المركزية- ماذا يعني استمرار سيناريو الاعتداء "الاهلي" على القوات الدولية العاملة بموجب القرار 1701 في جنوب الليطاني عشية جلسة التجديد لها عاما اضافيا، في وقت تسعى اسرائيل الى منعه وتبذل جهدا في مجلس الامن وبين الاعضاء لوضع حد لهذا التواجد ؟
هل من تقاطع مصالح بين تل ابيب والمُعتدين على جنود حفظة السلام المُتَسترين بغطاء "الاهالي" وصولا الى "طردهم"، فيما المساعي جارية لبنانيا ودوليا لتوسيع مهامهم على طول الحدود جنوبا وشرقاً؟
اسئلة بديهية تفرض نفسها في ضوء تكرار السيناريو اياه عشرات المرات على رغم التحذيرات المتكررة من مغبة الانزلاق نحو ما لن تحمد عقباه، إن لم تجد الدولة اللبنانية سبيلا لقطع الطريق على من يسعون الى الضرر ليس بالقوات الدولية فحسب انما بمصلحة لبنان،ليس إلا.
اشكال مع اليونيفيل: ففي اطار الاشكالات المتكررة، وقع إشكال اليوم في بلدة عيتيت – قضاء صور، بين عدد من الأهالي ودورية تابعة لقوات "اليونيفيل"، وذلك أثناء مرور الآلية العسكرية في البلدة من دون مرافقة الجيش اللبناني. وبحسب المعلومات، اعترض الأهالي على مسار الدورية، معتبرين أن مرورها بمفردها يُخالف البروتوكول المعتمد، فطالبوها بالتوقف والعودة. لكن عناصر "اليونيفيل" رفضوا الانصياع، ما أدى إلى تلاسن وتوتر في المكان، تطور لاحقًا إلى اشتباك محدود. وقد تدخلت جهات محلية لاحتواء الموقف ومنع تطوّره، وسط دعوات للتمسك بالتنسيق الكامل مع الجيش اللبناني خلال تحركات قوات الطوارئ الدولية، احترامًا للسيادة ولخصوصيات المناطق الجنوبية.وتعليقًأ على الحادثة، اعلن الناطق الرسمي باسم "اليونيفيل" أندريا تيننتي في بيان ان "عدة أفراد بملابس مدنية اعترضوا صباح اليوم جنود حفظ سلام تابعين لليونيفيل قرب وادي جيلو بينما كانوا يقومون بدورية مُخطط لها". ولفت الى أن "هذا النشاط نُسّق مسبقاً مع القوات المسلحة اللبنانية، دعماً لتطبيق لبنان لقرار مجلس الأمن الدولي 1701". وأضاف: ان "الوضع كان هادئاً في البداية، ولكن سرعان ما بدأ الأفراد برشق جنود حفظ السلام بالحجارة، مما اضطرهم إلى تفريق الحشد بالدخان لحماية أنفسهم من الأذى"، مشيراً الى ان "القوات المسلحة اللبنانية وصلت إلى مكان الحادث، وتمّت السيطرة على الوضع".
استهداف: في المقلب الأمني ايضا، استهدفت مُسيرة اسرائيلية دراجة نارية عند مفترق بلدة المنصوري في قصاء صور . واعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان " أن الغارة أدت إلى سقوط شهيد وإصابة شخصين بجروح". كما استهدفت المدفعية الاسرائيلية صباحًا أطراف بلدة شبعا. وقرابة الثانية والربع من بعد منتصف ليل الاربعاء –الخميس أغارت مسيّرة اسرائيلية، على دفعتين على مقهى ومحل لاشغال الالمينيوم ضمن مبنى في بلدة يحمر الشقيف في قضاء النبطية. وتسببت الغارتان في إلحاق أضرار مادية في المكان، ولم يفد عن وقوع إصابات. وكتب المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على "أكس": "هاجم جيش الدفاع الليلة الماضية مقر قيادة عسكري تابع لحزب الله الإرهابي في منطقة يحمر بجنوب لبنان، والذي كان يُستخدم من قبل عناصر حزب الله للدفع بأنشطة إرهابية. وتابع: "لقد استخدم حزب الله المقر بغطاء مبنى مدني مستغلًا السكان بهدف الترويج للأنشطة الارهابية ضد دولة إسرائيل". وقال: "قبل تنفيذ الغارة تم اتخاذ خطوات لتقليص احتمال إصابة المدنيين".وختم أدرعي: "وجود المقر واستخدامه يعتبر خرقًا فاضحًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان حيث سيواصل جيش الدفاع العمل لإزالة أي تهديد على دولة إسرائيل".
