أعلنت وزارة الدفاع السعودية أن القوات المسلحة نفذت، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية، ضربات محددة ضد أهداف في العراق، رداً على هجمات بمسيّرات استهدفت منشآت بترولية في المملكة.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي أنه "إلحاقاً للبيانين الصادرين من وزارة الدفاع يومي الاثنين والثلاثاء من أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عدداً من المسيّرات التي حاولت استهداف منشآت بترولية في منطقتي الشرقية والرياض، وأن هذه الاعتداءات الإرهابية انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات إرهابية موالية لإيران، وما تم التأكيد عليه من حق المملكة الأصيل في الدفاع عن نفسها ومقدراتها واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين، وانطلاقاً من حق الدفاع عن النفس الذي يكفله القانون الدولي، قامت القوات المسلحة السعودية بالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأميركية الأربعاء بشن ضربات نوعية محددة ضد أهداف تابعة لتلك الميليشيات المتواجدة على أراضي جمهورية العراق والمرتبطة بالاستهدافات على المنشآت البترولية في المملكة".
وأكدت المملكة على أنها لا تسعى إلى التصعيد، إلا أنها سترد على أي عدوان تتعرض له.
بدورها، أفاد الحشد الشعبي في العراق فجر الأربعاء بسقوط قتلى وجرحى في الضربات، مؤكّداً مقتل عشرة على الأقل من عناصره.
وأكد مصدر آخر في الحشد الحصيلة، متحدّثاً عن سقوط "العديد من الجرحى".
تشكّلت هيئة الحشد الشعبي في 2014 من مجموعات عراقية مسلّحة لمحاربة تنظيم "داعش" وأصبحت لاحقاً جزءاً من المؤسسة العسكرية. لكنّها تضمّ كذلك ألوية تابعة لفصائل حليفة لطهران تتحرّك بشكل مستقل وشنّت هجمات على مصالح أميركية لاسيّما خلال حرب الشرق الأوسط، فيما ردّت عليها واشنطن بهجمات دامية.
تضامن عربي..
تتواصل ردود الفعل المتضامنة مع السعودية مع تواصل الاعتداءات التي تستهدف أراضيها، وكان آخرها من العراق.
أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن "إدانة الدولة واستنكارها الشديدين لاستمرار تعرّض المملكة العربية السعودية الشقيقة لاعتداءات الميليشيات التابعة لإيران في العراق، بما يعكس إصرار تلك الميليشيات على مواصلة التصعيد وزعزعة أمن واستقرار المنطقة، وكان آخرها العدوان السافر بإطلاق طائراتٍ مسيّرة في محاولةٍ بائسة لاستهداف منشآتٍ بترولية في المنطقة الشرقية مساء يوم أمس، بما يُعد انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وتهديداً لأمنها وسلامة أراضيها، وذلك في وقتٍ تبذل فيه المملكة جهوداً مخلصة للإسهام في إنهاء التصعيد في المنطقة".
وجدّدت في بيان "تضامن دولة الكويت المطلق مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومصالحها ومقدّراتها، بما في ذلك حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، الذي يكفله القانون الدولي بموجب المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة".
وأكّدت أن أمن المملكة جزءٌ لا يتجزأ من أمن دولة الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.






