Mar 28, 2025 5:08 PMClock
تحليل سياسي
  • Plus
  • Minus

الصواريخ المجهولة تستهدف العهد والرئيس وتجر لبنان الى الحرب
اسرائيل ترد بقصف الجنوب وتغير على الضاحية...3 شهداء و18 جريحا
ماكرون وعون يدينان...لجان متابعة واتفاق لبناني –سوري للترسيم

 المركزية- من يعبث بأمن لبنان ومصيره ويصّر على اعادة عقارب الساعة الى الوراء؟ ومن هي الجهة المستفيدة من استهداف العهد ورئيس الجمهورية ومنع اعادة بناء الدولة؟

في توقيت مريب وبصاروخ لقيط ايضا وايضاً ، اهتز امن البلاد واستعاد اهل الجنوب والضاحية شريط الرعب الذي حاصرهم على مدى ثلاثة اشهر قبل تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار. في  قراءة أولية سريعة لما جرى اليوم يتبين ان ثمة اكثر من مستهدف. الرئيس جوزاف عون في اول زيارة لدولة غربية يعوّل على نتائجها الكثير في مجال اعادة نهوض لبنان. الرعاية السعودية للقاء وزيري الدفاع السوري واللبناني في جدة واتفاقهما على ترسيم الحدود وضبطها لفرض الامن والاستقرار. لبنان بالمجمل واهله الذين لم يستفيقوا بعد من كارثة الحرب وتداعياتها القاتلة.

حزب الله سارع الى نفي علاقته باطلاق الصاروخين في اتجاه اسرائيل مؤكدا على لسان مصدر مسؤول التزامه باتفاق وقف النار. فمن يملك الجرأة لتكرار الحادثة للمرة الثانية وجر لبنان الى المجهول الاسود؟

ثمة من يطرح فرضية استفادة اسرائيل من العملية وتاليا تجنيد من يفتعلها لضرب حزب الله والقضاء على ما تبقى من بنيته العسكرية والسياسية، بعدما تقاعست السلطة السياسية بعد اربعة اشهر على الاتفاق عن نزع سلاح الحزب او حتى جدولة مواعيد تسليم السلاح. قد تكون الفكرة صائبة لكنّ منسوب الشك بصوابيتها عالِ.

على اي حال، المطلوب بأسرع وقت وقبل ان تصبح "التالتة ثابتة"، الكشف السريع عن هوية مطلقي الصواريخ من منطقة امنية معروفةٌ الجهة الموجودة فيها والا سيناريو غزة ماثل للعيان.

زيارة بصاروخين: صاروخان اطلقا صباحا نحو اسرائيل طغيا على اجواء زيارة الرئيس عون الى فرنسا وانعكسا توتراً وقلقا ليس على عون وحده انما على الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي بدت عليه علامات الامتعاض فأكد تفعيل الاتصالات مع واشنطن والدول الفاعلة لفرملة التدهور الامني. في حين جاء خطاب عون حازماً لجهة الاصرار على تخطي العقبات ومن يرفعها لمنع قيام لبنان وتقدمه. كما لفت المسؤولين الفرنسيين قوله ان لا براهين عن ان حزب الله يقف خلف اطلاق الصواريخ.

تضامن فرنسي: على وقع نبأ استهداف اسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت، أعلن الرئيس الفرنسي ، تضامنه مع أهالي بيروت بعد الاستهداف الإسرائيلي.وأكد ، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، بعد لقائه الأخير في الإليزيه، أن "فرنسا تقف إلى جانب لبنان لأنّها تدرك حجم التحديات التي يعيشها والمساعدات تركّز على إعادة دورة المؤسسات لأنّ هذا هو المفتاح للحصول على المساعدات من المجتمع الدولي". ووعد ماكرون بالاتصال بالرئيس ترامب ونتنياهو لبحث الوضع والعمل على تمكين  لجنة المراقبة من القيام بعملها حسب الاتفاق في تشرين الثاني الماضي.وتابع، "نؤمن بأهمّية أجندة الإصلاح التي وضعها الرئيس اللبناني وسنجتمع مع أصدقاء لبنان لدعم الهيكلية التي بدأت بها السلطات التنفيذية اللبنانية للعمل على مجموعة أولى من المساعدات".وشدد ماكرون، على أنه "يجب العمل على تحضير برنامج للتمويل من صندوق النقد الدولي".أضاف، "لبنان بحاجة إلى قطاع طاقة حسن الأداء كي لا يبقى عرضة لعدم الاستقرار الاقتصادي ولكي يتمكّن من جذب الاستثمارات وفرنسا مستعدّة لوضع خبرتها وشركاتها للمساعدة في هذا المجال".

