المركزية- اكد رئيس الحكومة سعد الحريري "ان الأزمة التي مررنا بها كشفت ان نيات وتوجهات البعض ضرب الاستقرار واستهداف البلد لغايات ومصالح خاصة ونحن تصدينا وسنتصدى لهؤلاء بكل إمكاناتنا لاجل الحفاظ على الوحدة والاستقرار والنهوض بلبنان نحو الأفضل".
كلام الرئيس الحريري جاء اثر استقباله في "بيت الوسط" المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى الذي تحدث باسمه نائب الرئيس الوزير السابق عمر مسقاوي فوجه في بداية اللقاء التهنئة للرئيس الحريري بسلامة العودة الى الوطن وقال "جئنا لنؤيد مواقفك الوطنية ولنعبّر عن دعمنا لمسيرتك في الحفاظ على امن البلد واستقراره في هذه المرحلة الصعبة والدقيقة التي تمرّ بها المنطقة العربية. نحن بحاجة ماسّة الى التنسيق والتناسق في وحدة العمل الحكومي لما فيه مصلحة كل اللبنانيين ولكي نتخطى الصعوبات والازمات التي تواجهنا".
وخاطب الرئيس الحريري قائلا "ما سمعناه منك في اليومين الماضيين من مواقف يطمئننا بأننا نسير على الطريق الصحيح الذي يجنّب لبنان المخاطر المحدقة به، وكلنا امل في ان يوفقك الله في تحقيق ما نرجوه لوطننا من استقرار وعزة وازدهار ويعزز اواصر الوحدة بين اللبنانيين واجتماعهم لمصلحة بلدهم".
الحريري: وتحدث الرئيس الحريري شاكراً اعضاء المجلس على مشاعرهم ومواقفهم الوطنية الجامعة"، وقال "هذه الأزمة الصعبة التي مررنا بها جعلت من دار الفتوى كما مجلسكم الكريم مرجعية وطنية لكل اللبنانيين كما هي لكل المسلمين، واكدت على توجهاتها وثوابتها في الحفاظ على الوحدة الوطنية. لقد كشفت هذه الأزمة نيات وتوجهات البعض لضرب الاستقرار واستهداف البلد لغايات ومصالح خاصة ونحن تصدينا وسنتصدى لهؤلاء بكل إمكاناتنا لاجل الحفاظ على الوحدة والاستقرار والنهوض بلبنان نحو الأفضل".
وحذّر من "ان هناك اقاويل وشائعات خبيثة تبث بين الناس لاستهداف اهل السنّة، تارة باتهامنا بالتنازلات من هنا وتارة اخرى بالتهاون بمصالح وحقوق السنّة عموما. كل ذلك كلام سياسي هدفه محاولة هدم لهذا الكيان السنّي الذي تمثله دار الفتوى ورئاسة الحكومة لغايات ومصالح شخصية"، مؤكداً "الحرص الشديد على حقوق السنّة كما سائر المذاهب والطوائف الاخرى في الوطن. لنا حقوق سنأخذها ولن نتهاون فيها لان هذا من حقنا.
واجبي ان اجمع الناس على الخير، خصوصاً الذين يريدون الحفاظ على مصلحة الوطن العليا ووحدته واستقراره، اما الذين يريدون شراً بلبنان لغايات محلية او خارجية سأتصدى لهم واواجههم بكل قوة".
اضاف الحريري "الأعباء الملقاة على دار الفتوى وعليكم جسيمة واعتقد ان التفاف اللبنانيين من حولكم يُرتّب عليكم مهمات ترشيد الخطاب الديني وتوعية المواطنين لمنع استغلال بعض المنابر الدينية لغايات واهداف سياسية ضد مصلحة لبنان واللبنانيين وضرورة محاربة كل اشكال التطرف والغلو من اي جهة اتت، واعتماد الخطاب الديني الجامع لأننا نحن اهل اعتدال وتسامح".
ولفت الى "اننا مستهدفون في المنطقة، وإذا لم نكن حكماء بمعالجة الأمور وتجنّب المزايدات والمهاترات فسندخل البلد بمتاهات صعبة ونجرّه الى الخراب، ولا شك إنكم اظهرتم خلال الأزمة التي مرّت كم كنتم، انتم ودار الفتوى، حريصون على الوحدة الوطنية ومنع اي انقسام او فتنة بين اللبنانيين".
وطمأن الحريري المجلس الشرعي قائلا "ما نقوم به من جهد واتصالات لخدمة البلد والناس، وخطوة التريث الذي اتخذناها بناء لطلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لإعطاء فرصة لمناقشة وبحث مطالبنا وشروطنا الأساسية بتحييد لبنان وإبعاده عن الحرائق والحروب في المنطقة وتطبيق سياسة النأي بالنفس عمليا بالممارسات والسياسات المتبعة والالتزام باتفاق الطائف كما اعلنا اكثر من مرة، ونحن لن نقبل بمواقف "حزب الله" التي تمسّ بأشقائنا العرب او تستهدف امن واستقرار دولهم. هناك جدّية بالاتصالات والحوارات القائمة للاستجابة لطروحاتنا وعلينا ان نبني عليها".
واخيراً، تطرق الرئيس الحريري الى موضوع المطالب المطروحة، فأشار الى "ان العمل متواصل في شأن المطالبة بمشروع العفو العام، لانه ملف معقد ويتطلب عملا دؤوبا ووقتا طويلا لانجازه، اما بالنسبة للتعطيل يوم الجمعة، فهناك مشروع قانون في المجلس النيابي بهذا الخصوص".
وفيما يخص موضوع الوظائف العامة، اكد "حرصه على عدم التنازل عن اي وظيفة او موقع وهذا حق لنا كما للاخرين وسنعمل على توزيع هذه الوظائف على المناطق على اساس الكفاءة".