اسرائيل تُثَمِن: في السياق، اعتبر مسؤول إسرائيلي كبير أن الواقع في لبنان تغيّر جذريا وأن إنجازات الجيش الاسرائيلي تساعد بالتوصل لمستقبل أفضل. كلام المسؤول الاسرائيلي جاء في حديث لـ"الحدث" حيث قال : انهيار محور إيران وإنجازاتنا بلبنان سيساعدان حكومته بتنفيذ القرار 1701 وتابع: "لا نية لدينا لهجوم بري جنوب لبنان لكننا جاهزون لأي احتمال". ولفت الى أن " نتوقع من الجيش اللبناني الاستمرار في جمع سلاح حزب الله وعندما يستكمل الجيش اللبناني مهمته بحسب الاتفاق سننسحب من الجنوب ونوقف الاستهدافات ."كما أكد أن اسرائيل ستهاجم كلّ ناشط لحزب الله أو بنية تحتية للحزب حسب اتفاق وقف النار .وأوضح المسؤول الاسرائيلي أن الحكومة اللبنانية جادة في تفكيك قدرات حزب الله العسكرية في الجنوب وبأن اسرائيل تثمن جهود الجيش اللبناني بجمع سلاح الحزب في الجنوب.
مبادرات قطر: في الغضون، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه في اليرزة مدير عام صندوق قطر للتنمية فهد بن حمد السليطي، بحضور سفير دولة قطر في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، وتناول البحث سبل دعم الجيش. وثمّن قائد الجيش المبادرات القطرية المستمرة لمساعدة المؤسسة العسكرية، والتي تأتي في سياق التزام دولة قطر بالعلاقات الأخوية بين الجانبين، وبدعم أمن لبنان واستقراره خلال الظروف الاستثنائية الراهنة.
ماغرو في بعبدا: ديبلوماسيا، استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو واجرى معه جولة افق تناولت الأوضاع في لبنان والمنطقة والتطورات الأخيرة، ومنها زيارة الموفد الأميركي توم براك والمحادثات التي اجراها مع المسؤولين اللبنانيين.
آلية التعيين: واستقبل الرئيس عون وزير التنمية الإدارية فادي مكي وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد واطلع منه على العمل في وزارة التنمية. وأوضح الوزير مكي انه وضع الرئيس عون في مسار عمل آلية التعيين في وظائف الفئة الأولى "حيث تم التأكيد على المبادئ والمعايير التي تحكم عمل الالية من جدارة ونزاهة وشفافية والسعي للمداورة حيث امكن".
موفد الى بكركي: من جهة ثانية، زار عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب ملحم الرياشي الديمان موفداً من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، والتقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي. وعلى اثر اللقاء أكد الرياشي "اهمية تجربة حياد لبنان الفاعل والتي أثبتت جدواها في الحرب الأخيرة بين إسرائيل وايران"، معتبراً أن "لا استقرار وإعمار في لبنان من دون حق الدولة في احتكار السلاح ومن دون حياد كامل وفاعل للبنان".
خرق مالي: على صعيد آخر، أكد رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، بعد اجتماع اللجنة الفرعية المخصصة لدرس قانون إصلاح المصارف ، أن ما جرى خلال الجلسة يُشكّل خرقًا أساسيًا، تمثّل باستجابة وزارة المالية ومصرف لبنان لطلب اللجنة تقديم اقتراح مشترك حول الهيئة المصرفية العليا، ما سيُتيح التقدّم بوتيرة أسرع في دراسة مواد القانون الأخرى. وأشار إلى أن آلية التعامل مع أموال المودعين باتت واضحة للجميع، لافتًا إلى أن ما حصل من هدر لودائع اللبنانيين لم يعد موضع التباس، وهو ما يدفع إلى تكرار مطالبة الحكومة بإقرار قانون الانتظام المالي، الذي من شأنه تحديد المسؤوليات بشكل واضح ووضع المسار الإصلاحي على سكة الحل الشامل، لا المجتزأ.






