1:12 PMClock
متفرقات
  • Plus
  • Minus

القصيفي يتسلّم من وهبه كتابه "حدود بلا حدود"

المركزية - استقبل نقيب المحررين جوزيف القصيفي في مكتبه، بحضور نائبه صلاح تقي الدين وأمين صندوق النقابة علي يوسف، الدكتور طوني وهبه الذي قدم له كتابه الصادر عن دار سائر المشرق بعنوان "حدود بلا حدود" الحدود العربية بين إرث التقسيم وصمود الدولة ، والذي سيحتفل بتوقيعه في جناح دار سائر المشرق بعد غد الجمعة من الثالثة بعد الظهر حتى السابعة مساء خلال فعاليات معرض بيروت العربي والدولي للكتاب. 

يقع الكتاب في 448 صفحة من الحجم المتوسط، مقدّماً قراءة تاريخية وقانونية وجيوسياسية لمسألة الحدود الدولية، مع تركيز على العالم العربي والمشرق، في ظل التحولات التي يشهدها النظام الدولي وتزايد النزاعات الإقليمية والدولية. 

وقدّم للكتاب نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، معتبراً أنه يوفّر إحاطة معرفية باللغة العربية بقضية الحدود واحتمالات تغييرها، بعيداً من التسرّع في رسم خرائط جديدة أو التعامل مع فرضيات إعادة ترسيم الحدود بوصفها أمراً محسوماً. ورأى أن الكتاب يفتح المجال أمام نقاش علمي وسياسي حول مستقبل الحدود، في ضوء القانون الدولي والتطورات الجيوسياسية والتكنولوجية.

ينطلق وهبه في كتابه من اعتبار أن العالم يعيش مرحلة تحولات عميقة في النظام الدولي، تتداخل فيها الصراعات على النفوذ مع التغيرات السياسية والاستراتيجية والاقتصادية والتكنولوجية، في ظل عجز المؤسسات الدولية عن احتواء عدد من الحروب والنزاعات وحماية المدنيين.

ويتناول المؤلف التحديات التي تواجه مفهوم الحدود السياسية، في عالم تتزايد فيه أهمية القوة والمصالح الاستراتيجية، وتتراجع فيه فاعلية بعض الأطر الدولية، مع بروز التعددية القطبية وصعود قوى دولية جديدة، وتنامي دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إدارة الحدود ومراقبتها.

ويضم الكتاب ثلاثة أبواب رئيسية. يتناول الأول جغرافيا الحدود وتحولات النظام الدولي، من خلال دراسة نشأة الحدود السياسية ووظائفها الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية، ومراحل ترسيمها وأطرها القانونية، وصولاً إلى الحدود البحرية والتحديات الحديثة والحدود الذكية والسيناريوهات المحتملة لمستقبلها.

أما الباب الثاني، فيبحث في حدود المشرق العربي، من التخوم العثمانية إلى الدولة الوطنية، متوقفاً عند اتفاقية سايكس–بيكو، ووعد بلفور، ومؤتمرات الصلح والتسويات الدولية التي أعقبت الحرب العالمية الأولى، وصولاً إلى ترسيم حدود الانتدابين الفرنسي والبريطاني، والحدود اللبنانية–الفلسطينية واللبنانية–السورية، فضلاً عن الحدود البحرية اللبنانية.

ويخصص الباب الثالث لدراسة الحدود العربية بين إرث التقسيم وصمود الدولة، متناولاً تجارب عدد من الدول العربية، وفي مقدمتها سوريا وفلسطين والأردن والعراق والمملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان واليمن، مع بحث الخلفيات التاريخية والسياسية والقانونية لترسيم الحدود والتحولات التي طرأت عليها.

كما يسلّط الكتاب الضوء على النزاعات الحدودية، والهجرة واللجوء، والتهريب والإرهاب العابر للحدود، والتغير المناخي، والتحديات الأمنية والاقتصادية، إلى جانب دور القانون الدولي والأمم المتحدة والمحاكم الدولية في معالجة النزاعات المتعلقة بالسيادة والحدود.

ويطرح "حدود بلا حدود" تساؤلات حول مستقبل الحدود الدولية في القرن الحادي والعشرين، وإمكان إعادة تعريفها أو تعديلها في ضوء التحولات الجيوسياسية، ومدى قدرة القانون الدولي والمؤسسات متعددة الأطراف على تنظيم هذه التحولات، في وقت تتداخل فيه اعتبارات السيادة والأمن والمصالح الاقتصادية مع التطور التكنولوجي.

ويخلص الكتاب، وفق المنطلقات التي يعرضها مؤلفه، إلى أهمية فهم الحدود باعتبارها نتاجاً لمسارات تاريخية وسياسية وقانونية متشابكة، لا مجرد خطوط جغرافية ثابتة، بما يجعل دراستها مدخلاً لفهم أعمق لأزمات المنطقة العربية وتحديات الدولة الوطنية ومستقبل العلاقات الدولية.

شكر النقيب القصيفي الزميل الدكتور وهبه على زيارته وقديم مؤلفه القيم الذي يدل عنوانه الى أهميته ، وهو سيشكل بالطبع أضافة نوعية وضرورية للمكتبة اللبنانية والعربية ومرجعا موثوقا يعود اليه كل باحث جاد.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o