Nov 27, 2017 1:46 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

"التريّث" الـــزمني يُعقّد معالجة اســـباب الاستقالة وإشارات ايجابية للحل الجسر: "الاحترام" اساسي في السياسة والعلاقة مع "القوات" تُحددها بيانات الكتلة

 المركزية- لم يعد خافياً على احد ان استقالة الرئيس سعد الحريري من الرياض لبّدت الاجواء فوق "بيت الوسط" ومعراب بغيوم "الشكّ" التي وصلت احياناً الى حدّ "اتّهام" "القوات اللبنانية" وشخصيات اخرى في قوى "14 آذار" بـ"الغدر" وطعن الحريري في الظهر وبأنهم ضالعون في المؤامرة التي حيكت لرئيس "التيار الازرق" في السعودية بخيوط محلية وعابرة للحدود.

وما كان يُقال في الكواليس السياسية وبين سطور التحليلات الاعلامية عن وجود شرخ كبير بين الحليفين التقليديين اللذين تربطهما مبادئ استراتيجية سيادية منذ العام 2005، اكده وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق اخيراًَ بالإشارة إلى "ان ما حصل بيننا وبين "القوات" ترك ندوباً ومآخذنا عليها تطرح خارج اطارالاعلام ولنترك النقاش بين الرئيس والحكيم"، ما استدعى رداً سريعاً من اوساط معراب التي اكدت "ان المشنوق عبّر عن وجهة نظره التي لا تعني جعجع، ولا "تيار المستقبل"، ولا حتى وجهة نظر الرئيس الحريري".

وازاء كل ما حصل على خط "بيت الوسط"-معراب الذي من المتوقّع ان يُعالج "وبالمباشر" بين الحريري وجعجع عبر لقاء يُعقد قريباً لترميم ما افسدته مرحلة "الاستقالة" انطلاقاً من ضرورة استمرار معادلة س- س (سعد، سمير) غير القابلة للفكّ اقله راهناً، ما هو مستقبل العلاقة بين الحليفين من منظار "المستقبل"؟ وهل التحالف الذي اُصيب بارتدادات "قنبلة الرياض" سيتجاوز الازمة على غرار الازمات الاخرى التي خبرها؟

عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر اوضح لـ"المركزية" "ان كل العلاقات السياسية تمرّ "بطلعات ونزلات" وبعض المواقف تخلق احياناً جوّاً مُريباً"، املاً في "تجاوز ما حصل بين "المستقبل" و"القوات" بعد الاستماع طبعاً الى وجهات النظر المختلفة".

واكد "ان الرئيس الحريري مُنفتح على الجميع، فمن يعمل في الحقل السياسي لا يُقفل الباب في وجه احد"، جازماً رداً على سؤال "بأننا حريصون على استمرار العلاقات مع القوى السياسة كافة وليس حزب محدد، لكن "الاحترام" مبدأ اساسي في التعاون الحقيقي بين الاحزاب".   

ولفت الى "ان مواقف "التيار" من العلاقة مع "القوات" تُحددها حصراً بيانات الكتلة والمكتب السياسي".  

وبالعودة الى ازمة الاستقالة والنتائج المتوقّعة من المشاورات السيساية التي اجراها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لمعالجة اسبابها، اعتبر الجسر ان "الظروف المحلية (التهدئة بالمواقف) والاقليمية والدولية مناسبة لمعالجة الازمة وتأمين الالتزام الفعلي بالنأي بالنفس، خصوصاً ان العمليات العسكرية في العراق وسوريا ضد تنظيم "داعش" انتهت تقريباً ما يعني "إنتفاء" مُبرر التواجد العسكري في ساحتهما".

واعتبر "ان نتائج تدخل "حزب الله" في ميادين عربية عدة لم تعد تُحتمل حتى من قبل الحزب نفسه، وما الاشارات التي ارسلها على لسان مسؤوليه في استحقاقات عدة قبل الاستقالة، خصوصاً لناحية تداعيات العقوبات المالية على البلد التي كانت تُنذر بحصار مالي واقتصادي لن يسلم منه احد الا الدليل الى "عبء" استمرار تواجده العسكري في ميادين عربية".    

واوضح رداً على سؤال "ان النأي بالنفس غير مرتبط بسلاح "حزب الله" على امل البحث مستقبلاً في مصيره عندما تأتي الظروف المناسبة"، لافتاً الى "ان ربط "التريّث" بمهل زمنية محددة من شأنه تعقيد الامور اكثر، لكن الجميع يُطلق اشارات بمعالجة سريعة للاستقالة، حتى ان رئيس الجمهورية يستعجل الحلّ"، مُثنياً في هذا السياق على "ما قام ويقوم به الرئيس عون، فقد اتّخذ مواقف وطنية سليمة بدأت برفض الاستقالة ووصلت الآن الى إشراك الجميع دون استثناء بمعالجة اسبابها"، ومشيراً الى "ان التعاون والتفاهم يخلقان ارضية للتحالفات، لكن ليس بالضرورة ان تؤسس لتحالفات انتخابية".

ورداً على سؤال عن امكانية ان تُحيي ازمة الاستقالة الحوار الثنائي مع "حزب الله" المتوقّف منذ اشهر، اجاب الجسر "بالمبدأ انجزنا جدول اعماله الذي كان يتضمّن بندين: حلّ ازمة رئاسة الجمهورية وتنفيس الاحتقان المذهبي، واذا كان هناك لزوم لاستئنافه مجدداً او توسيعه ليشمل الاطراف السياسية كافة باعتبار ان البحث في سلاح "حزب الله" مسألة وطنية، فلا مانع بذلك". 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o