هذه السنوات الطويلة جعلتها "معلّمة في مهنتها". كما تعلّم على يديها عدد كبير من الجزارين اي اللحامين.
بدأت انعام، أو "أبو علي انعام"، كما يعرفها أهالي بلدة ضهر الأحمر البقاعية في هذه المهنة في عمر 12. تعلّمتها من والدها وأخيها وورثت أصولها حتى باتت خبيرة فيها.
شكّلت مهنة انعام حالة إيجابية في ضهر الأحمر، أثارت استغراب النساء قبل الرجال، وصارت مثلاً يضربه الرجال لزوجاتهم. إذ كانت نساء القرية ربّات منازل لا يمارسن أي عمل. وتقول انعام إن :"الرجال كانوا يقولون لزوجاتهم "هيدا شغل لي عم تشتغلوه بالبيت، روحوا شوفوا في مرا بتشتغل لحّامة".
يرتاح الزبائن لفكرة وجود امرأة في المحل الذي يشترون منه. حيث أنهم يطمئنون إلى جودة اللحوم التي يحصلون عليها، لأن وجودها يحمل معه عنصر النظافة والترتيب.
اعتادت انعام منظر الدم الناتج عن ذبح اللحوم، والروائح التي تلتصق بثيابها، ولا يزعجها هذا الأمر أبداً. واليوم تسعى مع زوجها إلى افتتاح محل آخر في ضيعتها الأم قليا، وبيع اللحوم إضافة إلى كافيتيريا صغيرة.






