المركزية- رحّب حزب "الوطنيين الأحرار" بموقف مجلس الامن من النأي بالنفس، مطالبا بخطوات عملية تؤدي الى الرجوع عن الاستدعاءات القضائية.
عقد المجلس الأعلى للحزب اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه النائب دوري شمعون وحضور الأعضاء. بعد الاجتماع صدر بيان رحب ب"الموقف المتجدد لمجلس الأمن الدولي الذي أيّد مبدأ النأي بالنفس ودعا كل الأطراف اللبنانيين الى تطبيقه مما يوفر الاستقرار والأمن. كذلك اكد على قراراته المتعلقة بلبنان خصوصاً القرارات 1559 و 1680 و 1701 التي تشكل شبكة أمان وتتيح للدولة بسط سلطتها بأدواتها الذاتية، وتمنع قيام كيانات رديفة كالميليشيات التي تحد من السيادة وتشكل عامل إضعاف لمؤسسات الدولة وخصوصا للجيش وللقوى الأمنية . ولقد تعمّد التذكير بأن لا شرعيّة لأي قوى مسلحة خارج إطار الدولة، وهذا ما برحنا نطالب به منذ فترة طويلة لاقتناعنا بعدم جواز تكريس ازدواجية السلاح ايا تكن الذرائع. وعليه فالكرة هي الآن في الملعب اللبناني حيث ان الحكومة مدعوّة الى ترجمة الدعم الدولي لترسيخ دعائم الدولة وتأمين المساواة بين المواطنين والتوصل الى حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم".
واضاف "نعلن أنه بدأت تراودنا هواجس في موضوع الحريات مما يذكر بعهد الوصاية البائد على خلفية محاولة توسل القضاء لأهداف سياسية بحتة ولاعتبارات لا تمت الى الحقيقة بصلة. لذا ندعو الى أخذ العبرة من الماضي والإحجام عن استهداف الحريات والتضييق على المعارضين. على العكس من ذلك يقتضي احترام المعارضة باعتبارها مكملة للحكم في الأنظمة الديموقراطية. وفي هذه المناسبة نهيب بالقضاء الوقوف سلطة مستقلة في وجه المتدخلين في شؤونه والعاملين على استغلاله وتوظيفه لأهداف سياسية. كما نتوجه الى المجتمع المدني لاتخاذ زمام المبادرة في التصدي لمحاولات النيل من الحرية رأسمال لبنان وقيمته الحضارية الأسمى. ونطالب، على هذا الصعيد، بخطوات عملية تؤدي الى الرجوع عن الاستدعاءات القضائية انطلاقا من اتهامات تجافي الواقع، وخصوصا في موضوعي الصحافي مارسيل غانم والدكتورفارس سعيد ولتوجيه رسائل يراد منها خنق الأصوات المعارضة وتضييق هامش الحرية".
وتابع "أخذنا علما بترحيل ملف النفايات الى السنة الجديدة كدليل على الإسترخاء الحكومي في هذا المجال. علما ان الخطة المطروحة تقضي بتوسيع مطمري "الكوستابرافا" وبرج حمود لزيادة قدرتهما الاستيعابية. ان اقل ما يمكن ان يقال ان المعالجات ما زالت موقتة وبعيدة كل البعد عن الحلول الجذرية المطلوبة. هكذا ينتقل الملف من تأجيل الى تأجيل مع إشارة خجولة الى بناء معامل للنفايات. والسؤال المطروح: هل ان هذه الممارسات والقرارات تدل على جهل تداعيات النفايات على الصحة العامة وعلى البيئة، أو ان هناك ثمة استهتارا على هذا الصعيد؟ من هنا تشديدنا على البدء ببناء المعامل وفق المعايير الدولية وانجازها في فترة زمنية قصيرة تسبق مرحلة توسيع المطمرين المذكورين وتضع حدا نهائيا للتدابير الموقتة. اما الحل الآخر او المكمل الذي يمكن اعتماده فيقضي بتطبيق اللامركزية مما يتيح لاتحاد البلديات أو لأية بلدية تملك الإمكانات بناء المعامل لوضع حد نهائي لمشكلة النفايات".