على صعيد آخر، رأى أن "التوتر على جانبي خط الأزرق نقطة تحوّل وفرنسا باقية إلى جانب لبنان للحفاظ على السيادة ولضمان الأمن بشكلٍ كامل ولتنفيذ وقف إطلاق النار الذي جرى التوصّل إليه مع إسرائيل. وسنقدّم اقتراحات عملية وواقعية آخذين في الاعتبار توقعات لبنان والإسرائيليين واقترحنا أن تنتشر قوات من “اليونيفيل” في المناطق الحساسة في الجنوب بالتنسيق مع الجيش وبإشراف هيئة الرقابة".وختم، "على الجيش الإسرائيلي الانسحاب من النقاط الـ5 في الجنوب، والضربات على بيروت غير مقبولة".

عون : من جهته، قال الرئيس عون: "من البديهي أن نعلن ادانتنا الشديدة ورفضنا لاي اعتداء على لبنان كما اي محاولة مشبوهة لاعادة العنف واناشد من هنا جميع اصدقاء لبنان لوقف التدهور ومساعدة لبنان على تطبيق كامل القرارات الدولية على كامل أراضينا". أضاف: "قررنا الا نسمح ان تتكرر الحرب اللبنانية ولذلك ثمة مقتضيات مطلوبة منا كلبنانيين وكدولة اولا ان نبني دولة قوية سيدة يحميها جيشها وقواها الرسمية وتوافق ابنائها، فلبنان لسوء الحظ يحمل اليوم ارقاما قياسية عالمية غير مسبوقة، أعلى نسبة لاجئين واكبر ازمة نقدية طاولت المصارف الخاصة والمصرف المركزي والمودعين". وتابع: "سيادة دولتنا على ارضنا هو مسار ضروري ودقيق في آن قررنا المضي به ونتطلع اليكم لشرح الحساسيات والمقتضيات للعالم أجمع بحيث نطبق القرارات الاممية ذات الصلة. السلام لا يكون الا على العدالة، والحديث بيننا لا ينتهي لذلك اكتفي بكلمة واحدة اختصر بها آلاف الكلمات".

وكان الرئيس عون وصل إلى مطار "لو بورجيه" والوفد المرافق في بدء زيارة لفرنسا استمرت بضع ساعات يرافقه وزير الخارجية يوسف رجي.ومن المطار انتقل عون الى قصر الإليزيه حبث كان في استقباله الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

اجتماع خماسي: وبدأ الرئيسان عون وماكرون، برفقة الوفدين اللبناني والفرنسي، الاجتماع باتصال مباشر عبر تطبيق "زوم" مع الرئيس السوري أحمد الشرع، وانضم الرئيس القبرصي ورئيس وزراء اليونان إلى محادثات مشتركة لبنانية-فرنسية-يونانية-قبرصية.

وتبلغ ‏الرئيس عن خلال الاجتماع بخبر التهديد الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت ونقل ذلك الى المشاركين في الاجتماع الخماسي، وأبلغهم ان الاعتداءات الاسرائيلية على الضاحية الجنوبية والتهديدات هي استمرار لانتهاك إسرائيل الاتفاق الذي ترعاه فرنسا والولايات المتحدة الأميركية ،وعلى المجتمع الدولي أن يضع حداً لهذه الاعتداءات وإرغام إسرائيل على التزام الاتفاق كما لبنان ملتزم به.

التنسيق مع سوريا: كما أكد الرئيس عون خلال الاتصال مع الرئيس السوري في حضور ماكرون "ضرورة التنسيق بين البلدين من اجل معالجة المسائل العالقة ولاسيما موضوع الحدود المشتركة"، كما اكد  "ضرورة الاستفادة من المساعدة الفرنسية لايجاد حل سريع لقضية عودة النازحين السوريين إلى بلادهم كي يعيشوا بكرامة، وأي عقبات وصعوبات يمكن ايجاد حل لها بالتعاون".

