المركزية - أعلن الاتحاد العام للصحافيين العرب أنه في صدد العمل على تكوين لجنة دولية لتقصي الحقائق الكاملة في الجرائم التي إقترفها الاحتلال الإسرائيلي ضد الصحافيين ووسائل الإعلام في غزة ولبنان لتقديم شكوى رسمية أمام المحكمة الجنائية الدولية لضمان عدم إفلات المجرمين من العقاب. كما أنه أعلن عن بلورة مبادرة عربية لدعم الزملاء في غزة وفي مقدمتها زيارة وفد قيادي من الاتحاد إلى القطاع للقائهم والاجتماع باسر الشهداء الإعلاميين. وجاء هذا الموقف في ختام الاجتماع الذي عقدته الأمانة العامة لاتحاد الصحافيين العرب في مدينة العيون المغربية، بضيافة المجلس الوطني للصحافة في المملكة، وبرئاسة رئيس الاتحاد مؤيد اللامي وحضور نواب الرئيس واعضاء الأمانة .وقد ناقش المجتمعون تقرير الأمانة العامة الذي أعده الأمين العام للاتحاد خالد ميري، والتقرير المالي الذي اعده الامين حاتم زكريا، وقد أقرا بعد ملاحظات واستفسارات في شأنهما. وقد مثل لبنان في هذا الاجتماع الأمين المساعد للاتحاد نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي الذي كانت له مداخلة تناولت التحديات التي تواجه الصحافة والاعلام العربي في غمرة التحولات الكبيرة التي طالت المهنة، والمجازر الإسرائيلية التي استهدفت الصحافيين والاعلاميين في غزة ولبنان، وعلاقة إتحاد الصحافيين العرب بالاتحاد الدولي للصحافيين وما يشوبها من ملابسات. وتم الاتفاق على سلسلة إجراءات ومواقف صيغت في بيان ختامي أطلق عليه "بيان مدينة العيون المغربية". وقد صدر بالإجماع بعد مناقشته وإدخال بعض التعديلات عليه.
البيان الختامي: وفي ما يأتي نص البيان الختامي:
"إن الاتحاد العام للصحافيين العرب وهو يعقد اجتماع قيادته في هذه الظروف الدقيقة والصعبة التي تجتازها الأمة العربية يؤكد تجديد التأكيد على مواقفه الثابتة تجاه قضايا الأمة العربية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي تتعرض في الظروف الراهنة إلى أخطر التهديدات الهادفة إلى قبر هذه القضية العادلة والمطالب المشروعة المرتبطة بها. وهو بالمناسبة يجدد التنديد بجرائم الحرب والإبادة والتطهير التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في غزة كما في الضفة الغربية كما في لبنان و سوريا واليمن، منذ أكثر من سنتين بمساندة ومباركة ودعم من قوى عظمى، وبعجز غير مسبوق من المجتمع الدولي، وهي الجرائم التي خلفت لحد الآن أكثر من سبعين ألف شهيد وآلاف من الشهداء الآخرين تحت الأنقاض ومئات الآلاف من الجرحى والمعطوبين وتدمير شامل لجميع مظاهر الحياة في غزة وفي لبنان وسوريا،
ويسجل الاتحاد العام للصحافيين العرب أن الاحتلال الإسرائيلي تعمد استهداف الصحافيين ووسائل الإعلام، حيث استهدف عن تعمد وتخطيط قتل أكثر من 250 صحافي وصحافية في غزة وأكثر من 12 صحافيا في لبنان وفي سوريا، بما يمثل جريمة غير مسبوقة في تاريخ النزاعات في العالم، وأصر على منع دخول الصحافيين الأجانب، وبذلك منع وجود شهود مباشرين على فظاعة الجرائم التي إرتكبها ضد الشعب الفلسطيني.
