استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في المقر البطريركي الصيفي في الديمان، عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب ملحم رياشي، وعرض معه الأمور الوطنية العامة، وكان تشديد على ضرورة استمرار المفاوضات والوصول إلى حياد لبنان، كما اطلع رياشي البطريرك على نشاطه النيابي، وتطرق اللقاء إلى عدد من الاستحقاقات والمناسبات المقبلة.
وقال رياشي بعد اللقاء: "تشرفت بلقاء البطريرك الراعي، وقدمت له كتابي الجديد «المجدلية ويسوع»، وهو عبارة عن خماسية تتناول شخصيات غامضة رافقت السيد المسيح منذ ألفي عام خلال حياته على الأرض".
وأشار إلى أنه بحث مع البطريرك في الوضع اللبناني الداخلي ومجريات الأمور في البلاد، مشدداً على "أهمية استمرار المفاوضات من جهة، وضرورة الوصول إلى حياد لبنان من جهة أخرى".
وأكد أن "حياد لبنان عن الصراع الأميركي- الإيراني- الإسرائيلي هو المنصة الأساسية لخلاص لبنان".
وردا على سؤال حول قضية السفير الإيراني اعرب رياشي عن استغرابه من "الأداء الدبلوماسي الإيراني مؤخراً، ولا سيما في ما يتعلق بطريقة معالجة قضية السفير الإيراني في لبنان".
وأشار إلى أنه "كان يتوقع، في ضوء ما قرأه في كتاب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوة التفاوض، حنكة أكثر وأداءً دبلوماسياً أفضل"، معتبراً أن "تحويل السفير بهذه الطريقة إلى مواطن عادي من دون حصانة دبلوماسية كان أمراً مسيئاً".
ورأى أن "معالجة القضية كان يمكن أن تتم ببساطة عبر استبدال السفير بسفير آخر، من دون انتهاك الاتفاقات الدولية، ولا سيما اتفاقية فيينا، ومن دون الوصول إلى هذا الوضع بين إيران ولبنان".
وختم رياشي معتبراً أن "لا لزوم أبداً لأن تُحلّ الأمور بهذه الطريقة المؤسفة".
واستقبل البطريرك الراعي المدير العام لوزارة الزراعة المهندس لويس لحود الذي دعا الراعي الى مباركة يوم التفاح الوطني الذي سيقام أواخر أيلول، والذي سيشارك فيه أكثر من 600 مزارع، وعرض للبطريرك الخطوات التي تقوم بها الوزارة من أجل تحفيز تصدير المنتجات الزراعية. كما تم التطرق إلى ملف تطويب المكرم الأب بشارة أبو مراد.
وأشار لحود بعد اللقاء إلى أنه "بحث مع غبطته في أوضاع القطاع الزراعي في لبنان والتحديات التي تواجه الزراعة اللبنانية، إضافة إلى الانفراجات التي بدأت مع إعادة فتح الأسواق السعودية أمام المنتجات اللبنانية بعد غياب دام خمس سنوات".
ولفت إلى أن "أسواق المملكة العربية السعودية تاريخية للبنان"، مؤكداً أن "المزارع اللبناني بدأ يستعيد ارتياحه مع عودة هذه الأسواق".
وأوضح أنه "بعد تواصل وزير الزراعة الدكتور نزار هاني مع نظيره السعودي، عُقدت ستة اجتماعات عبر الإنترنت مع فريق وزارة الزراعة السعودية، وتم إعداد لائحة بالمنتجات اللبنانية التي يرغب لبنان في تصديرها، وسط تجاوب كامل من الجانب السعودي".
وأكد أن "وزارة الزراعة تواصل العمل على فتح الأسواق في مختلف الدول، وتعريف المنتجات اللبنانية في الأسواق الخارجية"، مشيراً إلى "أهمية دور الانتشار اللبناني في دعم هذا المسار، ولا سيما في الترويج لمنتجات لبنانية مثل النبيذ وزيت الزيتون".
وتابع: "بحثت مع البطريرك الراعي في الأيام الوطنية التي تنظمها وزارة الزراعة، ودعوته إلى المشاركة في "يوم التفاح الوطني"، الذي سيقام في 29 أيلول في جامعة الحكمة، حيث وعد البطريرك بالمشاركة ومنح بركته لمزارعي التفاح. كما وضعته في أجواء "يوم الزراعة العضوية" في 23 أيلول في نقابة المهندسين، و"يوم المنتجات التقليدية" الذي سيقام في تشرين الأول في وسط بيروت".
واضاف: "تطرق اللقاء إلى مشاريع وزارة الزراعة في مجال تلقيح الأبقار والأغنام والماعز، إضافة إلى موضوع الأشجار والثروة الحرجية. وضرورة المحافظة على المساحات المشجرة وتعزيز التعاون لمكافحة قطع الأشجار، حفاظاً على الثروة الحرجية و"لبنان الأخضر".
وأشار لحود إلى أن "وزارة الزراعة، من خلال 42 مركزاً للأحراج، تتابع المخالفات وتُنظم محاضر ضبط بحق المعتدين على الثروة الحرجية".
وختم لافتاً إلى "متابعة البحث في استثمار الأراضي الزراعية التابعة للأبرشيات والرهبانيات، وهو موضوع سبق أن نوقش في اجتماعات مجلس المطارنة في بكركي والديمان"، مؤكداً "أهمية التعاون في هذا المجال".
وظهرا استقبل البطريرك الراعي رئيس جامعة البلمند الدكتور إلياس الوراق يرافقه الدكتور فادي قمير والدكتور إيليا إيليا والمطران بولس صياح، وعرض معهم واقع التعليم العالي في لبنان والتحديات التي تواجه الجامعات الخاصة، وضرورة تحديث الإدارة الرسمية وتبسيط الاجراءات بما يساعد المؤسسات الجامعية على اداء دورها الوطني والأكاديمي.
كما تم عرض المشاريع الصحية للجامعة لا سيما مشروع المستشفى الجامعي، وتناول البحث أهمية المكننة والتحول الرقمي في قطاع التعليم العالي، وتوقف اللقاء عند هجرة الشباب اللبناني وضرورة خلق بيئة تسمح لهم بالبقاء في وطنهم والاستثمار في طاقاتهم.
واستقبل البطريرك الراعي ظهرا سفير الكويت في لبنان محمد سلطان الشرجي وعرض معه الأوضاع العامة في الكويت، في ظل الصراعات الإقليمية الحاصلة.