الرئيسان عون وماكرون استكملا بعد المؤتمر الصحافي المشترك، المحادثات الثنائية في غداء عمل تركز البحث فيه على تعزيز العلاقات اللبنانية الفرنسية وتطويرها وما يمكن أن تقدمه باريس من دعم للبنان على الصعد الأمنية والاقتصادية والنفطية والاجتماعية. واكد ‏الرئيس عون خلال المحادثات الثنائية على التصميم على تحقيق الإصلاحات، وقد بدأت عملياً بتعيين حاكم جديد لمصرف لبنان واقرار مشروع قانون رفع السرية المصرفية وسيصار قريباً إلى استكمال التعيينات والإجراءات، ليكون لبنان جاهزاً قبيل اجتماع البنك الدولي وصندوق النقد.

لجان متابعة: وتم الاتفاق بين الرئيسين عون وماكرون على تشكيل لجان وزارية وديبلوماسية وإدارية لمتابعة البحث في ما تم الاتفاق عليه من مواضيع مشتركة على أن تتبادل الاجتماعات الدورية تحقيقاً لذلك في الداخل اللبناني اذا، وفي تطوّر خطير هو الثاني من نوعه في أقلّ من أسبوع، أعلن الجيش الإسرائيلي "اعتراض صاروخ من الأراضي اللبنانية ورصد صاروخ آخر".

قصف وغارات: في الداخل اللبناني ، وبعد إطلاق الصواريخ، تعرضت قرى جنوبية عدة لقصف مدفعي وغارات استهدفت احداها فيلا شرف الدين قرب مبنى بلدية كفرتبنيت ودمرها، ما أدى الى سقوط 3 شهداء من بينهم سيدة، وأصيب 18 شخصا بجروح من بينهم 6 أطفال و8 نساء، بحسب مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة.

الجيش يحدد مكان الاطلاق: وصدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي: "صعّد العدو الإسرائيلي اعتداءاته على لبنان متذرعًا بإطلاق صاروخين من الأراضي اللبنانية نحو الأراضي الفلسطينية المحتلة، فاستهدف مناطق مختلفة في الجنوب وصولًا إلى بيروت في انتهاك سافر ومتكرر لسيادة لبنان وأمن مواطنيه، وتحدٍّ للقوانين الدولية وخرق فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار.

في هذا السياق، تمكن الجيش من تحديد موقع انطلاق الصواريخ في منطقة قعقعية الجسر - النبطية شمال نهر الليطاني، وباشر التحقيق لتحديد هوية مطلقيها. كما تعمل الوحدات العسكرية المنتشرة في مختلف المناطق على مواكبة الحركة الكثيفة للمواطنين، لذا تدعو قيادة الجيش إلى الالتزام بتوجيهات هذه الوحدات حفاظًا على سلامتهم. كذلك يستمر الجيش في اتخاذ التدابير اللازمة ومواكبة التطورات عند الحدود الجنوبية بغية ضبط الوضع".

استهداف الضاحية: وظهرا نشر المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي تحذيرا لمبنى في الضاحية الجنوبية، وما لبثت ان استهدفته غارة بصاروخين، سبقتها ثلاث غارات تحذيرية تمهيدية قرب قهوة الديوان السيد في الجاموس في الضاحية الجنوبية فيما حلق الطيران المسير فوق المنطقة.وأعلن الجيش الإسرائيلي: "هاجمنا بنية تحتية لتخزين مسيرات تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت".وعلق المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي ادرعي على منصة “اكس” على فيديو يوثق الغارة الاسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، قائلًا: "عم تسمعوا منيح! الضربة وتداعيات الضربة وسلاح المسيرات الموجود بقلب المبنى؟"وأضاف أدرعي: "يبدو ان حزب الله مُصر “ما يتعلم” ولم يفهم الدرس جيدا".

وأشارت "يديعوت احرونوت" الى ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب طلب من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم استهداف العاصمة بيروت او المرافق الحيوية من مطار ومرفأ وشركة الكهرباء.

لا علاقة للحزب: في المقابل، أكد مصدر مسؤول في حزب الله أن لا علاقة للحزب بالصواريخ التي أُطلقت من جنوب لبنان اليوم، لافتا إلى أن اطلاق الصواريخ من جنوب لبنان يأتي قي سياق افتعال ذرائع مشبوهة لاستمرار العدوان. وشدد على  إلتزام الحزب بإتفاق وقف إطلاق النار.

