المركزية- في لبنان عنوان الحدث "إحياء الذكرى الخمسين لاندلاع الحرب الاهلية في 13 نيسان 1975". وفي لبنان والمنطقة والعالم، عنوان الحدث "المفاوضات الاميركية – الايرانية" التي استضافتها مسقط اليوم، والتي ستشعر بيروت بمفاعيلها، نظرا الى العلاقة الوثيقة بين طهران وحزب الله، في ظل وضع عملية حصر السلاح بيد الدولة فقط، على نار رسمية حامية.
كلمات وصمت: وفي وقت تتجه الانظار الى الكلمة التي سيلقيها عند الثامنة من مساء اليوم رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في ذكرى 13 نيسان، وما ستتضمنها من مواقف في شأن التطورات المحلية قاطبة وأهمها ملف سلاح حزب الله واتفاق وقف النار والسلاح الفلسطيني الذي لعب دورا كبيرا في اشعال حوادث عام 75، تحضر هذه الملفات كلها ايضا في كلمة لرئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل يلقيها في الحفل الذي ينظمه حزب الكتائب في عين الرمانة، بعد ظهر اليوم تحت عنوان "قصّتنا مقاومة.. مشروعنا لبنان". في الاطار عينه، يعم الصمت، لدقيقة، لبنانَ كله ظهر غد، بدعوة من رئيس الحكومة نواف سلام الذي يتوجه الاثنين الى سوريا، إحياءً للذكرى، تحت شعار "منتذكر سوا، لنبني سوا".
اقرار القانون: على صعيد آخر، وفي جلسة هي الثالثة له هذا الاسبوع، وعشية توجه رئيس الجمهورية الى قطر والامارات وتوجُه وفد حكومي مالي الى واشنطن لعقد سلسلة اجتماعات مع البنك الدولي وصندوق النقد، اقرّ مجلس الوزراء اخيرا اليوم، مشروع قانون إصلاح القطاع المصرفي واعادة تنظيمه. وبعد الجلسة، قال وزير الإعلام بول مرقص "سنحقّق في غضون أسابيع قليلة رزمة إصلاحية يحتاجها لبنان واقتصاده وقطاعه المصرفي وخصوصاً صغار المودعين". وأكد أن الحكومة ستنكبّ راهناً على إعداد مشروع قانون معالجة الفجوة المالية الذي يسمح بإعادة التوازن للانتظام المالي، مشيرا الى أن الحكومة سبق أن أقرّت مشروع قانون يرمي الى إجراء تعديلات على قانون السرية المصرفية كشرط ضروري للمحاسبة. وأضاف " أموال المودعين لا سيّما صغار المودعين تتمتّع في مشروع القانون الذي أقرّ اليوم بالأولوية في حماية الودائع".
تهنئة جعجع: وفي وقت تُعتبر الاصلاحات حاجة لبنانية وايضا شرطا اساسيا للداعمين الدوليين، كتب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على منصة "أكس": تهانيّ الحارّة لوزير الطاقة جو الصدي الذي، وفي أقل من شهرين، أنهى الإجراءات الخاصة كلها بتعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء بعد تأخير دام 23 عامًا، وبعد عرقلة مقصودة رفضًا لتعيين هذه الهيئة من قبل كل من تعاقب على هذه الوزارة منذ صدور قانون تنظيم الكهرباء 462/2002، الأمر الذي أبقى قطاع الكهرباء مزرعة لهم ولمحسوبياتهم ومصالحهم، وعلى حساب المواطن اللبناني الذي عانى طيلة هذه الفترة العتمة والظلام.
تحت سيطرة الجيش: تسليمُ حزب الله سلاحه ايضا، مِن المطالب الاميركية والدولية الاساسية لتقديم الدعم والمساعدات للبنانيا ماليا وفي اعادة الاعمار. في السياق، أفاد مصدر مقرّب من حزب الله لـ "أ ف ب"، بأن "معظم المواقع العسكرية التابعة للحزب جنوب الليطاني باتت تحت سيطرة الجيش اللبناني". وذكر المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن هناك "265 نقطة عسكرية تابعة لحزب الله، محددة في جنوب الليطاني، سلم الحزب منها قرابة 190 نقطة".
أشكروا الله: وبينما انطلق التنسيق بين الرئاسات الثلاث من اجل ايجاد الالية المثلى للوصول الى حصر السلاح بيد القوى الشرعية فقط، شدد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب رامي أبو حمدان على أن "النقاش معنا يجب أن يكون بمستوى التضحيات التي قدمت في سبيل الدفاع عن الوطن وشعبه وسيادته، وعلى البعض في لبنان أن يشكروا الله أن لدينا مستوى من الاحترام والفهم والواجب والأخلاقيات والمواطنة التي نصر عليها، ولذلك نحن لسنا إنفعاليّين، ولا نتعاطى برد الفعل، لأننا أصحاب مشروع ومفهوم واضح لبناء الوطن". وقال "ليس من العقل والمنطق والقراءة بكتاب السياسة والسيادة أن يتحدث البعض عن سحب آخر ورقة قوة من لبنان بهذه الظروف التي نشهدها، لا سيما مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مختلف الأراضي اللبنانية، واستهداف المواطنين الآمنين في منازلهم وأماكن عملهم". وشكر أبو حمدان لرئيس الجمهورية "مواقفه الأخيرة ومقاربته للملفات الحساسة بعيداً عن الاستفزاز والمزايدات، وهو يتعاطى بطريقة تُشير وتدل على أنه يعي التوازنات وحيثية لبنان، لا سيما بما يتعلق بموضوع المقاومة وما شاكل". ورأى أن "الأميركي هو من يخلق الأزمات في لبنان، وهو من يديرها، أما بعض أدواته في لبنان، فلا يؤثّرون على الأميركي بأي شيء على الإطلاق ولا يساوون عندهم شيئا، والدليل أن الأميركي يوجّه الخطاب والصراع دائماً تجاه المقاومة، لأنها عنصر القوة في لبنان وليست منصاعة لأي أحد".
انطلاق المفاوضات: على الصعيد الاقليمي – الدولي، انطلقت في عمان الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة. واعلنت الخارجية الإيرانية ان ممثلها وزير الخارجية عباس عراقجي وممثل واشنطن مبعوث الرئيس الاميركي ستيف ويتكوف، سيجلسان في غرف منفصلة خلال المحادثات، مشيرة الى ان وزير الخارجية العماني سينقل مواقف طهران وواشنطن. وكان عراقجي كشف انه عرض مواقف طهران على نظيره العماني لينقلها إلى الجانب الأميركي. وقال "هدفنا التوصل إلى اتفاق مشرّف ومنصف من موقع متكافئ"، مضيفًا أنه "في حال دخل الفريق المقابل بروحية مماثلة فثمة فرصة للتوصل إلى تفاهم أولي يمكن أن يفتح الطريق أمام مسار تفاوضي شامل". وكان مستشار عراقجي قال إنه من غير المرجح الوصول لنتيجة في المفاوضات مع واشنطن في هذه المرحلة، مضيفًا أنه سواء فشلت مفاوضات مسقط أو وصلت إلى نتيجة فإن "المنتصر سيكون الشعب والنظام الإيراني". من جانبه، قال مصدر عماني لرويترز: هدف المفاوضات التوصل إلى اتفاقات محدودة لتخفيف العقوبات مقابل كبح البرنامج النووي الإيراني.






