استدعى مكتب المباحث الجنائية في لبنان، الصحافيين بشارة شربل وكارين عبد النور، من دون الكشف عن أسباب الاستدعاء، في واحدة من الحوادث المتكررة المخالفة للأعراف القضائية والحقوقية التي تحصر صلاحية محاكمة الصحافيين بمحكمة المطبوعات.
وخابرت المباحث الجنائية، رئيس تحرير صحيفة "الحرة" الالكترونية الصحافي بشارة شربل، طالبة منه المثول أمامها يوم الثلاثاء المقبل، لكن وجوده خارج لبنان، دفع المباحث لابلاغه بأنه سيتم تحديد موعد لاحق له للحضور. كما طلب المكتب من مديرة تحرير "الحرة" كارين عبد النور، المثول أمامه يوم الاثنين في العاشرة صباحاً.
واللافت في الاستدعاءين، أن المكتب لم يكشف عن أسبابه، ولا عن الجهة المدعية عليهما.
ويعد هذا الاستدعاء مخالفة للالتزامات اللبنانية بحصرية محاكمة الصحافيين أمام محكمة المطبوعات، وعدم مثولهم أمام ضابطة عدلية، والتأكيد مرة أخرى بأن قضايا النشر والرأي، يجب أن تخضع لصلاحية محكمة المطبوعات، فيما لا يمثل المدعى عليهم إلا أمام قاضٍ وبحضور محام.
القصيفي: لعدم المثول إلا أمام محكمة المطبوعات
وفي هذا السياق، صدر عن نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي البيان آلاتي: "استدعي الزميلان المسجلان على جدول نقابة المحررين رئيس تحرير موقع "الحرة" بشاره شربل ومديرة تحرير الموقع كارن عبد النور أمام مكتب المباحث الجنائية من دون إيراد سبب الاستدعاء. إن نقابة محرري الصحافة اللبنانية سبق أن أعلنت عشرات المرات جهارا أن الصحافيين والاعلاميين،عموما من العاملين في وسائل الاعلام المرخص لها،ولا سيما المنتسبين منهم إلى نقابة المحررين،وفي ضؤ أحكام المادتين 28 و29 من قانون المطبوعات فان جميع القضايا المتعلقة بالمطبوعات تنظر فيها محكمة المطبوعات فقط.وبما أن المطلوب الاستماع إليه هو صحافي يخضع لقرار مجلس نقابة محرري اللبنانية الذي أعلن قراره اكثر من مرة بصورة مبدئية ودائمة بالتقيد باحكام المادتين المشار اليهما أعلاه بوجوب امتناع الزملاء الصحافيين عن المثول أمام الأجهزة الامنية. وهي ليست المرة الأولى التي يستدعي فيها زميلات وزملاء بالطريقة التي حصلت مع الزميلين شربل، وعبد النور،فقد سبق أن استدعي الزميل نمر جبر بالطريقة نفسها. إن الصحافيين والاعلاميين خيمتهم قانون المطبوعات والمطبوعات فقط في ما يتعلق بمخالفات النشر، اذا صح أن هناك مخالفات، وهذا الأمر يرقى إلى العام 1994،عندما عدلت بعض أحكام قانون المطبوعات وقضت هذه الأحكام بأن تكون محكمة المطبوعات هي الفيصل في كل دعوى ترفع أمام الصحافي والاعلامي بقضية نشر بعدما ألغى العقوبات السالبة للحرية وفي مقدمها الحبس. واني إذ أعلن تضامني مع الزميلين شربل وعبد النور وكل الزميلات والزملاء،أكرر الدعوة باسم مجلس نقابة المحررين وباسمي إلى جميع الصحافيين والاعلاميين إلى التحصن باحكام المادتين 28و29 من قانون المطبوعات،وعدم المثول الا أمام محكمة المطبوعة لأنها المخولة البت في كل مساءلة تتصل بالمهنة."






