيئية المتزايدة".
ويُشار إلى أن إعلان حمى "حديقة البطاركة – الديمان" و "حمى بشري" جاء نتيجة متابعة من الحاكم المنتخب الياس أنطونيوس، وبحضور منسق الليونز في العراق والحاكم السابق نبيل نصور، في خطوة تعكس التزام الليونز بحماية الإرث الطبيعي والثقافي للبنان.
وفي السياق نفسه، أشاد منسق منظمة BirdLife International في الشرق الاوسط ومدير جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL)، المعروف بـ"أبو الحمى"، أسعد سرحال، بهذه المبادرة، معتبراً "أنها ستسهم في رفع مستوى الوعي البيئي لدى شريحة واسعة من المجتمع، نظراً لما تمثله جمعية الليونز الدولية من حضور وتأثير كبيرين على مستوى المنطقة".
كما أثنى سرحال "على التعاون المتكامل بين مؤسسة غدي وجمعية حماية الطبيعة في لبنان، والذي أسهم في تحقيق العديد من الإنجازات البيئية والوصول إلى نتائج ملموسة في مجال نشر مفهوم الحمى وتطويره".
وتجدر الإشارة إلى أن جمعية أندية الليونز الدولية تُعد أكبر منظمة للخدمة والصداقة في العالم، وتضم أكثر من 1.4 مليون عضو في مختلف القارات، وتولي اهتماماً متزايداً بالقضايا البيئية وحماية الطبيعة إلى جانب رسالتها الإنسانية والاجتماعية.
ومن المقرر أن يغادر أنطونيوس لبنان يوم الثلاثاء متوجهاً إلى هونغ كونغ، حيث سيتسلم رسمياً مهامه حاكماً للمنطقة 351 خلال المؤتمر الدولي لجمعية أندية الليونز، في محطة جديدة تؤكد حضور لبنان الفاعل في المحافل الليونزية الدولية.






