Dec 15, 2017 4:34 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

الكرملين لم يجتهد لإنجاح "جنيف" رغبة منه بنقل المفاوضات الى "سوتشي" تحقيق روسيا لمشروعها يتطلب ملاقـاة العزم الدولي على تطويـق ايران

المركزية- انتهت جولة محادثات جنيف للسلام في سوريا، الثامنة من نوعها، الى "صفر" نتائج، وكأنها لم تعقد، وذلك باقرار راعيها مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى سوريا ستيفان دي ميستورا الذي أسف لأن "أي مفاوضات حقيقية لم تجر في العاصمة السويسرية". وقد بدا لافتا ان الدبلوماسي الاممي ألقى باللوم على دمشق "بإضاعة فرصة ذهبية" في جنيف، مشيرا الى أن "وفد الحكومة السورية لم يرغب حقيقة في الحوار، ولم يتباحث للأسف إلا في موضوع واحد ألا وهو الإرهاب"، لافتا الى انه "وفي الوقت الذي كانت فيه المعارضة موحدة للمرة الأولى، واتفقت على الكثير من المواضيع، كان تركيز وفد الحكومة على موضوع واحد".

واذا كان المبعوث الدولي سينقل مجريات "جنيف" الى الامين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريس ومجلس الامن الاسبوع المقبل، للبت في الدعوة الى جولة جديدة يعتزم دي ميستورا عقدها في كانون الثاني 2018، فإن مصادر دبلوماسية متابعة للشأن السوري تقول لـ"المركزية" إن روسيا لم تبذل الجهود الكافية لدى النظام السوري، لإنجاح مفاوضات جنيف، كونها تتطلع الى نقل الحل السوري من هذه المنصة الاممية، الى "سوتشي" الروسية في الأسابيع القليلة المقبلة، حيث تعمل لعقد "مؤتمر شعوب سوريا"، فيكون لها اليد الطولى والدور الاكبر في التسوية السياسية المنتظرة.

وفي وقت تقول المصادر ان مصير الطموح الروسي هذا مرتبط الى حد كبير بتجاوب الولايات المتحدة معه، تلفت الى ان واشنطن تطالب موسكو بجملة مطالب لتعطيها الضوء الاخضر للسير قدما في قيادة زمام الملف السوري، وأبرز هذه الشروط تقليص النفوذ الايراني في المنطقة الى الحدود الدنيا، وإلزام طهران بوقف تدخلاتها العسكرية في البلدان العربية وبتسهيل تحويل المجموعات المسلحة التي تدور في فلكها، من حزب الله في لبنان الى الحشد الشعبي في العراق مرورا بالحوثيين في اليمن، الى أطراف سياسية عاديّة مجردة من السلاح. فبحسب المصادر، الاصرار الدولي والاقليمي، الاميركي – الفرنسي – الخليجي على تقليم أظافر ايران ومتفرّعاتها العسكرية في المنطقة، سيكون سمة المرحلة المقبلة، خصوصا بعد الإجهاز على "داعش" في الميدان.

وقد دلّت المواقف العالية السقف التي أطلقتها المندوبة الاميركية في الامم المتحدة نيكي هايلي أمس، تجاه ايران، بوضوح، الى هذا التوجه، حيث عرضت تقريرا في المنظمة الدولية قالت إنه "يثبت إرسال إيران صواريخ للحوثيين في اليمن"، لافتة الى أن "الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون على السعودية الشهر الفائت "هو من صنع ايراني"، مظهرة ما أسمتها "بقايا الصاروخ الايراني"، قبل ان تعلن ان "الولايات المتحدة ستعمل لبناء تحالف دولي للتصدي لإيران". من جهتها، رحبت السعودية بالموقف الأميركي ودانت "النظام الإيراني لخرقه الصارخ للقرارات والأعراف الدولية، بما فيها قرارا مجلس الأمن 1559 و1701، المعنيان بمنع تسليح أي ميليشيات خارج نطاق الدولة في لبنان (تحت الفصل السابع) بالإضافة الى قرارَي مجلس الأمن 2231، 2216. وطالبت المجتمع الدولي بـ"اتخاذ إجراءات فورية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن أعلاه، ومحاسبة النظام الإيراني على أعماله العدوانية".

بدورها، رأت دولة الامارات ان على المجتمع الدولي "التصدي بقوة أكبر للتهديد الذي تشكله إيران"، متهمة طهران بانتهاج سلوك "توسعي ومزعزع للاستقرار" وبتأجيج "نيران العنف الطائفي" في الشرق الاوسط.

واذ تذكّر بأن الكونغرس يستعد لاصدار رزمة عقوبات اقتصادية جديدة على حزب الله لتجفيف منابع تمويله، ومن المرتقب ان تتبناها ايضا الدول الخليجية، تقول المصادر ان موسكو تدرك جيدا المطالب الروسية والسعودية، ولا بد أن تأخذها في الاعتبار اذا أرادت الوصول الى عقد مؤتمر سوتشي. 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o