المركزية - صدر العدد الجديد لمجلة "الأمن" التي تصدرها المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، على أمل أن يكون لبنان مقبل نحو فجر جديد، وسأل رئيس تحرير المجلة العميد الركن شربل فرام هل يتحقق الحلم ؟
وجاء في إفتتاحية العدد:
"في وطن اعتادَ موتَ الأحلام قبل أن تتحقّق واستشهاد صانعي الأحلام على أيدي صانعي الشرّ.
في وطن اعتادَ ضياعَ الفرص واستمرار الأزمات ورسم السياسات الفارغة.
في وطن ينتظرُ منذ وقت طويل انتهاء النفق المظلم في عصر الأنفاق المهلكة.
في وطن يطاردُ الأمان والسلام، يبقى الحلمُ بجمهورية قوية قائمًا ومستمرًّا مهما طال الانتظار.
الجمهورية ليست حلمًا عابرًا يراود اللبنانيين كلما اشتدّت الأزمات، وليست شعارًا يُرفع في المناسبات الوطنية. الجمهورية هي مشروعُ دولة، ومشروع وطن، ومشروعُ إنسان يؤمن بأن لا أمن بلا دولة، ولا استقرار بلا مؤسسات شرعية، ولا سيادة بلا قرار وطني حرّ.
عندما تراكمت الأزمات وتراجعت الثقة بالدولة ومؤسساتها، بدا حلمُ الجمهورية في كثير من الأحيان أبعد من أن يتحقّق. لكنّ الأوطانَ لا تقومُ على اليأس والاستسلام. فالدولةُ القويّة تولد من إرادة سياسية وشعبية تضعُ المصلحةَ الوطنية الكبرى فوق الحسابات الصغيرة.
استعادةُ الجمهورية تبدأ من استعادة معنى الدولة: قانون واحد على الجميع، مؤسسات شرعية فاعلة، قضاء مستقلّ، إدارة شفّافة ومسؤولة، ومواطن يشعر بأن كرامته مصانة وأن أمنه ومستقبله ليسا رهينة التجاذبات والرهانات والارتهانات.
لبنان يحتاجُ اليوم إلى جمهورية حلم بها أبناؤه؛ جمهورية يكون فيها الوطن فوق الطوائف، والمؤسسات فوق الأشخاص، والدستور فوق المصالح، والسيادة فوق كلّ اعتبار.
الطريقُ يمكن أن يكون طويلًا، لكنّنا بدأنا الخطوة الأولى. خطوةٌ طال انتظارُها بعد أن اغتالوها أكثر من مرّة.
عندما يتحوّل الحلمُ إلى إرادة، يصبحُ حقيقةً لا يمحوها ضبابٌ عابر.
هل يتحقّقُ حلمُ الجمهورية؟
نعم، عندما تقوم الدولة القوية القادرة ...






