2:47 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

العقوبات الاميركية على "حزب الله"...هل تساعد السلطة؟

يولا هاشم

المركزية - في خطوة جديدة ضمن سياسة الضغط القصوى على إيران وحلفائها، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عن حزمة عقوبات تستهدف شبكة مالية واسعة قالت إنها مسؤولة عن نقل مبالغ نقدية ضخمة إلى حزب الله، بالتوازي مع إعادة تصنيف الحزب قانونياً بوصفه خاضعاً لتوجيه فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

تشمل العقوبات عشرة أفراد من لبنان وتركيا والإمارات وإيران، بينهم رجل الأعمال التركي يونس ألبير يلماز الذي وُصف بأنه يدير شبكة الناقلين عبر شركات صرافة وواجهات مالية مرتبطة بفيلق القدس. كما طالت العقوبات سبعة آخرين اتُّهموا بنقل الأموال نقداً على متن رحلات تجارية إلى لبنان لصالح الحزب.

أما التطور الأبرز، فهو أن واشنطن أعادت تثبيت تصنيف حزب الله بموجب الأمر التنفيذي 13224 المعدّل، بحيث يُعتبر الحزب امتداداً مباشراً لفيلق القدس وليس مجرد منظمة إرهابية مستقلة، في خطوة تهدف إلى إظهار تبعيته الكاملة لإيران وتحديث السجل القانوني الأميركي بما يعكس ذلك.

بهذا، تجمع الإجراءات بين ضرب شبكة التمويل النقدي التي تؤمّن السيولة للحزب، وبين تثبيت الربط القانوني والسياسي مع إيران، في رسالة واضحة بأن واشنطن ترى حزب الله أداةً إيرانية تعمل على حساب سيادة لبنان واستقراره.

فما هي مفاعيل هذه العقوبات على بيئة حزب الله، وهل تؤثر سلبًا على إعادة الاعمار؟

النائب كميل شمعون يؤكد لـ"المركزية" أن "واشنطن تقوم بكل الضغوط الممكنة، وتضع كل ثقلها من أجل تحرير لبنان من النفوذ الإيراني. واليوم، أدرجت "حزب الله" وعشرة أشخاص على لوائح العقوبات، لأن هناك، في نهاية المطاف، ضغوطًا اقتصادية وغيرها من الإجراءات التي يجب القيام بها، لكي يشعروا بأنهم تسببوا في خراب البلد، وأن البلد لم يعد يحتمل أكثر من ذلك"، مشدّدًا على ان "فصل المسار الإيراني عن اللبناني أمر ضروري، لأن لبنان بلد مستقل".

وعن تأثير هذه العقوبات والضغوط على بيئة الحزب وعلى عملية إعادة الإعمار يقول شمعون: "للأسف، لو اتخذ الحزب قرارًا وطنيًا صرفًا وسلّم سلاحه، لعادت الأمور في اليوم التالي إلى ما كانت عليه، وانطلقت ورشة إعادة الإعمار، وسارت الأمور في البلد بشكل طبيعي. وهذه مسؤوليتهم أكثر مما هي مسؤوليتنا أو مسؤولية الولايات المتحدة التي تضغط في هذا الموضوع".

ويضيف: "الحزب يرفض الاتفاق الإطار والمفاوضات، ولذلك ستكون هناك ضغوط ستُمارس من الولايات المتحدة والدول العربية وكل أصدقاء لبنان. ومع الوقت، لا بد من أن تعطي هذه الضغوط مفعولها. وعلينا أن نحاول مرارًا وتكرارًا، ولا يمكن أن نترك الأمور على هذا النحو، لأن شيئًا لن يتغير أو ينتهي بالتراخي والاستهانة. على من نتكل في النهاية؟"

ويشير شمعون الى ان "الجيش اللبناني لا يريد الدخول في صراع مع حزب الله، وفي الوقت عينه، الحزب لا يريد تسليم سلاحه. والبلد يتدهور، والوضع الاقتصادي على شفير الانهيار، إضافة إلى أمور أخرى مرتبطة بوضع السلاح المتفلت في لبنان. وهذا ما يؤدي إلى انعدام الثقة، ويجعل أي أحد يتردد في الاستثمار في لبنان. والنتيجة: صناعات تقفل أبوابها، ومواطنون يهاجرون. ولا مستقبل".

ويختم: "إذا كنا ننتظر انهيار إيران حتى يستقيم الوضع عندنا، فالانتظار سيطول، ونحن لا نتحمل. المطلوب القيام بأي خطوة ممكنة. وفي النهاية، لا بد لهذه الخطوات من أن تثمر، وان شاء الله في المدى القريب".
 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o