1:25 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

الحاجة المُلحّة إلى زيادة التغذية بالكهرباء.. تفرض مبادرة سريعة للمعالجة

ميريام بلعة

استهلاك الكهرباء يبلغ اليوم ذروته... حرّ شديد، سياح ومغتربون، أمن غذائي يفرض نفسه مع تكاثر حالات التسمّم... واقع يحتّم تشخيص النظر في كيفية تأمين ساعات تغذية إضافية بالتيار الكهربائي، لكن: كيف؟ ومن أين؟

فالتيار الكهربائي حالياً مؤمَّن لمدة ساعة ونصف الساعة كحدّ أقصى، "الأمر الذي يستدعي وضع خطة طوارئ سريعة لتخزين الاحتياطي المطلوب من الفيول لزوم معامل الإنتاج" تقول الخبيرة القانونية في قطاع الطاقة المحامية كريستينا أبي حيدر لـ"المركزية"، مشيرة إلى أن "شراء الفيول عبر بواخر "سبوت كارغو" يتم تمويله من عائدات "مؤسسة كهرباء لبنان"، في حين تراجَع معدّل الجباية على نحو ملحوظ، ما أدّى إلى تراجُع حجم السيولة لشراء كميات أكبر من الفيول. وذلك معطوف على ارتفاع سعر برميل النفط العالمي الذي أصبح يشكّل تحدياً كبيراً لشراء كمية إضافية من الفيول لتأمين مزيد من ساعات التغذية".

هذا الواقع، وفق أبي حيدر، "يستدعي وضع خطة طوارئ سريعة لحل هذه المعضلة، خصوصاً أنه لا يزال هناك شهرا آب وأيلول حيث تزداد الحاجة إلى الطاقة الكهربائية نظراً إلى عوامل عدة أبرزها: ارتفاع منسوب تشغيل المكيّفات الهوائية في المنازل والمطاعم والفنادق وغيرها، قدوم السيّاح والمغتربين، المحافظة على الأمن الغذائي.

خط كركوك – العراق...

في المقلب الآخر، تتطرّق أبي حيدر إلى خط الكهرباء العربي الممتد من كركوك شمالي العراق مروراً بسوريا وصولاً إلى طرابلس في الشمال اللبناني، لتسجّل إيجابية لافتة في تحريك هذا الملف، ولكن... تُضيف: يرتبط هذا الملف بأمرَين أساسيَين:

الأوّل: توافق سياسي بين العراق وسوريا ثم لبنان، إذ لا يمكن أن يقتصر الأمر على توافق ثنائي فقط بين العراق ولبنان! كون هذا الخط يمرّ عبر الأراضي السورية، الأمر الذي يتطلب موافقة السلطات السورية على ذلك.

الثاني: هناك علامة استفهام حول التمويل المطلوب لإعادة تأهيل الأنبوب والمصافي حيث من المقرّر تكرير النفط العراقي لتخزينه. وهنا نستذكر مجيء شركة "روسنفت" (Rosneft) الروسية إلى طرابلس من دون أن تقوم بأي عمل يتعلق بالتخزين. فالسؤال المطروح اليوم: مَن سيقوم بهذه المهمة: الدولة؟ أم القطاع الخاص؟  

وتشير في السياق، إلى "إمكانية عدم تخزين النفط المكرَّر، بل يصل إلى لبنان ثم تصديره فوراً"، لتعود وتسأل عن "مصادر تمويل إعادة تأهيل هذا الخط؟".

مفاوضات أنقرة..

أما في ما خصّ استجرار الكهرباء من أنقرة التركية، تقول أبي حيدر: هذا الخط يتطلب أيضاً المرور عبر الأراضي السورية، لكن سبق وصدر موقف عن السلطات السورية يعلن عدم قدرتها على تأمين العناصر اللازمة لهذا العبور... فكيف سيتأمّن إذاً هذا الخط من تركيا إلى لبنان؟!

وتُلفت في السياق، إلى أن "هناك طروحات عديدة وهي إيجابية بامتياز، إنما التحدّي يكمن في التطبيق... إذ إن كل المشاريع المذكورة لا تستطيع الدولة اللبنانية تحقيقها اليوم فوراً، في حين أن لبنان يحتاج في الظرف الراهن إلى معالجة سريعة! هناك حاجة ملحّة إلى تأمين السيولة لتوفير ساعات تغذية إضافية".

...إن استجرار الغاز المصري والكهرباء من الأردن أو من تركيا، إضافةً إلى خط كركوك - طرابلس "كلها مشاريع إيجابية للدولة اللبنانية كونها تؤمّن فرص عمل ولا سيما خط كركوك الذي يؤمّن إضافةً إلى ذلك موارد مالية لخزينة الدولة.. لكن كلها مشاريع طويلة الأمد لا تتحقق بكبسة زرّ" تختم أبي حيدر.

 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o