1:38 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

الاموال الايرانية المجمدة: بين القانون الدولي وقرارات ترامب

يولا هاشم

المركزية - في تصعيد جديد للأزمة بين واشنطن وطهران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده ستستخدم الأموال الإيرانية المجمدة لديها لتعويض الأضرار التي لحقت بالسفن والشحنات في مضيق هرمز، من دون أن يكشف عن حجم هذه الأموال أو الآلية القانونية لصرفها.

وردّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي محذرًا من أن هذه الخطوة تمثل "سابقة خطيرة" قد تهدد النظام المالي العالمي وتجعل أصول الدول عرضة للمصادرة في أي وقت. وبينما تواصل القوات الأميركية ضرباتها على مواقع عسكرية وبحرية إيرانية لليلة الحادية عشرة على التوالي، يتصاعد التوتر في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية، وسط تهديدات متبادلة تنذر بمزيد من الفوضى وعدم الاستقرار.

فهل يحق للولايات المتحدة الأميركية استخدام هذه الأموال وما مدى قانونية اجرائها هذا؟

رئيس مجلس شورى الدولة السابق القاضي شكري صادر يقول لـ"المركزية" في هذا المجال:"هذه الأموال الإيرانية مصادَرة في الولايات المتحدة، وبالتالي يمكن لترامب أن يعلن أنه سيفك الحجز ويقدّمها لجهة ما لسبب معيّن. لكن قبل الوصول إلى هذه المرحلة، علينا أن نسأل: هل يحق له مصادرتها أصلًا؟ عندما نطرح السؤال بهذه الطريقة، تتغيّر المعطيات، فبدل أن ننظر إلى النتائج، يجب أن نعود إلى نقطة الانطلاق: إذا كانت الأسس خاطئة، فالنتائج ستكون بالضرورة خاطئة. لنبدأ إذًا من أصل القضية: تجميد الأموال الإيرانية هو عقوبة فرضها ترامب بشكل أحادي، ضمن سلسلة عقوبات شملت تجميد أموال إيران في الخارج، ومنها تلك الموجودة في الولايات المتحدة. ترامب يقول: "بدل أن أذهب إلى المحكمة وأدخل في نزاع مع إيران حول التعويضات، وهي ترفض، طالما الأموال مجمّدة لدي فسأستخدمها مباشرة للتعويض". هكذا تحوّلت المسألة إلى سياسة أمر واقع، بغض النظر عن قانونيتها".

ويختم صادر: في الظروف العادية، لو صودرت أموال دولة ما، يحق لها أن ترفع دعاوى دولية لإلزام الدولة المصادِرة بإعادتها. هذا المنطق القانوني. لكن هنا لا منطق، بل القاعدة المعتادة: la raison du plus fort est toujours la meilleure، أي أن منطق الأقوى هو الذي يسود".
 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o