في أحد أخطر تصعيد يشمل إسرائيل وإيران وسوريا منذ بدء الحرب السورية قبل نحو ثمانية أعوام.، اغارت طائرات إسرائيلية فجراً على أهداف داخل سوريا محاذية لسلسلة لبنان الشرقية عقب سقوط مقاتلة لها، فيما دوّت صافرات الإنذار في الجانب المحتل من الجولان والجليل الأعلى شمالي إسرائي، كما سُمعت اصوات الانفجارات في القرى البقاعية بوضوح.
وقالت اسرائيل "انها هاجمت اهدافا إيرانية في سوريا فجراً بعد تحليق طائرة إيرانية الصنع فوق اراضيها"، واشارت الى "سقوط طائرة اف ١٦ في منطقة الجليل وان الطيارين نجحا في الهبوط بالمظلات، غير ان مصادر إسرائيلية اشارت الى "ان اصابة أحدهما خطيرة بعدما تحطمت الطائرة في منطقة متسبيه هاردوف في الجليل.
وفي حين ذكرت القناة الثانية الاسرائيلية "ان أكثر من 25 صاروخا أطلق على طائرة "F-16" الاسرائيلية ما أدى إلى إسقاطها"، افاد الجيش الإسرائيلي في بيان "انه جرى رصد إطلاق طائرة من دون طيار إيرانية من مطار "تيفور" في منطقة تدمر في وسط سوريا تجاه إسرائيل، وجرى إسقاطها من قبل مروحية اباتشي"، لافتاً الى "ان الطائرة الإيرانية سقطت داخل الأراضي الإسرائيلية".
واوضح البيان "اننا ننظر ببالغ الخطورة إلى إطلاق النيران السورية في اتجاه طائراتنا. وكل من تورط في إطلاق الطائرة دون طيار قد جرى استهدافه".
واعتبر المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي افيدخاي ادرعي "ان الحادث يعتبر هجوماً إيرانياً على سيادة إسرائيل وايران تجرّ المنطقة نحو مغامرة لا تعلم كيف تنتهي".
واعلن انه جرى "استهداف ١٢ هدفًا منهم 3 بطاريات دفاع جوي سورية و 4 أهداف إيرانية"، وقال "الجيش يتحرك بتصميم ضد محاولة الاعتداء الإيرانية والسورية وخرق السيادة الإسرائيلية"، مشيراً الى "ان جيش الدفاع موجود في حالة جاهزية لمختلف السيناريوهات وسيواصل التحرك وفق الحاجة".
بدوره، قال اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي على موقع تويتر "استهدفت قوات الدفاع الإسرائيلية أنظمة تحكم إيرانية في سوريا أطلقت طائرة دون طيار للمجال الجوي الإسرائيلي. كان هناك نيران سورية هائلة مضادة للطائرات... سقطت طائرة إف-16 في إسرائيل والطياران بخير".
من جهته، اعلن التلفزيون السوري "ان الدفاع الجوي يتصدى لهجوم إسرائيلي ويُصيب أكثر من طائرة لافتاً الى "ان ثلاث انفجارات ضخمة وقعت في ريف دمشق نتيجة غارات إسرائيلية.
وأوضح أن الدفاعات الجوية السورية تصدت للطائرات".
ونقل عن مصدر عسكري قوله "أن قوات الدفاع الجوي التابعة للجيش السوري تصدت لهجوم إسرائيلي وتمكنت من إصابة عدد من "طائرات العدو"، لافتاً الى "انه جرى التصدي للطائرات الإسرائيلية خلالها هجومها علىاحد القواعد العسكرية في وسط سوريا".
وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض ومقره بريطانيا في بيان إلى "أن انفجارات عنيفة هزّت فجراً ريف حمص الشرقي والضواحي الجنوبية الغربية من العاصمة دمشق في جولتين منفصلتين ومتتاليتين من الانفجارات.
وأضاف المرصد "ان الانفجارات الأولى نجمت عن استهداف طائرات إسرائيلية مواقع لقوات النظام وحلفائها من اطراف مطار (التيفور) الى منطقة (البيارات) في بادية (حمص)"، موضحا ان المنطقة المستهدفة تتواجد فيها قوات للنظام السوري الى جانب قوات ايرانية ومسلحين تابعين لحزب الله اللبناني.
وأشار إلى أن الاستهداف أسفر عن سقوط جرحى في صفوف القوات الحكومية السورية وحلفائها وسط معلومات عن مقتل بعضهم متأثرين بجراحهم.
وفي وقت لاحق، نفّذت غارات إسرائيلية جديدة في العمق السوري، في حين اعلن التلفزيون السوري التابع للنظام أن الدفاعات الجوية السورية تصدت لغارات إسرائيلية جديدة في ريف دمشق.
وغداة التطورات في سوريا، افادت إسرائيل اغلاق مجالها الجوي في الشمال قبل ان يعلن رئيس الحكومة بنيامين نتناياهو أنه سيعقد فوراً جلسة مشاورات أمنية مع الحكومة المصغربة لبحث التطورات
واشارت المعلومات الى "ان الحكومة الإسرائيلية تجيز للجيش تنفيذ هجمات جوية على أهداف داخل سوريا".
واذ حمّلت إسرائيل "إيران مسؤولة عما يجري وبانها ستدفع الثمن"، اشارت الى "ان إيران وسوريا تلعبان بالنار، لكننا لا نريد التصعيد".
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية "ان إسرائيل تطلب من واشنطن وموسكو التدخل لمنع تدهور الأوضاع على الحدود السورية".
روسياً، قال وزير الخارجية سيرغي لافرورف "ان على كل دول المنطقة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها وأي تهديد لمواطنينا العاملين في سوريا غير مقبول".
داعياً جميع الاطراف "لضبط النفس ازاء الوضع في سوريا وتجنّب التصعيد".
اما ايران، فاعتبرت "ان حديث إسرائيل عن إسقاط طائرة إيرانية من دون طيار سخيفة والوجود الإيراني في سوريا لتقديم المشورة فقط".
وتأتي هذه التطورات بعد 3 أيام على استهداف إسرائيل وللمرة الرابعة، مركز البحوث العلمية في منطقة جمرايا قرب دمشق، وذكرت وسائل إعلام أجنبية، أن قصفا جويا يرجح أنه إسرائيلي، استهدف مواقع ومخازن أسلحة تابعة للقوات السورية في المنطقة المذكورة، في حين تلمح إسرائيل إلى أنها تستهدف مخازن أسلحة سورية وإيرانية على السواء.
كما ان نتنياهو قام الثلثاء الفائت بزيارة نادرة لمنطقة الحدود الإسرائيلية السورية وحذر أعداء إسرائيل من "اختبار" قوتها.
.