إن الاتحاد العام للصحافيين العرب في ضوء كل ما سبق يدعو المنظمات المهنية الدولية التي أثقلت مسامعنا طوال عقود من الزمان بشعارات الدفاع على حرية الصحافة والتعبير وعلى حماية حياة الصحافيين من جميع الأخطار والتهديدات وصيانة كرامة الصحافيين واحترام المهمات النبيلة التي يؤدونها، إلى تكوين لجنة تحقيق دولية لتقصي الحقائق الكاملة في الجرائم التي اقترفها الاحتلال ضد الصحافيين ووسائل الإعلام، وتقديم شكوى رسمية أمام المحكمة الجنائية الدولية لضمان عدم إفلات المجرمين من العقاب.
ويعلن الاتحاد العام للصحافيين العرب أنه بصدد بلورة مبادرة عربية لتجسيد دعم فعلي وحقيقي للزملاء الصحافيين الفلسطينيين في غزة وتتقدم هذه المبادرة زيارة وفد قيادي من الاتحاد إلى غزة للقاء بالزملاء الصحافيين وبأسر الشهداء منهم.
وإذ يسجل الاتحاد العام للصحافيين العرب أهمية الاتفاق على وقف الحرب ضد الشعب الفلسطيني بما يضمن وضع حد للجرائم المقترفة وإطلاق سراح عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين وإنهاء فوري للحصار الجائر ضد الشعب الفلسطيني خصوصا في غزة، فإنه يلح في المطالبة للدول الراعية لهذا الاتفاق ودول الوساطات إلى إجبار الاحتلال الإسرائيلي على الامتثال لبنود هذا الاتفاق بما في ذلك وضع حد نهائي للحصار وللاعتداءات الإسرائيلية ضد غزة ولبنان وسوريا واليمن، والشروع فورا في إنجاز برامج إعادة إعمار غزة ومن ثمة الاعتراف الفوري بقيام دولة فلسطينية بعاصمتها القدس.
ومن جهة أخرى يؤكد الاتحاد العام للصحافيين العرب أن استمرار الفتن والحروب والنزاعات داخل بعض الأقطار العربية يندرج في عمق المشروع الصهيوني، لذلك يدعو الأطراف المتنازعة في بعض البلدان العربية إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية في هذه الظروف الدقيقة التي تجتازها الأمة العربية والإسراع بتسوية خلافاتها بالحوار على أساس الشرعية واستقلالية القرار الوطني ورفض جميع أشكال التدخلات الخارجية ويجدد الاتحاد تضامنه المطلق مع جميع الزملاء الصحافيين العرب في مناطق النزاع خصوصا في السودان واليمن ولبنان.
ويحرص الاتحاد العام للصحافيين العرب وهو يعقد اجتماع أمانته العامة بمدينة العيون المغربية على تجديد مواقفه الثابتة فيما يتعلق بالنزاع المفتعل في الصحراء المغربية، ويؤكد حق الشعب المغربي المطلق في وحدته الترابية في مواجهة مؤامرات الانفصال التي تقودها و تمولها جهة خارجية، ويعتبر أن مشروع الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب الإطار الوحيد لضمان تسوية عادلة ونهائية لهذا النزاع المفتعل. وينوه بجهود التنمية التي عرفتها هذه المناطق.
ومن جهة أخرى ينبه الاتحاد إلى خطورة تردي أوضاع حرية الصحافة في كثير من البلدان العربية من خلال استهداف الصحافيين ومؤسسات إعلامية والتضييق على العمل الصحافي بما لذلك من تداعيات خطيرة على مستقبل الصحافة والإعلام في البلدان العربية، ويدعو إلى تطوير قوانين الصحافة والنشر في البلدان العربية وتطوير الكفاءات من خلال التكوين المستمر وتملك مهارات مواجهة التحديات التي تطرحها التحولات التكنولوجية الهائلة الحاصلة في قطاع الصحافة والإعلام.
وفي ختام اجتماع الأمانة العامة حرص أعضاؤها إلى توجيه عبارات الشكر والامتنان لجميع المسؤولين المغاربة، في اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة والنشر في المغرب وللمجلس البلدي لمدينة العيون وللسلطات المحلية بالعيون لما بذلوه من جهود في حسن الضيافة والاستقبال والتنظيم والتأطير .