اجتماع أمني: وعلى الاثر، رأس رئيس الحكومة نواف سلام اجتماعًا أمنيًا عاجلا بحث التطورات، حضره وزير الدفاع اللواء ميشال منسى، المدير العام للامن العام اللواء حسن شقير، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد المصطفى، مدير المخابرات العميد طوني قهوجي ومدير مكتب التعاون والتنسيق في الجيش اللبناني العميد ميشال بطرس.

واطلع الرئيس سلام منهم على نتائج الاجتماع الذي رعته المملكة العربية السعودية بين الوفدين اللبناني والسوري في مدينة جدة للبحث بالقضايا المشتركة بما يعزز الامن والاستقرار بين البلدين، حيث تم الاتفاق على أهمية ترسيم الحدود وتشكيل لجان للبحث في المجالات المختلفة وتفعيل آليات التنسيق بين الجانبين.

من جهة أخرى، دان سلام الاستهداف الإسرائيلي الذي طال الضاحية الجنوبية لبيروت، واصفاً إياه بالتصعيد الخطير. وشجب سلام الاعتداءات الإسرائيلية التي تطال المدنيين والمناطق السكنية الآمنة التي تنتشر فيها المدارس والجامعات، مشدداً على وجوب وقف الخروقات الإسرائيلية الدائمة للترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية، وعلى ضرورة الانسحاب الكامل من النقاط التي لا زالت تحتلها إسرائيل بأسرع وقت ممكن.

كما حذّر سلام مجدداً من تجدد العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية. وأجرى الرئيس سلام اتصالاً بقائد الجيش العماد رودولف هيكل، للاطلاع على حقيقة الوضع في الجنوب، وطلب منه التحرك السريع لإجراء التحقيقات اللازمة لكشف الجهات التي تقف خلف العملية اللامسؤولة في إطلاق الصواريخ، التي تهدد أمن لبنان واستقراره. 

وطالب الرئيس سلام بتكثيف الجهود للتحري عن الفاعلين وتوقيفهم وإحالتهم إلى القضاء المختص. وشدد على ضرورة منع تكرار مثل هذه الأفعال العبثية. مع التأكيد على وجوب استكمال الإجراءات التي يتخذها الجيش اللبناني لحصر السلاح بيد الدولة.

وأجرى الرئيس سلام سلسلة اتصالات بالرئيس عون والرئيس ماكرون وبمسؤولين عرب ودوليين لا سيما نائبة المبعوث الاميركي الى المنطقة مورغان اورتاغوس من أجل ممارسة أقصى الضغوط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها المتكررة.

وأعاد الرئيس سلام التأكيد على تمسك لبنان الكامل بتطبيق القرار ١٧٠١، وبترتيبات وقف الأعمال العدائية وبأن الجيش اللبناني وحده المولج بحماية الحدود، وأن الدولة اللبنانية هي صاحبة قرار الحرب والسلم حصراً.

اجتماع جدة:الى ذلك،  أجرى وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى والوفد الأمني المرافق زيارة الى المملكة العربية السعودية حيث انعقد اجتماع في جدة مع وزير الدفاع السوري مرهف ابو قصرة والوفد الأمني المرافق برعاية وزير دفاع المملكة العربية السعودية الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.واعلن المكتب الاعلامي لوزير الدفاع انه "جرى خلال الاجتماع بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك بين سوريا ولبنان خصوصًا على الحدود بينهما بما يعزز الأمن والاستقرار بين البلدين، وتم توقيع اتفاق أكد خلاله الجانبان على الأهمية الإستراتيجية لترسيم الحدود، وتشكيل لجان قانونية متخصصة بينهما في عدد من المجالات، وتفعيل آليات التنسيق بين الجانبين للتعامل مع التحديات الأمنية والعسكرية خصوصًا فيما قد يطرأ على الحدود، كما تم الاتفاق على عقد اجتماع متابعة في المملكة العربية السعودية خلال الفترة المقبلة". وأكدت المملكة العربية السعودية" دعمها الكامل لكل ما يحقق أمن واستقرار لبنان وسوريا وبما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة".كما أعرب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان عن سعادته بتوقيع هذا الاتفاق الذي وصفه بالمهم.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o